mena-gmtdmp

هل النديّة بين الزوجين يمكن أن تدمر العلاقة الزوجية؟

زوجة تمسك نصف قلب مكسور وزوج يمسك النصف الآخر علامة على انكسار العلاقة بسبب الندية
الندية بين الزوجين من أخطر العوامل التي تهدد استقرار الحياة الزوجية - المصدر: freepik by gpointstudio

الندية من أكثر المشكلات التى تواجه العديد من الأزواج، وتؤثر بشكل كبير على استقرار العلاقة الزوجية والسعادة الأسرية، والندية بين الزوجين هي اتخاذ أحد الطرفين موقف التحدي والمساواة المطلقة في الحقوق والواجبات والأوامر، مما يُحوّل العلاقة إلى صراع قوى، فيؤدى إلى تدهور العلاقة الزوجية وقد ينهي العلاقة بالانفصال، حول هذا السياق سيدتي التقت خبيرة العلاقات الأسرية نجلاء عبيد لتخبرنا كيف أن الندية بين الزوجين يمكنها أن تدمر العلاقة الزوجية.

هل الندية أمر سلبي أم إيجابي؟

تقول خبيرة العلاقات الأسرية نجلاء عبيد لسيدتي : "الندية بين الزوجين بالفعل أمر سلبي، فالعلاقة الزوجية الناجحة تكون قائمة على التكامل، لا على الندية والتعالي، والندية بين الزوجين هي اتخاذ أسلوب التحدي والمساواة في كافة الحقوق والواجبات، فتتحول العلاقة إلى صراع سلطة، فتسعى الزوجة للتحرر من القوامة، أو يسعى الطرفان للتعامل بندية وإثبات القوة أو صحة الرأي، مما يحول العلاقة إلى معركة يومية"

هذا السلوك يؤدي غالباً إلى تدمير الحب والدفء، فتتحول العلاقة إلى صراع لإثبات القوة، فيؤدي إلى اختفاء الاحترام المتبادل، وإلي تدهور المودة وظهور فجوة كبيرة بينهما.

أضرار الندية وتأثيرها على العلاقة

تؤكد نجلاء عبيد أن الندية لها تأثير كبير على العلاقة الزوجية، فهي عدو الحياة الزوجية الهادئة، وتحول الزوجة إلى "ند"، كما يحول الزوج إما إلى "متسلط" أو "هارب"، وكلتا الحالتين تدمر العلاقة ومن أبرز أضرارها :

غياب الاحترام

تؤدي الندية بين الزوجين، خاصة مع الصوت العالي، إلى زوال الاحترام وتراكم المشاعر السلبية، وغياب التقدير للرأي الآخر، والسخرية، وفرض القرارات، وتجاهل المشاعر، فيتحول النقاش إلى صراخ وعناد، حيث يحاول كل طرف إثبات أنه الأصح، مما يؤدي إلى عدم الاحترام المتبادل، مما قد يؤدي في النهاية إلى الطلاق أو انفصال عاطفي.

تحويل الزواج لصراع

يسعى كل طرف لإثبات أنه الأقوى أو الأصح، حيث تحول العلاقة من سكن ومودة إلى ساحة صراع، منافسة، واستحواذ، حيث يسعى كل طرف لإثبات تفوقه أو فرض رأيه على الآخر، فيرى كل طرف نفسه مساوياً للآخر تماماً، ويطالب بحقوقه وينسى واجباته، مما يولد صراعاً مستمراً، مما يزيد من التوتر ويُضعف العلاقة، فيولد بيئة غير صحية تفتقر للاحترام والمشاركة.

