لا يكادُ يخلو أب أو أم من بعد الأوقات التي تمرّ عليهما ويشعران فيها بالحيرة لأفضل الأساليب تأديب الطفل ومحاولة ضبط النّفس والابتعاد عن العديد من أشكال العقاب البدني لما له من تأثير سلبي عليه.
ووفقاً لموقع "parenting" قد يكون للتواصل اللفظي أيضاً فعالية كبيرة فهو يساعد الطفل على التعلم من أخطائه وعلى عكس الإجراءات العقابية، يُركز التأديب الإيجابي على الفهم والتعاطف والتواصل، مما يُعزز العلاقة بين الوالدين والطفل ويُحسّن صحته النفسية.
لكن لحسن الحظ هناك طرق أخرى مجدية أكثر تساعد على بناء علاقات إيجابية مع أطفالهما وعلى تعليمهم مهارات من قبيل المسؤولية، والتعاون، والانضباط الذاتي.
أفضل طرق مجدية لتأديب الطفل

كوني قدوة حسنة
كوني قدوة حسنة لأطفالك فهم يميلون إلى التعلم من آبائهم، وقد تصبح بعض العادات الجيدة جزءاً من أسلوب حياتهم عندما يتعلمونها من خلال رؤيتك.
على الجانب الآخر يجب الانتباه إذا كنتِ تعتقدين أن طفلك يفتقر إلى ضبط النفس، فقد تحتاجين إلى مراقبته عن كثب والانتباه إلى كل ما يفعله أو يقوله. يُعدّ الانتباه ضرورياً أيضاً لتحديد أي صعوبات يواجهها طفلك في اكتساب الانضباط، ولتعزيز أي سلوك إيجابي. يمكنك أيضاً تعليمه بعض الأنشطة التي تُنمّي لديه ضبط النفس.
مناقشة العواقب
ضعي قواعد واضحة بشأن اتباع طفلك لبعض العادات الإيجابية والقيام بها باستمرار، كالذهاب إلى الفراش بعد تنظيف الأسنان أو مشاهدة التلفاز بعد الانتهاء من الواجبات المدرسية فإذا لم تُتبع هذه القواعد، فاخبري طفلك بالعواقب. على سبيل المثال، يمكنك تقييد استخدام لعبة معينة لفترة من الوقت وتأكدي من شرح عواقب عدم الانضباط للطفل حتى لا يتفاجأ.
يمكن أن تكون العواقب المنطقية بعيداً عن اللجوء إلى الضرب كوسيلة فعّالة لتعليم الأطفال الصواب والخطأ. أولاً، يمكنك وضع قواعد واضحة وشرح عواقب مخالفة أي قاعدة. يجب أن تتناسب هذه العواقب مع القواعد المخالفة وأن تكون عادلة فهي ليست مجرد عقاب للأطفال، بل هي وسيلة تعليمية فيمكنك السماح لأطفالك باختيار العواقب بأنفسهم، مما يُشعرهم بالمسؤولية.
رسم حدود
للتعامل مع سلوكيات طفلك عليكِ الانتباه إلى أنه لا يعني التأديب أن يكون طفلك مستمعاً صامتاً لكل توجيهاتك. بل عليك أن توفري له فرصاً كافية للتعبير عن أفكاره، وأن تصغي إليه باهتمام. أحياناً، قد يكشف لك ذلك أسباب صعوبة اتباع طفلك لبعض القواعد، وكيف يمكنك تعديل أسلوبك وفقاً لذلك. كما يجعل عملية التأديب أكثر ديمقراطية، مما يتيح للطفل تعلم الانضباط الذاتي خلالها.
ربما تودين التعرف إلى نتائج عقاب الطفل بالحرمان من احتياجاته اليومية؟
كافئي طفلك

على الجانب الاخر عندما يلتزم طفلك بجدول زمني منضبط، اظهري له أنك لاحظت ذلك وأثنِ عليه سيشجعه هذا على تبني هذا السلوك في كل فعل ونشاط ضمن روتينه اليومي. كما سيعزز لديه العديد من السلوكيات الجيدة مما يزيد من احتمالية تكراره في المستقبل.
