في عالمٍ تتقاطع فيه الحِرفية مع الرؤية المعاصرة، يقدّم الثنائي بوجا وأميت شورديا مؤسسا Rosetta Fine Jewellery، تجربة مختلفة في تصميم المجوهرات؛ تجربة تنبع من شغفٍ مشترك ورغبة في ابتكار قطع تتجاوز الحدود التقليدية تحمل في تفاصيلها حكايات ثقافات متعددة وأناقة خالدة تتجاوز الزمن.
كيف بدأت رحلتكما في تصميم المجوهرات، وما الذي ألهمكما لتأسيس Rosetta Fine Jewellery في دبي؟

بدأت رحلتنا بشغفٍ وحلمٍ مشترك. اكتشف أميت شغفه مبكراً، حيث درس علم الأحجار الكريمة في معهد Gemological Institute of India، بينما تدربتُ أنا في Gemological Institute of Mumbai، حيث ازدهر حبي للتصميم. وبصفتنا من الجيل الأول في عالم المجوهرات، رأينا فرصة لابتكار شيء يعكس هويتنا الخاصة علامة تحتفي بالحرفية التقليدية وتتبنى في الوقت نفسه الجماليات المعاصرة. كانت دبي، بموقعها الفريد كحلقة وصل بين الشرق والغرب، المكان المثالي لتحقيق رؤيتنا. وفي عام 2005، أطلقنا Rosetta Fine Jewellery لتقديم قطع تتجاوز الحدود وتحتفي بجمال التلاقي الثقافي.
تابعي أيضاً: ساعات الربيع الملوّنة.. لمسة أناقة تنبض بالحياة تزيّن معصمك
ما الفلسفة التي تقوم عليها Rosetta، وكيف تمزجون بين تقاليد التصميم الشرقية والغربية في مجموعاتكم؟
تتمحور فلسفة Rosetta حول الانسجام التوازن السلس بين التقاليد والحداثة، والبساطة والرقي. نمزج بين التأثيرات الآسيوية والشرق أوسطية مع حس التصميم الغربي، مع التركيز على الخفة والانسيابية والوضوح في كل قطعة. لا يعتمد نهجنا على اختيار أسلوب واحد، بل على إيجاد نقطة التقاء طبيعية بينها. نعتمد تقنيات متقدمة لتحقيق هذا التوازن، لنقدم مجوهرات تبدو خالدة ومعاصرة في آنٍ واحد مألوفة لكنها تحمل مفاجأة.
حدثينا عن الإلهام والعملية الإبداعية وراء مجموعتكم الأخيرة؟

تستمد مجموعتنا الأخيرة “Ananas” إلهامها من تفاعل الضوء والحركة، واستكشاف كيفية التقاط الأحجار الكريمة للعالم من حولها وانعكاسه عبرها. تبدأ العملية الإبداعية بالملاحظة أنماط في تفاصيل الحياة اليومية، وأحياناً في الفواكه، والأشكال الطبيعية أحوّلها إلى رسومات أولية. ومن ثم نعمل عن كثب مع الحرفيين المهرة لتحويل هذه التصاميم إلى واقع، مع اختيار الأحجار الكريمة بعناية لتعزيز قصة كل قطعة. كل مجموعة هي رحلة اكتشاف، حيث يلتقي الابتكار التقني بالتعبير الفني.
كيف تحافظون على التوازن بين الانسيابية والوضوح والأناقة الخالدة، مع ضمان أن تكون القطع مناسبة للاستخدام اليومي؟
قابلية الارتداء هي جوهر فلسفتنا التصميمية. نحن نؤمن أن المجوهرات الاستثنائية لا يجب أن تُحصر في المناسبات فقط، بل أن ترافق اللحظات اليومية. لذلك نأخذ بعين الاعتبار الوزن، والراحة، وتعدد الاستخدامات منذ بداية عملية التصميم. نحقق الانسيابية من خلال إعدادات مدروسة تسمح بالحركة الطبيعية، مع الحفاظ على متانة القطعة. تصاميمنا تكمل إطلالة من ترتديها دون أن تطغى عليها. الهدف هو مجوهرات تبدو سهلة بقدر ما هي مميزة قطع تعودين إليها مراراً.
ما دور التبادل الثقافي في تشكيل تصاميمكم وهوية العلامة؟

التبادل الثقافي هو جزء أساسي من هويتنا. دبي بحد ذاتها مثال حي على الجمال الناتج عن التقاء الثقافات، وهذا ينعكس في كل جانب من Rosetta. نستمد إلهامنا من الحرفية الدقيقة في آسيا، والجماليات الجريئة في الشرق الأوسط، والبساطة الراقية المرتبطة غالباً بالتصميم الغربي. هذا التلاقي لا يقتصر على الشكل، بل يشمل فهماً أعمق لمفاهيم الجمال والرمزية ودور المجوهرات في حياة الناس. مجموعاتنا تحتفي بهذا التنوع، وتقدم قطعاً تتناغم مع ثقافات مختلفة.
كيف تسهم التقنيات التقليدية التي يعتمدها الحرفيون في تميّز وجودة مجوهرات Rosetta؟
حرفيونا هم حماة تقنيات عريقة لا يمكن للآلات أن تحل محلها. خبرتهم في تثبيت الأحجار يدوياً، والعمل التقليدي على المعادن، والتشطيبات الدقيقة، تضمن مستوى من الجودة والتفرّد يميز Rosetta. هؤلاء الحرفيون لا يمتلكون مهارة تقنية فحسب، بل فهماً عميقاً لطبيعة المواد، وتفاعل الضوء مع الأحجار، وكيفية تحقيق التوازن المثالي في التصميم. هذه اللمسة الإنسانية بما تحمله من تفاصيل دقيقة واختلافات طفيفة هي ما يجعل كل قطعة فريدة.
من هي المرأة التي تمثل Rosetta، وما المشاعر التي تأملون أن تنقلها تصاميمكم؟

المرأة التي تختار Rosetta هي من تقدّر الحرفية، وتبحث عن الأصالة، ولا تخشى التعبير عن شخصيتها. هي امرأة منفتحة ثقافياً، أنيقة ومعاصرة، وتؤمن أن الفخامة الحقيقية تكمن في الجودة والخلود، لا في الصيحات العابرة. نأمل أن تمنح تصاميمنا إحساساً بالثقة والفرح والارتباط سواء بلحظة خاصة، أو ذكرى عزيزة، أو بجمال القطعة نفسها. فالمجوهرات تحمل بعداً عاطفياً عميقاً، ونرغب أن تصبح كل قطعة جزءاً من قصة شخصية تُورّث عبر الزمن.
ما خططكم المستقبلية لعلامة Rosetta Fine Jewellery؟
نحن متحمسون جداً لمستقبل Rosetta. نواصل توسيع حضورنا في منطقة الخليج، حيث نستطيع التواصل مباشرة مع العملاء وعرض حرفيتنا. كما نستكشف آفاقاً تصميمية جديدة، وندفع حدود الابتكار باستخدام تقنيات حديثة مع الحفاظ على فلسفتنا الأساسية. التوسع العالمي ضمن خططنا المستقبلية، لنشارك رؤيتنا مع جمهور أوسع. وفي النهاية، يبقى هدفنا كما هو: ابتكار مجوهرات تتجاوز الزمن والصيحات، وتبقى قطعاً ثمينة تُحفظ عبر الأجيال.
قد يهمك أيضاً: مجوهرات زين قطامي.. أناقة ناعمة بلمسة فخامة عصرية



Google News