العناد القاتل

الندية بين الزوجين أمر سلبي يدمر العلاقة - المصدر: freepik by stockking


من أخطر العوامل التي تهدد استقرار الحياة الزوجية، حيث يصفها البعض بأنها "عناد قاتل" للمودة والرحمة، فالعناد القاتل يحول البيت من "سكن" إلى "ميدان معركة"، حيث يبحث الرجل عن التقدير والاحترام، بينما تخلق الندية نوعاً من التحدي والعناد الذي ينفر الرجل من زوجته، فالعناد يخلق فجوة عاطفية كبيرة بين الزوجين، ويجعل الحوار والتفاهم أمراً صعباً جداً أو مستحيلاً، فيقتل الحب والدفء.
والرابط التالي يعرفك: تأثير عناد المرأة على العلاقة الزوجية

خلق بيئة غير آمنة

تؤدي هذه الندية إلى خلق بيئة غير آمنة عاطفياً ونفسياً، وتتمثل أضرارها في الاستمرار في التهديد بالانفصال أو فرض الرأي، فتتحول العلاقة إلى بيئة "سامة" حيث يحل الشك وانعدام الأمان محل الثقة، فيضطر الطرفان إلى الحذر الشديد في التعامل مع بعضهما، مما يضعف الصحة النفسية ويقلل السعادة الزوجية، فيولد ضغطاً عاطفياً، مما يهدد استقرار الأسرة.

تعنت الزوجة

تعنت الزوجة وإصرارها على رأيها، حتى لو كان خاطئاً، هو نوع من فرض السيطرة الذي يفرغ العلاقة من المودة والرحمة، وقد يؤدي إلى نتائج كارثية، حيث ترفع الزوجة "أنفها" في وجه الزوج، وتترفع عن طاعته أو تشاركه في الأمر والنهي، مما يُنشئ ندية صريحة.

رد فعل الزوج

قد يتوقف الزوج عن إبداء الحب أو الاهتمام، ويصبح رد فعله بارداً وغير مبالٍ، كنوع من الدفاع عن النفس، والندية المستمرة قد تحول الزوج إلى شخص سوداوي أو غاضب، مما يدفعه لتجنب التواجد في المنزل، وقد يحاول كسر تحدي زوجته، مما يؤدي إلى صراع، فإذا تصارعت إرادتان قويتان انكسرت الكرامة.

خسارة المودة

الاستمرار في الندية بين الزوجين يولد مشاعر سلبية ويؤدي إلى دفاع مستمر، هذا السلوك يعتبر من أخطر العوامل التي تقتل المودة وتفسد الحياة الزوجية، فتتحول الزوجية من علاقة عاطفية إلى مجرد تعايش في مكان واحد من دون مشاعر حقيقية.

زيادة الفجوة والجفاف العاطفي

تخلق الندية جفافاً عاطفياً وتباعداً كبيراً بين الزوجين، حيث تفقد العلاقة دفئها وتصبح قائمة فقط على المتطلبات اليومية، مما يؤدي إلى شعور بالبرود في العواطف، مما يجعل التواصل والحوار أمراً صعباً، وقد يهرب الطرفان من النقاش إلى الصمت أو العزوف عن المشاركة الوجدانية، وقد يتحول الزوجان إلى زملاء سكن من دون أي مشاعر أو اهتمام، وهو ما يسمى بالفتور العاطفي.

تدمير الثقة

الندية والصراع المستمر يزعزعان الثقة المتبادلة، فعندما تتحول العلاقة إلى ندية، يصبح الطرف الآخر مصدر تهديد بدلاً من أن يكون مصدر أمان، مما يقتل الثقة في كونه "سنداً"، مما يصعب بناء علاقة أسرية قوية ومتينة، فالثقة تُبنى بالتفاهم، لا بالانتصار في المعارك الزوجية.

تأثير سلبي على الأبناء

تؤدي الندية بين الزوجين "التنافس والتعالي" بين الزوجين إلى تدمير الاحترام المتبادل، وفقدان الثقة، حيث يشعر الأبناء بالقلق والخوف عند مشاهدة الندية والمشاجرات بين والديهما، مسبباً لهم قلقاً مزمناً، وخوفاً، وتدنياً في الثقة بالنفس، مشاكل سلوكية، واضطرابات نفسية، حيث يشعر الأطفال بعدم الأمان ويلومون أنفسهم مما يؤثر سلباً على نفسيتهم وتطورهم.
ويمكنك من الرابط التالي التعرف إلى: كيف تتجنب سوء الفهم في العلاقة الزوجية؟