أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

بكتيريا تستوطن مقلة العين قد تقضي على العمى

بكتيريا تستوطن العين تقضي على العمى
مقلة العين

تشكل الأمعاء والجلد موطنا لمجموعة من الميكروبات،والبكتيريا التي تعد حيوية للحفاظ على الصحة، لكن ملا نعلمه أن عينيك تستضيف أيضا مجموعة من الميكروبات الفريدة من نوعها؟

ويطلق على هذه الميكروبات اسم ميكروبيوم العين (الميكروبيوم مجموعة من الميكروبات المتعايشة مع الإنسان)، وعندما تكون هذه الميكروبات غير متوازنة، مع وجود أنواع معينة بشكل أكثر أو أقل من المستوى الطبيعي، قد تظهر أمراض العين.

ومع اكتشاف دراسة حديثة أن البكتيريا تعيش على سطح العين وتحفز مناعتها الوقائية، بدأ العلماء بالتعمق بالعوامل الميكروبية التي يمكن استغلالها لإنشاء علاجات مبتكرة لمجموعة من اضطرابات العين مثل مرض جفاف العين ومتلازمة شوغرن وتندب القرنية أو تورمها.

وقال أخصائي علم المناعة، أنتوني سانت ليجر، الأستاذ المساعد لطب وجراحة العيون بجامعة بيتسبيرغ، إنه يوما ما، قد يكون ممكنا هندسة البكتيريا لعلاج أمراض العين لدى البشر، ولفت النظر إلى أن كيفية فهم تأثير البكتيريا على المناعة هو المفتاح لتجنب ما يصل إلى مليون زيارة للأطباء من أجل التهابات العين وتوفير 174 مليون دولار أمريكي سنويا في الولايات المتحدة وحدها.

واستخدم الباحثون الفئران لتحديد ما إذا كانت البكتيريا الموجودة على سطح العين يمكن أن تحفز الاستجابة المناعية لحماية العين من مسببات الأمراض المؤدية للعمى.

ووجد الباحثون بكتيريا مستوطنة في مقلة العين تسمى Corynebacterium mastitidis، تحفز الخلايا المناعية لإنتاج وإطلاق عوامل مضادة للميكروبات تقتل الضارة منها، المسببة للأمراض.

وبعد سلسلة من التجارب، تمكن الباحثون من إظهار، لأول مرة، علاقة سببية بين بكتيريا Corynebacterium mastitidis والاستجابة المناعية الوقائية.

فعندما تكون Corynebacterium mastitidis موجودة على سطح العين، تظهر الفئران مقاومة أكثر لنوعين من البكتيريا المعروفة في تسببها للعمى، وهما "الزائفة الزنجارية" و"المبيضة البيضاء".

ويعمل سانت ليجر وزملاؤه الآن، على استغلال العلاقة بين Corynebacterium mastitidi والمناعة، لتطوير علاجات جديدة لمنع العدوى وربما استهداف أمراض أكثر انتشارا مثل مرض جفاف العين.

وتتمثل الخطوة الأولى نحو تطوير مثل هذه العلاجات في معرفة كيفية استعمار البكتيريا للعين، وهو ما يعمل عليه الباحثون الآن في المختبرات.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X