بحضور الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، ونيابة عن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مُنحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب لدى اليونسكو، وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية برتبة "ضابط"، أرفع وسام استحقاق في إيطاليا، تقديراً لإسهاماتها الممتدة في تعزيز العلاقات الثقافية بين الجمهورية الإيطالية ودولة الإمارات، ودورها في توظيف الكتاب والتعليم والثقافة والحوار الدولي لبناءجسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.
يشرفني كثيرًا أن أتلقى وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية تقديرًا لدوري في توطيد أواصر الصداقة بين دولة الإمارات وإيطاليا من خلال الثقافة. فالكتب تملك القدرة على تعزيز الفهم، وبناء الجسور بين الشعوب، وتذكيرنا بأنه لا حدود لما يمكن أن يتحقق من خلالها. pic.twitter.com/bqntQdIJDT
— Bodour Al Qasimi (@Bodour) July 15, 2026
الدور البارز للشيخة بدور بنت سلطان القاسمي
وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، فقد جاء منح الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، الوسام بناءً على ترشيح لورينزو فانارا، سفير الجمهورية الإيطالية لدى الدولة، الذي أكد في رسالته الرسمية أن هذا التكريم يعكس الدور البارز الذي اضطلعت به الشيخة بدور في توطيد علاقات التعاون الثقافي بين البلدين.

وتسلّمت الشيخة بدور الوسام وشهادة التكريم خلال مراسم رسمية أُقيمت في البيت الوسطي في دولة الإمارات يوم 13 يوليو، حيث قلّدها الوسام لورينزو فانارا، نيابةً عن رئيس الجمهورية الإيطالية.
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: "تعلمت منذ طفولتي أن الكتاب لا ينقل المعرفة فحسب، بل يبني جسوراً بين البشر، ويقرب بين الثقافات، ويمنح الشعوب فرصة لأن تتعرف إلى بعضها بعضاً بعيداً عن الصور النمطية، وهذه القناعة مدينة بها لوالدي، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أرسى المشروع الثقافي للشارقة على إيمان راسخ بأن الحوار بين الثقافات هو الطريق الأقصر إلى التفاهم، وأن التفاهم هو الأساس الذي يُبنى عليه السلام".
وأضافت: "أنا أحظى بهذا التكريم من إيطاليا، البلد الذي أسهمت ثقافته وأدبه وروحه الإبداعية في تشكيل الحضارة الإنسانية عبر قرون، هو شرف أعتز به وأتقبله بكل امتنان وتقدير. وأرى في هذا التكريم حافزاً لمواصلة البناء على ما أنجزناه معاً، وتعزيز الحوار الثقافي بين العالمين العربي والإيطالي، من خلال إيصال مزيد من الأدب الإيطالي إلى القارئ العربي، وإتاحة مساحة أوسع للأدب العربي لدى القارئ الإيطالي، ومنح الأجيال الجديدة فرصة لبناء روابط إنسانية وثقافية أكثر قوة، وصداقة تمتد إلى المستقبل".
وأسهمت الشيخة بدور في تعزيز الحوار الثقافي بين البلدين من خلال صدور الترجمة الإيطالية لأحدث أعمالها في أدب الطفل "بيت الحكمة"، الذي يأخذ الأطفال واليافعين الإيطاليين ممن تزيد أعمارهم على تسع سنوات في رحلة مبسطة وشيقة للتعرف إلى الحضارتين العربية والإسلامية، وإرثهما التاريخي والثقافي.
تكريم مهم للشيخة بدور بنت سلطان القاسمي
وأكد السفير لورينزو فانارا، أن هذا التكريم يجسد الدور البارز الذي اضطلعت به الشيخة بدور القاسمي في ترسيخ العلاقات الثقافية بين الإمارات وإيطاليا، ولا سيما من خلال دعمها المستمر للأدب الإيطالي وتعزيز حضوره في المنطقة.
وأشار إلى مساهمة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في إعادة تأهيل مكتبة الأطفال التاريخية "جيانينو ستوباني" في مدينة بولونيا الإيطالية، التي تُعد من أبرز المعالم الثقافية المتخصصة في أدب الطفل.
وسام الاستحقاق
ويُعد وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية، الذي أسسه الرئيس الثاني للجمهورية الإيطالية لويجي إيناودي عام 1951، أرفع وسام وطني في إبطاليا، ويُمنح للشخصيات التي قدمت إسهامات استثنائية في مجالات الأدب، والفنون، والتعليم، والخدمة العامة، والاقتصاد، والعمل الإنساني والخيري، إضافة إلى الإنجازات المدنية والعسكرية المتميزة.
ويأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة طويلة من التعاون الثقافي بين الشيخة بدور القاسمي وإيطاليا، ارتكزت على دعم النشر والتعليم وتعزيز الحوار الثقافي. فمن مشاركاتها المستمرة في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، أحد أبرز المنصات العالمية المتخصصة في نشر كتب الأطفال، إلى مبادرة "تبنَّ مكتبة" التي أطلقتها مؤسسة كلمات، وأسهمت في تزويد المكتبات والمدارس التي تخدم الأطفال العرب من المهاجرين واللاجئين بكتب باللغة العربية وكتب ثنائية اللغة "العربية والإيطالية"، عملت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على توفير مساحات حقيقية للتبادل الثقافي بين البلدين.
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس

Google News