بدءاً من اللحظات الأولى للمخاض وحتى وصول طفلكِ، تعد الولادة رحلة إنسانية وجسدية فريدة؛ لذا يعد من الطبيعي أن تبحثي عن أكثر الخيارات أماناً وراحة لتخفيف الألم، وهنا تبرز إبرة الظهر (الـ Epidural) وذلك كخيار مثالي يمنحكِ ولادة مريحة وخالية من المعاناة، ومع الحفاظ على كامل وعيكِ لتجربة لحظة الأمومة الأولى وبكل تفاصيلها.وإليكِ دليل شامل ومبسط لمساعدتكِ على اتخاذ القرار الأنسب ولماذا تختار الكثير من الأمهات إبرة الظهر؟
تجربتي مع إبرة الظهر أثناء الولادة

على الجانب الآخر ووفقاً لموقع"cleveland clinic" فإذا لا يزال لديكِ بعض التساؤلات حول ماهية إبرة الظهر، ومتى يمكنك استخدامها، وما إذا كانت هي الخيار الأمثل لكِ. إليك دليلكِ لتجارب حقيقية ومختلفة لسيدات خضن تجربة استخدامها أثناء الولادة.
التجربة الأولى وأفضل قرار
تقول الأم رويدا: وهي أم لطفل واحد قد أنجبت طفلي سوفيان عن طريق الولادة الطبيعية وعانيت من الشعور بألم طلق متواصل ومستمر لمدة 8 ساعات إلا أن أصبحت غير قادرة على التنفس أو التحمل.
وتضيف قائلة: طلبت تسكين الألم عن طريق اللجوء إلى إبرة الظهر، وعند تركيبها شعرت بوخزة البنج الموضعي فقط، وبعد مرور 20 دقيقة اختفى الألم تماماً وتوقفت ضربات قلبي عن التسارع. تمكنت من كلا من النوم والراحة لعدة ساعات، وعندما حان وقت الولادة، قد كنت بكامل طاقتي ووعيي، وأنجبت طفلي بأمان.
التجربة الثانية وآثار جانبية عابرة
تستطرد "أم آنس" لتروي تجربتها مع إبرة الظهر أثناء الولادة قائلة: إبرة الظهر قد أدت وظيفتها بنسبة 100% في القضاء على آلام الولادة، لأخضع لولادة وبدون ألم و لكن في المقابل تقول أم آنس: قد أصابني صداع شديد بعد الولادة بيوم، فهو صداع لا يختفي إلا عند الاستلقاء على الظهر.
تضيف قائلة: لقد أخبرني الطبيب أنه صداع ما بعد حقن الظهر وذلك نتيجة تسرب طفيف في السائل النخاعي كما وصف لي تناول الكثير من السوائل، والمسكنات، والراحة التامة وذلك إلا أن تلاشى الصداع تدريجياً خلال 5 أيام.
التجربة الثالثة وتخدير نصف الجسم
على الجانب لم تختلف تجربة الأم "بسملة" عن باقي التجارب حول مدى فاعلية إبرة الظهر لتروي تجربتها قائلة : قد خدرت الإبرة جانبي الأيمن بالكامل وقام الطبيب بتركيب الحقنة، ولكن حدث أمر غير متوقع وهو انحناء العمود الفقري، وتسببت الإبرة في تخدير جانبي الأيمن بالكامل، بينما استمر لديّ الشعور بالانقباضات الرحمية في الجانب الأيسر فلم يكن التسكين كاملاً للألم، ولكنه قد تحكم في الشعور بالوجع بنسبة 50% وقلّل من ألم الولادة في النهاية مقارنة بالبداية.
بدون خوف أو ألم.. إليكِ تساؤلات شائعة عن إبرة الظهر