تحدثي مع أطفالك عن سبب الخطأ وكيفية إصلاحه و شجعيهم على مراعاة مشاعر الآخرين بالإضافة إلى ذلك، عليك مدحهم عندما يفعلون سلوكيات جيدة سيساعدهم ذلك اتخاذ قرارات أفضل وتعلم المسؤولية.
إظهار عدم الموافقة
إذا لم يلتزم طفلك بالقواعد التي وضعتينها له، فاظهري له استياءك من ذلك. شجّعيه على عدم تكرار هذا السلوك في المستقبل، وأخبريه أنه يزعجك. استخدمي أيضاً لغة مناسبة لعمره، وتأكدي من أن رسالتك واضحة ومفهومة قد يُسهّل هذا عليه فهم القواعد والتوقعات والحدود التي تضعينها.
قد يهمك أيضاً كيفية تعرف طفلك الفرق بين العقاب والشعور بتعرّضه للظلم
ابقي طفلك منشغلاً
غالباً ما يؤدي إشغال الطفل بالأنشطة والمهام إلى انضباطه تلقائياً فإذا انخرط الطفل في أنشطة متعددة على مدار اليوم، فسيتعين عليه اتباع جدول زمني محدد لإنجازها، مما يؤدي في النهاية إلى سلوك منضبط وروتين يومي.
تأديب طفلك بما يتناسب مع فئته العمرية
من الضروري أن يفهم الآباء المراحل النمائية لأطفالهم عند تطبيق استراتيجيات تأديب فعّالة. فلكل مرحلة تحدياتها وقدراتها الخاصة، مما يستلزم من الآباء تعديل أساليبهم لتحقيق أقصى قدر من الفعالية. إليكم بعض النصائح لتأديب طفلكم بما يتناسب مع فئته العمرية:
- استراتيجية العزل المؤقت: تعد هذه طريقة مثيرة للاهتمام لدمج تأديب الأطفال الصغار. هذا يعني أنه إذا كان طفلك يتصرف بشكل خاطىء مؤخراً، فاخبريه أنك ستقومين بالعدّ حتى عشرة، وبحلول نهاية العد، تريدين أن تسير الأمور على ما يرام.
- رفض نوبات الغضب: يلجأ الأطفال الصغار غالباً إلى نوبات الغضب للحصول على ما يريدون. ويصعب على الآباء إيقافهم لأنهم قد يصبحون صاخبين وعنيفين. في المرة القادمة التي يتصرف فيها طفلك بانفعال، تجاهليه واخبريه أنكِ ترفضين ذلك. إذا تفاعلت معه أو منحتيه اهتماماً، فسيعزز ذلك السلوك غير المرغوب فيه وسيكرره بشكل متكرر.
- تحلّي بالصبر: قد يفقد الآباء أعصابهم أحياناً ويلجأون إلى ضرب الطفل عندما لا يلتزم بقواعدهم. يجب تجنّب هذا السلوك. من خلال التحلي بالصبر، يمكنكم إتاحة الفرصة للأطفال لاستكشاف وفهم أهمية الالتزام بالانضباط.
- حرية الاختيار: يحب الأطفال الشعور بمزيد من الاستقلالية فهم يراقبون الكبار من حولهم وهم يتخذون قراراتهم بأنفسهم، ويستمتعون بفعل الشيء نفسه. اسمحي لهم باتخاذ قرارات بسيطة بأنفسهم، مثل اختيار ملابسهم أو الألعاب التي يرغبون في لعبها خلال اليوم. تشجيع الأطفال على اتخاذ خيارات بسيطة يُسهم في تعزيز مهاراتهم في حل المشكلات.
ربما تودين التعرف إلى أهم 10 أخطاء في تربية طفلك.. وكيف يمكن تجنبها؟
- تقلالية.

