أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

الوجبات السريعة تعرضك للإصابة بالخرف

التدخين
بطاطس
بريوش
بطاطس

كشفت دراسة حديثة، أجريت في جامعة «كيوشو» في اليابان، أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من الدهون المرتبطة بالوجبات السريعة في دمهم، أكثر عرضة للإصابة بالخرف.
وبحسب موقع «ميرور»، وجد الباحثون أن أولئك الذين لديهم المزيد من الدهون غير المشبعة في دمائهم أكثر عرضة بنسبة 75 في المائة للإصابة بالخرف في الشيخوخة.

 

معطيات الدراسة

وجدت الدراسة، التي نشرت على الإنترنت، من قبل مجلة Neurology الطبية، أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الدهون غير المشبعة في دمهم كانوا أكثر عرضة بنسبة 50 إلى 75 في المائة للإصابة بمرض الزهايمر أو الخرف بعد سنوات من الأشخاص ذوي المستويات الأقل.
وقال مؤلف الدراسة، الدكتور «توشيهارو نينوميا»: «هذه النتائج تعطينا المزيد من الأسباب لتجنب الدهون غير المشبعة».
ضم البحث أكثر من 1600 شخص يعيشون في مجتمع ياباني، يبلغ متوسط أعمارهم حوالي 70 عاماً، والذين لم يصابوا بالخرف.
تم تحديد مستوى الدهون غير المشبعة في دمهم، في بداية الدراسة، عن طريق قياس كمية حمض الأليديك في الدم، والذي يعد علامة بيولوجية للدهون غير المشبعة الصناعية.. ثم تم تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات بناءً على تلك المستويات. وتم إعطاء المشاركين أيضاً استبياناً حول عدد المرات التي يتناولون فيها أطعمة معينة، وتمت متابعتهم لمدة 10 سنوات في المتوسط.. خلال ذلك الوقت، أصيب 377 شخصاً بالخرف.

 

ووجدت الدراسة أنه من بين 407 أشخاص لديهم أعلى مستوى من الدهون غير المشبعة، هناك 104 من المصابين بالخرف، ليُصبح معدل الإصابة 29،8 لكل 1000 شخص.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ثاني أعلى مستوى من الدهون غير المشبعة، هناك 103 من أصل 407 من حالات الإصابة بالخرف بمعدل 27،6 لكل 1000 شخص.
من بين 407 أشخاص يعانون من أدنى مستوى، هناك 82 حالة من حالات الإصابة بالخرف، بمعدل الإصابة 21،3 لكل 1000 شخص لكل عام.


عوامل أخرى تؤدي للخرف


بعد ضبط العوامل الأخرى، التي يمكن أن تؤثر على خطر الإصابة بالخرف، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، وجد الباحثون أن أولئك الذين ينتمون إلى المجموعة العليا كانوا أكثر عرضة بنسبة 52 في المائة للإصابة بالخرف من أولئك الذين في المجموعة الأقل.
يتم إنتاج الدهون غير المشبعة، والمعروفة أيضاً باسم الأحماض الدهنية غير المشبعة، صناعياً، وتوجد في الأطعمة ذات الزيوت النباتية المهدرجة جزئياً.
كما يمكن العثور عليها في الأطعمة المخبوزة تجارياً، والمقلية في الزيوت النباتية، مثل الشيبسي والدونتس.
وأيضاً يمكن لطرق القلي التقليدية أن تخلق الدهون غير المشبعة التي ترفع النوع السيئ من الكوليسترول، وتقلل من النوع الجيد، بالإضافة إلى أنها تحدث بشكل طبيعي بكميات صغيرة في بعض اللحوم ومنتجات الألبان.
كما درس الباحثون الأطعمة التي ساهمت أكثر في ارتفاع مستويات الدهون غير المشبعة في الدم، وكانت المعجنات الحلوة أقوى الأطعمة المساهمة في ذلك، يليها السمن والحلويات والكراميل والكرواسون والكريمة، غير الألبان والمثلجات والبسكويت والأرز.
تم حظر الدهون غير المشبعة في الولايات المتحدة العام الماضي، مع بعض التمديدات حتى عام 2019، لكن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) سمحت بتسمية الأطعمة التي تحتوي على أقل من 0.5 جرام من الدهون غير المشبعة، على أنها تحتوي على صفر جرام من الدهون غير المشبعة، لذلك لا تزال بعض الأطعمة تحتوي على زيوت مهدرجة جزئياً.
وأضاف الدكتور «نينوميا»: «دعت منظمة الصحة العالمية إلى التخلص من الدهون غير المشبعة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2023.. إن جهود الصحة العامة هذه لديها القدرة على المساعدة في منع حالات الخرف في جميع أنحاء العالم، ناهيك عن الانخفاض في أمراض القلب، والحالات الأخرى المرتبطة بالدهون غير المشبعة».
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X