mena-gmtdmp

وزارة الثقافة السعودية تختتم النسخة الثالثة من مهرجان بين ثقافتين

مهرجان بين ثقافتين
جانب من فعاليات مهرجان بين ثقافتين (الصورة من واس)

وصلت النسخة الثالثة من مهرجان "بين ثقافتين"، إلى ختامها، حيث أقيمت خلال الفترة من 24 ديسمبر حتى 6 يناير في قاعة الملفى بمدينة محمد بن سلمان غير الربحية "مدينة مسك" بالعاصمة الرياض، وحلّت جمهورية الصين الشعبية ضيفًا على هذه النسخة تزامنًا مع فعاليات العام الثقافي السعودي الصيني 2025؛ حيث سلّط المهرجان الضوء على أوجه التشابه بين الثقافتين السعودية والصينية، وذلك لترسيخ الحوار الحضاري، وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين الصديقين.

الصين ضيف مهرجان بين ثقافتين

طوّرت وزارة الثقافة بالتعاون مع هيئة الموسيقى الهوية الموسيقية للمهرجان؛ لتعكس من خلالها روح التلاقي بين الثقافتين السعودية والصينية، كما قدّمت رحلةً ثقافية ثريّة استعرضت خلالها الثقافةَ الصينية، وأوجه ارتباطها وتشابهها مع الثقافة السعودية، وذلك عبر أقسامٍ متنوعة، من بينها معرضٌ فني بعنوان "حينما تهب الرياح شرقًا"، جمع 84 عملًا فنيًا لفنانين سعوديين وصينيين، إضافة إلى منطقة الشارع الصيني الذي قدّم عروضًا حية وتفعيلاتٍ ثقافية، واستعرض فيه البلَدان جوانب تراثيةً عميقة تعكس غنى الحضارتين رغم اختلاف الجغرافيا وبعد المسافات، ومن أبرزها الطبيعة، والتراث، والنقوش الصخرية، وطرق التجارة، وكرم الضيافة، والأزياء التقليدية، والتراث الثقافي غير المادي.

كما شهد المهرجان مشاركة مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي بمساحةٍ مخصّصة قدّمت محتوىً وتفعيلاتٍ دمجت الخط العربي بالصيني، إضافة إلى حضور معارض فنية وثقافية تعرض تجربةً بصرية عبر أعمال فنانين من كلا البلدين، وتُجسّد عناصر من التراث البصري للبلدين وتاريخهما العريق، إضافةً إلى مسرح العروض الأدائية والموسيقية، التي تلتقي فيها العروض السعودية والصينية، حيث يُترجِم الإيقاعُ والحركةُ عمقَ القيم والجماليات التي شكّلت حضارة البلدين عبر العصور.


تجربة الواقع الافتراضي

قدَّم المهرجان كذلك تجربة الواقع الافتراضي الـ"VR"، الذي نقل الزائر عبر مسارٍ تفاعلي لزيارة العاصمة الصينية بكين، والتعرّف على معالمها التاريخية، وذلك بمرافقة مُرشدٍ افتراضي يوجّههم خلال التجربة. وكذلك اشتمل على تجربة التصوير الضوئي، التي تمزج ما بين الطابع السعودي والصيني، فضلًا عن تجربة تزيين الشَّعر بالطرق التقليدية المستوحاة من الثقافتين، مثل تزيينه بالفُل في منطقة جازان، ويقابله تزيين الشَّعر بالأزهار الصينية في ثقافة الصين، إضافة إلى تجربة طقوس الشاي الصيني التقليدي، وفيها يتذوّق الزوّار أنواع الشاي المقدّمة، ويتعرّفون على الفلسفة الصينية في إعداد الشاي.

وشمل المهرجان منطقةً خارجية شهدت تجربةً بصرية من خلال عناصر ضوئية تربط ما بين الأشكال الصينية ونظيرتها في العمارة والبيئة السعودية مثل السراج التقليدي، وتُمثّل هذه المنطقة جسرًا بصريًا نقل الزوّار من أجواء الفن إلى مساحات الاستراحة والتذوّق، وسط حضور طهاةٍ سعوديين وصينيين يستعرضون مهارات الطهي الحي للمأكولات التقليدية، حيث يتمتع الزوّار بمشاهدة كيفية تحضيرها وتذوّقها، إضافة إلى تواجد مجموعة مطاعم ومقاهٍ تمزج ما بين الطهي السعودي والصيني.

مهرجان بين ثقافتين

يأتي مهرجان "بين ثقافتين" استمرارًا للنسخ السابقة، حيث استضافت الأولى الجمهورية اليمنية، فيما حلّت جمهورية العراق ضيفًا على النسخة الثانية، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة للتعرّف على الثقافات العالمية، وإبراز أوجه التشابه بينها وبين الثقافة السعودية، وتقديم تجربة تفاعلية ثريّة؛ لتمكين التعاون الإبداعي بين الفنانين السعوديين ونظرائهم من مختلف دول العالم، كما يعكس المهرجان حرص وزارة الثقافة على تعزيز التبادل الثقافي الدولي بوصفه أحد أهداف الإستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة رؤية السعودية 2030.
في خبر سابق: وزارة الثقافة السعودية تُطلق النسخة الثالثة من مهرجان "بين ثقافتين" بضيافة الصين

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس