حمام الصفارين: ترميم حمام مغربي بفاس يعود للقرن 14

باحة الحمّام.
سقف الحمام المنقوش بالخشب.
صهريج الماء الساخن.
سقف الحمّام.
قاعة تغيير الملابس
إحدى قاعات الحمام.
القاعة المتوسطة.
7 صور

تم مؤخراً في مدينة فاس القديمة، ترميم حمّام "الصفارين" نسبة إلى سوق صناعة النحاس، ويندرج في إطار برامج ترميم، ورد اعتبار للمدينة العتيقة في فاس.
ويعود تاريخ حمام الصفارين إلى العهد المريني، بني خلال القرن 14 الميلادي، يتربع في المدينة القديمة لمدينة فاس، ويتميز بجمالية الفن المعماري في فن البناء والزخرفة، حيث تكسو الزخارف الرائعة جدران الحيطان والأروقة والحمام.

تتكون في الجزء الأسفل من الزليج (بلاط فسيفسائي) المتعدد الألوان، يعلوه طوق من النقوش ثم الخشب المزخرف الجميل المعروف "بالبرشلة"، ورغم تنوع مواد الزخارف وأشكالها وألوانها، فإنها تُكوّن وحدة متناسقة، ومنسجمة، تنم عن ذوق رفيع وهمّة عالية، وقدرة خارقة على الإبداع في ميدان الفن والزخرفة المغربية الأندلسية التي كانت سائدة في عهد الحكام المرينين.
ويفتخر المغاربة بالخصوصية الفريدة لمدينة فاس لكونها تشكل متحفاً نابضاً بحياة مستمرة عبر القرون الموغلة في التاريخ.


وأجمعت كتب التاريخ على أن توزيع الحمامات، وخاصة حمام الصفارين في فاس، تم بشكل ذكي، إذ إنها بنيت أغلبها قرب مجرى المياه لسهولة تصريف المياه، ويساعد على ذلك ميل الأراضي تحت أرضية الحمام.

وللحمامات تصميم خاص، وهو ما لم يتغير إلى الآن، فهناك القاعة الأولى أو حجرة الثياب التي كانت تضم غرف صغيرة مرتفعة، حيث يتم وضع الثياب وتسمى الجلسة، وهي كذلك مكان للراحة بعد الاستحمام.

تليها القاعة الأولى الباردة لمن لا يستطيع تحمل الحرارة وتسمى أيضاً "البرانية"، بعدها القاعة "الوسطانية" حيث يتم إزالة الجلد الميت بعد الخروج من القاعة "الدخلانية" وهي أسخن قاعة للاسترخاء، وبها يتواجد صهريج الماء الساخن المسمى "البرمة" أو "الجفنة".