على الجانب بعد التعرف إلى أكثر من تجربة واقعية لأمهات نجحت إبرة الظهر في التغلب على ألم الولادة. إليك دليل شامل لكافة الأسئلة التي قد تدور في بالك وكل ما تحتاجين معرفته عن آلية عملها، وفوائدها، والمخاطر والآثار الجانبية المحتملة.
ما هي إبرة الظهر المستخدمة في الولادة؟
تعد إبرة الظهر أثناء الولادة من أبرز طرق تخفيف الألم وتستخدم على نطاق واسع أثناء المخاض والولادة الطبيعية أو القيصرية فيتم حقن مزيج من مسكنات الألم القوية، بشكل مستمر أو متقطع، وتعمل هذه الأدوية على تخدير الأعصاب التي تنقل إشارات الألم من الجزء السفلي من الجسم إلى الدماغ.
أما عن فوائد إبرة الظهر للولادة فهي خيار شائع ومفضل لدى الكثير من النساء أثناء المخاض والولادة. ومن أبرز هذه الفوائد ما يلي:
- تسكين فعال وشامل للألم.
- إبقاء الأم مستيقظة، والقدرة على المشاركة، خاصة في حالة الولادة الطبيعية.
- تخفيف الإجهاد البدني والنفسي الناتج عن آلام المخاض الشديدة.
- إمكانية تعديل الجرعة والسيطرة على الألم، من خلال القسطرة التي تبقى في ظهر الأم.
متى يتم أخذ حقنة الظهر للولادة؟
يعتمد تحديد توقيت إعطاء إبرة الظهر أثناء المخاض على عدة عوامل وهي كالتالي:
- مرحلة المخاض النشط، أي عندما يبدأ عنق الرحم بالتوسع بشكل ملحوظ وتصبح التقلصات الرحمية منتظمة وقوية، حيث يكون توسع عنق الرحم في هذه المرحلة بين 4 إلى 5 سنتيمترات.
- في حالة الولادة القيصرية، عادة ما يكون التخدير في الظهر هو الخيار المفضل لتخدير الأم، مما يسمح للأم بالبقاء مستيقظة أثناء العملية، ويمكن إعطاؤه قبل بدء الجراحة مباشرة.
ما هو تأثير إبرة الظهر على الولادة على المدى الطويل؟
بشكل عام، تُعتبر الولادة باستخدام إبرة الظهر آمنة للغاية، ونادراً ما تحدث آثار جانبية خطيرة أو طويلة الأمد ورغم ذلك يعد من المهم فهم احتمالات تأثيرها حتى وإن كانت ضئيلة، والتي تشمل ما يلي:
ألم الظهر المزمن
تشعر بعض النساء بألم أو حساسية في موضع حقن الإبرة لبضعة أيام أو أسابيع بعد الولادة، وعادة ما يختفي من تلقاء نفسه، ولكن لا يوجد دليل قاطع يربط بين إبر الظهر وآلام الظهر المزمنة على المدى الطويل.
تلف دائم في الأعصاب
وهي حالة نادرة جداً وتحدث إذا تم وخز العصب مباشرة بإبرة أو قسطرة، أو في حالات نادرة بسبب تجمع الدم أو العدوى التي تضغط على الأعصاب.
صداع شديد
في حالات نادرة، حوالي 1٪ من الحالات، قد يحدث ثقب عرضي للغشاء المحيط بالحبل الشوكي أثناء العملية، مما يؤدي إلى تسرب السائل النخاعي الشوكي والتسبب في صداع شديد يزداد سوءاً عند الوقوف ويتحسن عند الاستلقاء.
ما هي موانع استخدام إبرة الظهر؟
تعتبر إبرة الظهر آمنة وفعالة بالنسبة للغالبية العظمى من النساء أثناء الولادة، ولكن هناك بعض الحالات التي قد تمنع استخدامها أو تتطلب حذراً شديداً، وهي كالتالي:
- معاناة الأم من اضطرابات نزفية مثل الهيموفيليا أو نقص حاد في الصفائح الدموية.
- استخدام الأم لمميعات الدم مثل الهيبارين والوارفارين.
- إذا كانت الأم تعاني من عدوى منتشرة في الدم أو الجسم أو من عدوى في موقع الحقن.
- انخفاض حاد في ضغط الدم لدى الأم.
- تعاني الأم من بعض أمراض الأعصاب والجهاز العصبي المركزي، مثل التصلب المتعدد، أو الشلل النصفي أو الشلل الرباعي، أو بعض أورام العمود الفقري.
- وجود تشوه شديد في عمود الأم الفقري.
متى يتم إعطاء إبرة الظهر للولادة الطبيعية؟
يفضل إعطاء إبرة الظهر عندما يكون المخاض منتظماً وقوياً ومؤلماً، ويكون عنق الرحم قد اتسع بمقدار 4 إلى 5 سنتيمترات على الأقل وذلك لأن إعطاءها مبكراً جداً قد يبطئ تقدم المخاض لدى بعض النساء، بينما إعطاؤها متأخراً جداً قد لا يترك وقتاً كافياً ليبدأ مفعوله قبل الولادة، أو قد تكون الأم متعبة جداً أثناء العملية.
هل يتم إعطاء إبرة للظهر قبل الولادة القيصرية؟

غالباً ما يقوم الأطباء بإعطاء إبرة الظهر في العمود الفقري بعد بدء الطلق الصناعي، وليس قبله مباشرة، لأنه قد يسبب انقباضات رحمية أكثر شدّة وألماً مقارنة بالانقباضات الطبيعية، لذلك تشعر الأم بالحاجة إلى تخفيف الألم، وهنا يأتي دور إبرة العمود الفقري.
تعرفي إلى المزيد حول 6 اختلافات بين التقلصات الطبيعية وتقلصات قبل الولادة
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News