تصل الأرض اليوم الاثنين 6 يوليو 2026 إلى مرحلة الأوج في مدارها السنوي حول الشمس عند الساعة 8:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وهي النقطة التي تسجل فيها أكبر مسافة فاصلة بين الكوكب ونجم مجموعتنا الشمسية، والمقدرة بنحو 152 مليون كيلومتر، وتُعد هذه الظاهرة حدثًا فلكيًا دوريًا يوضح أن تغيّر الفصول لا يرتبط بمسافة الأرض عن الشمس، بل يعتمد على ميل محور دورانها.
تباين موسمي غير مرتبط بالمسافة
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن بلوغ الأرض هذه النقطة لا يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة، إذ إن الفصول تتعاقب نتيجة ميل محور الأرض بنحو 23.4 درجة، وهو ما يجعل النصف الشمالي من الكوكب يستقبل أشعة الشمس بزاوية أكبر خلال فصل الصيف، وأضاف، أن المدار البيضاوي للأرض يتسبب في تغيّر المسافة بينها وبين الشمس بنحو 5 ملايين كيلومتر سنويًا، كما تبدو الشمس أصغر قليلًا عند الأوج مقارنة بالحضيض، إلا أن هذا الاختلاف لا يمكن ملاحظته بالعين المجردة.
اختلاف السرعة وتأثيره على الفصول
وبيّن، أن الأرض تتحرك ببطء نسبي عند وصولها إلى الأوج، مما يجعل فصل الصيف في النصف الشمالي أطول قليلًا من فصل الشتاء، وأشار، إلى أن هذه التغيرات المدارية تُعد جزءًا من الظواهر الطبيعية التي تساعد العلماء على دراسة المناخ وفهم تطور الفصول عبر الزمن، نظرًا لارتباطها المباشر بحركة الأرض حول الشمس.
تصل الأرض اليوم الاثنين 6 يوليو 2026 إلى أبعد نقطة لها في مدارها حول الشمس والتي تعرف علمياً باسم الأوج على مسافة حوالي 152,088,000 كيلومتر عند الساعة 08:30 مساء بتوقيت مكة المكرمة (05:30 مساء بتوقيت غرينتش) وذلك بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الصيفي في نصف الكرة الأرضية الشمالي. pic.twitter.com/ccJ29QzVdF
— الجمعية الفلكية بجدة (@JASsociety) July 6, 2026
ظاهرة فلكية ذات قيمة علمية
وأكد أبو زاهرة، أن متابعة هذه الظواهر الفلكية السنوية تمنح الباحثين فرصة لرصد التغيرات الدقيقة في حركة الأرض، وتساهم في تعزيز المعرفة المتعلقة بالأنماط المناخية وتاريخ الفصول، كما تمثل هذه الأحداث الفلكية عنصرًا مهمًا في فهم العلاقة بين موقع الأرض في مدارها وتأثير ذلك على طول الفصول وخصائصها المناخية، رغم أن المسافة نفسها لا تُعد عاملًا مباشرًا في تحديد درجات الحرارة.
ماهي مرحلة الأوج؟
تمثل مرحلة الأوج النقطة التي يصل فيها كوكب الأرض إلى أبعد مسافة ممكنة عن الشمس ضمن مساره البيضاوي، حيث يبتعد الكوكب بنحو 152 مليون كيلومتر تقريبًا، وتحدث هذه الظاهرة مرة واحدة كل عام، وتُعد جزءًا من التغيرات المدارية الطبيعية التي تطرأ على حركة الأرض حول الشمس.
ورغم أن المسافة تبلغ ذروتها في هذه المرحلة، إلا أن ذلك لا يؤثر في درجات الحرارة أو تعاقب الفصول، لأن العامل الحاسم في اختلاف الفصول هو ميل محور الأرض البالغ نحو 23.4 درجة، والذي يحدد زاوية سقوط أشعة الشمس على نصفي الكرة الأرضية، وتُعد مرحلة الأوج مؤشرًا مهمًا يستخدمه العلماء في دراسة سلوك المدار الأرضي وفهم التغيرات المناخية عبر الزمن، نظرًا لارتباطها المباشر بسرعة حركة الأرض وطول الفصول في كل عام.
اطلعي على: العلماء يحذرون: الأرض قد تتبخر بفعل الشمس
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس

Google News