كشف المصمم اللبناني سعيد قبيسي Saiid Kobeisy عن مجموعته ضمن أسبوع الهوت كوتور في باريس لخريف وشتاء 2026-2027 بعنوان ممر خاص "Passage Privé"، مقدماً رؤية تحتفي بجمال الرحلة أكثر من الوصول، استلهم قبيسي المجموعة من أناقة مطلع القرن العشرين، وهي حقبة ازدهرت بالحرفية الرفيعة والتبادل الثقافي والرقي الخالد، ليترجم هذه الروح إلى تصاميم تعكس التحول المستمر للهوية، حيث تصبح كل إطلالة فصلاً جديداً في قصة تتطور مع مرور الزمن.
رحلة تتجاوز المسافات

يحمل اسم مجموعة سعيد قبيسي ممر خاص"Passage Privé" دلالة عميقة على الرحلات التي لا تُقاس بالمسافات، بل باللحظات التي تغير الإنسان، ومن هذا المفهوم، أراد سعيد قبيسي أن يحول الهوت كوتور إلى تجربة بصرية تروي حكاية الحركة والاكتشاف والأناقة الهادئة، مؤكداً أن كل رحلة تعيد تشكيل نظرتنا إلى أنفسنا، وأن كل قطعة تحمل تفسيراً مختلفاً للجمال والهوية.
أناقة مستوحاة من بدايات القرن العشرين

استحضرت المجموعة روح تلك الحقبة من خلال مزيج يجمع بين الرقي الكلاسيكي والرؤية المعاصرة، مع اهتمام ملحوظ بالحرفية التي اشتهرت بها دور الأزياء في ذلك الزمن، واستلهمت التصاميم تفاصيلها من التبادل الفني والثقافي الذي ميّز العصر، لتقدم قراءة حديثة لتراث الأزياء الراقية دون أن تفقد هويتها الأصيلة.
طالعي ستيفان رولان يكرم النجمة داليدا ضمن أسبوع الهوت كوتور
لوحة لونية هادئة وخامات فاخرة

اعتمدت المجموعة على لوحة ألوان راقية ضمت العاجي، والأبيض المائل للكريمي، والوردي البودري، والأخضر الهادئ، والبرونزي، والأزرق الناعم، وهي ألوان تعكس الرومانسية والرقي، أما على مستوى الخامات، فقد برز المخمل بوصفه النسيج الأساسي للمجموعة، إلى جانب الساتان المزدوج، والكريب جورجيت، والكريب، والدانتيل الفرنسي المعدني، إضافة إلى الفرو والريش، في توليفة تعكس ثراء تلك الحقبة وفخامتها.
تفاصيل تروي حكاية

ركز سعيد قبيسي في مجموعة الهوت كوتور على التفاصيل الدقيقة باعتبارها اللغة الأساسية للمجموعة، حيث حضرت التطريزات الراقية، والزخارف المستوحاة من فن الآرت ديكو، إلى جانب تطريزات الباسمنتري التي رسمت خطوطاً أنيقة على القوام، كما استلهم بعض القصّات من المعاطف الكلاسيكية، في إشارة إلى فكرة السفر وتلاقي الثقافات، كذلك حملت التطريزات بعداً معاصراً، مستحضرة ذكريات متناثرة وانطباعات عابرة في حوار متناغم بين التراث والحداثة.
بين الدقة المعمارية والانسيابية

نجح المصمم في تحقيق توازن بين البناء الهندسي الدقيق والانسيابية الناعمة، إذ تحركت التصاميم بسهولة بين الخطوط المعمارية والثنيات المرنة، بينما تصاعدت كثافة الزخارف تدريجياً مع تسلسل الإطلالات، في محاكاة لإيقاع الرحلة التي تكشف في كل محطة عن جانب جديد من الجمال، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في تناغم طبيعي.
شاهدي أيضاً: أرماني بريفيه تطلق الأزرق الداكن لوناً لشتاء 2026

Google News