خلال الفترة الحالية يستعد عدد كبير من الطلاب لبدء العام الدراسي الجديد، وبشكل خاص الطلاب الذين يخوضون تجربة دخول الجامعة للمرة الأولى، والتي تختلف بشكل كبير عن مراحلهم الدراسية السابقة.
ويعد الالتحاق بـالدراسة الجامعية مرحلة هامة في حياة عدد كبير من الشباب والبنات، نظراً لما تتميز به المرحلة من وضع خطوات وأهداف واضحة للوصول لتحقيق أحلامهم ومستقبلهم، ولذلك هناك العديد من الخطوات التي على الطلاب الجامعيين للمرة الأولى اتباعها للنجاح في عامهم الدراسي الجديد.
باحثون يضعون أفضل طريقة لبدء العام الدراسي بقوة
وخلال الفترة التي تسبق بدء العام الدراسي الجديد يرى كثير من الطلاب أنفسهم بين حماس البداية وقلق التغيير؛ إلا أن الاستعداد الجيد للعام الدراسي الجديد وفقاً للعديد من الدراسات والمصادر التربوية المُتخصصة، ليس مجرد شراء أدوات مدرسية أو ملابس جديدة، بل هي مجموعة من الخطوات العملية المدروسة، والتي تبني الثقة وتقلل التوتر لدى الشباب والبنات منذ الأسبوع الأول.
طبيب نفسي يوضح كيف للشباب استقبال عامهم الدراسي الجديد؟
وخلال حديثه لـ"سيدتي" أوضح الطبيب النفسي جمال فرويز أن التعليم ما قبل الجامعي خلال الفترة الأخيرة شهد تطوراً كبيراً، مما جعل الجيل الجديد من الشباب والبنات لا يجدون فرقاً كبيراً بين المرحلة الثانوية والدراسة الجامعية، وعلى الرغم من ذلك يبقى الفرق الحقيقي هو فرق المواعيد بين المرحلتين حيث إن المرحلة الجامعية لا تشترط الحضور مُبكراً بشكل دائم مثل المدارس.
وأكد الطبيب النفسي أن "الشباب المُقبل على المرحلة الجامعية يحتاج إلى تهيئة نفسية لاستيعاب الحياة الدراسية المُختلفة التي سيخوضها، فخلال تلك الفترة يتحمل الطالب مسؤوليته الدراسية والعملية بشكل كامل".
وعن نصائحه للطلاب الذين سيبدأون مسيرتهم في الدراسة الجامعية، أضاف جمال فرويز لـ"سيدتي"، أن على "الشاب أن يتعلم بشكل تدريجي الاعتماد على نفسه بكافة تفاصيل حياته ومتابعة كافة الأمور الخاصة بدراسته، وأيضاً المحافظة على تكوين علاقات صداقة حقيقية مع زملائه في الجامعة، وأيضاً القدرة على اتخاذ القرارات الهامة في حياته".

أبرز الخطوات التي تُساعد الطلاب على بدء عام دراسي جديد
وهناك العديد من الدراسات والأبحاث، والتي قام بها العديد من خبراء التربية والمُتخصصين والتي قدمت عدداً من الخطوات تُساعد الشباب والبنات على بدء عام دراسي جديد مُميز، والتي من أبرزها ضبط وقت النوم قبل بدء الدراسة بأسابيع؛ حيث أشارت عدد من الدراسات إلى أن الطلاب الجامعيين معروفون بجداول نوم غير منتظمة ومواعيد نوم متأخرة، وقد رصدت دراسة شملت 638 طالباً مستجداً في جامعة أمريكية أن مواعيد النوم كانت متأخرة بمعدل يقترب من الثانية صباحاً، وأن نمط النوم يتأثر بشكل مباشر بالعبء الأكاديمي طوال الفصل الدراسي.

فيما وجدت دراسة أخرى تم إجراؤها في نيوزيلندا على طلاب السنة الأولى علاقة عكسية دالة إحصائياً بين تأخر موعد النوم والتحصيل الأكاديمي، لذلك ينصح مختصون بالبدء في ضبط ساعة النوم تدريجياً قبل بدء الفصل الدراسي بأسبوع أو أسبوعين، بدلاً من محاولة التغيير المفاجئ في الليلة الأولى من العام الدراسي.
كما جاء من أبرز خطوات بدء عام دراسي جامعي جديد هو تحديد أهداف واضحة وفق نموذج "SMART"، والذي يعتمد على أن يكون الهدف محدداً وقابلاً للقياس وممكناً تحقيقه ومرتبطاً بجدول زمني واضح، وقد أشارت مصادر متخصصة إلى أن تحديد الأهداف بهذه الطريقة بدلاً من نوايا عامة وغامضة، يمنح الطالب معالم واضحة يقيس عليها تقدمه خلال العام، ويطور تدريجياً قدرته على تنظيم وقته والعمل بكفاءة أكبر دون إشراف مستمر سواء من الأهل أو الأساتذة.

كما تأتي خطوة تدوين الأهداف فعلياً لا الاكتفاء بالتفكير فيها من أهم خطوات بدء العام الدراسي الجديد؛ حيث أشارت مصادر تعليمية متخصصة إلى نتيجة بحثية لافتة مفادها أن كتابة الأهداف بشكل فعلي بدلاً من مجرد التفكير فيها ذهنياً، ترفع احتمالية تحقيقها بنسبة تصل إلى 42% ووفقاً لهذه النتيجة، تنصح هذه المصادر الطلاب بالبدء بخطوة بسيطة كتدوين خططهم اليومية قبل الانتقال لخطط شهرية أو سنوية أكثر تفصيلاً.
كما أشار أيضاً عدد من الخبيرات المُتخصصات في العلاقات بين الطلاب، إلى أن بداية العام الدراسي فرصة مهمة لبناء شعور حقيقي بالانتماء داخل البيئة التعليمية "الجامعة"، وأن شعور الطالب بأنه مهم لدى منْ حوله من زملاء وأشخاص موثوقين يعد عامل حماية نفسياً أساسياً خلال العام الدراسي بأكمله، وقد أوصت ببناء بيئات تعليمية شاملة تُشعر جميع الطلاب بالتقبل منذ البداية، باعتبار ذلك أساساً للاستقرار العاطفي طوال العام الدراسي.
يُمكنكم قراءة: نصائح تنظيم الوقت والمهام للطلاب في عصر التعليم عن بُعد

Google News