
انتقلت عائلة عقيقي مؤخراً إلى منزل جبلي تسوده الكلاسيكية، حسبما اختارت مالكته ريموند عقيقي التي استقبلت "سيدتي" في مساحتها التي تعلو ما يزيد عن 1500 متر عن سطح البحر، ينعم بالهواء العليل، فيما تدعو الطبيعة التي تحوطه إلى السكن الطويل في كنفها النقي.

تكسو الحشائش الناعمة المخطّطة بممرّات حجرية الحديقة التي تتضمّن جلسات تدعو إلى الاستمتاع في ربوعها. ولعلّ الملاحظ هو غياب الأزهار عنها مقابل بروز الأشجار وأقفاص الطيور المثبتة على أعمدة ترفع مصابيح سوداء...
ويلفت البناء الخارجي لهذا المنزل بعمارته الحجرية ذات الألوان الترابية المتناغمة مع القرميد الداكن. وتتوزّع القناطر لتقود الزائر نحو الداخل، مارّاً بأجران موظّفة ك "اكسسوارات".
ويربط بين الخارج والداخل باب قديم مشغول من خشب الأرز، تعلوه فتحة زجاجية تتقدّمها مربعات حديدية، ينير مصباح أثري كلّ جهة منه.
الكلاسيكية...

وتسود الكلاسيكية في قسم الاستقبال، حيث يتقدّم طقم مشغول من الجلد الإنكليزي بلون ناري المساحة، تحوطه كنبة إنكليزية بقوائم من "الشيبانديل". تتوسّطه طاولة كبيرة ذات سطح زجاجي متناغم مع الخشب تساعد على سهولة التحرّك عند الضيافة. وتلفت المدفأة المصمّمة من الحجر الطبيعي، يرتفع فوقها رأس غزال طبيعي غنمه المالك في أثناء رحلة صيد خارجية. وتتوزّع جنبها جلسة إنكليزية قديمة تناسب دردشة جانبية، وتقابلها خزانة خاصّة بـ "الاكسسوارات" الكريستالية.
ويتضمّن الجدار خطوطاً من الجص ثبّتت لوحات في داخلها، ما يسطّر لمسات من الطراز الفرنسي. أمّا الإنارة فتؤمّنها ثريات تعكس روحاً تراثية.
وإذ تشرف غرفة الطعام على قسم الاستقبال، تتّخذ طاولتها المستطيلة كراسي تنقسم إلى مجموعتين: الأولى إنكليزية الطراز منجّدة حتى ظهرها، فيما الثانية خشبية يغيب عنها الظهر صفّت في مواجهة الصالون.
وينتهي قسم الاستقبال عند جناح خاص، قوامه: طاولة وكراسٍ بظهر مزركش من الحديد المطروق وإطار خشبي موزّعة حولها، تطيب الجلسة فيها شتاء لمراقبة تساقط الثلج!
وتتميّز المغسلة في حمّام الضيوف الفسيح، تتواصل مع مرآة ضمن قطعة خشبية واحدة.
الأثاث الوثير

ويحلو الجلوس في غرفة المعيشة الخاصّة بالعائلة، حيث يتقدّم الأثاث الجلدي الوثير المساحة التي تنعم بدفء مدفأة حجرية كبيرة، يتشارك كلّ من شاشة تلفاز وجهاز راديو قاعدتها، تقابلها مكتبة تضمّ مجموعة من الكتب العلمية. وتبدو جلسة شبه دائرية في الركن، مستوحاة من الطراز الشرقي. ويتناغم "الباركيه" الذي يفترش الأرضية، مع الجوّ السائد.

أمّا المطبخ فيستعيد الطراز الريفي في صورة لافتة، ويتناغم "السيراميك" الناري مع الروح الكلاسيكية للأعمال التي تحيلنا إلى منازل الأجداد!
البساطة...

وتحلّ البساطة في غرفة النوم التي يفترشها "الباركيه" ليضفي دفئاً في الشتاء، فيما يحلّ "السيراميك" في الحمّام الملحق بها والذي يضمّ "جاكوزي" مصمّماً ضمن نصف جدار حجري وينكشف على مجمل المساحة، كما يشرف عبر واجهات زجاجية كبيرة على الطبيعة الخارجية!
