mena-gmtdmp

كيف تُعززين أنوثة طفلتكِ منذ صغرها خصوصاً لو كانت وحيدة مع أبناء ذكور؟

صورة تعبر عن علاقة رائعة بين أم وابنتها
يجب أن تحرصي على تربية أنثى صغيرة في أسرتك "صورة من موقع freepik"

قد تشاء الأقدار وترزقين بطفلة واحدة، ولكن أن تكون طفلة بين أبناء ذكور فسوف تكون هذه مشكلة يجب أن تتعاملي معها بحكمة، وأن تحرصي على أن تكون ابنتك أنثى منذ صغرها، ولا تتأثر بالتصرفات الذكورية التي يقوم بها أخوتها، كما يجب أن تفعلي عدة تصرفات لكي تعيش ابنتك إحساسها الصحيح بهويتها، وهي أنها فتاة وسوف تكون امرأة وأنثى ناضجة في المستقبل.
إذا كنتِ حريصة على أن تعيش طفلتكِ أنوثتها منذ صغرها، يجب عليك أن تبدئي بنفسك، وأن تراعي عدة نصائح هامة في تربيتها، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالمرشدة التربوية المعتمدة الدكتورة امتنان محفوظ؛ حيث أشارت إلى نصائح تساعدك في تعزيز أنوثة طفلتكِ منذ صغرها؛ خصوصاً لو كانت وحيدة مع أبناء ذكور مثل الاهتمام بمظهرها ورياضتها المناسبة وذلك في الآتي:

1- كوني أنتِ الأنثى

أمّ وطفلتها "صورة من موقع freepik"

لكي تكون طفلتك أنثى رقيقة ولديها إحساس مبكر بأنوثتها ورقتها وجمال طبعها، يجب أن تكون الأم هي القدوة الأولى في ذلك، ولذلك يجب عليك أن تراعي تصرفاتك أمامها، فالأم التي ترفع صوتها مع الآخرين، ولا تكون رقيقة وناعمة في تصرفاتها، فسوف تقلدها ابنتها لا محالة، ولذلك يجب أن تكوني هادئة ورقيقة أثناء الحديث في الهاتف أو قيادة السيارة، وأن تحرصي على تمالك أعصابك مهما كنت غاضبة؛ لأن الغضب يمكن أن يدفعك إلى رفع صوتك أو القيام بتصرفات لا إرادية مثل الركل وإغلاق الأبواب بقوة، وسوف تقلدك ابنتك في هذه التصرفات، وهي تصرفات لا تليق بأنثى هادئة يجب أن تكون مثل النسيم الناعم حين يمر على أغصان وأوراق الشجر.

2- احترمي الأب وأكبريه في نظر ابنته

البنت ومنذ صغرها يكون الأب قدوتها الأولى، بل يكون رجلها الأول، وحين تكبر البنات قليلاً ويوجه لهن سؤال حول صورة فتى الأحلام، فكل بنت تكون إجابتها أنها تريد رجلاً مثل أبيها، ولذلك فعلاقة الابنة مع الأب تكون مختلفة عن علاقة الأم مع الابنة، وترى الابنة أن الأب هو السند والظهر، وهو الذي يحميها من العالم الخارجي، الذي لا زال غامضاً بالنسبة لها، ولذلك على الأم أن تحرص على جمال هذه الصورة وعدم هدمها على الإطلاق.
دعي المشاكل الزوجية والأسرية جانباً حين تربين طفلتك، واحرصي على أن تكون صورة الأب في نظر الابنة جميلة وغير مهزوزة؛ لكي يبقى الأب منبع الحنان والأمان؛ حيث ستصل الابنة إلى مرحلة احتياج الحديث مع شخص آخر غير الأم، فيجب أن يكون الشخص الثاني هو الأب، وبذلك فنحن نحافظ على بناتنا في أخطر مرحلة في حياتهن.

3- امنحيها الثقة حتى تثق بهويتها الأنثوية

امنحي طفلتك الثقة منذ صغرها؛ لكي تعيش طفلتك في أمان وهدوء نفسي وسلام، ويجب أن تعرفي أن الثقة هي أساس بناء الحياة الأسرية السعيدة والموفقة، ولذلك يجب أن تعرفي أن اللون الرمادي غير محبوب على الإطلاق في كل أمور الحياة، ويجب أن تكوني واضحة وصريحة مع طفلتك منذ البداية وفي كل الأمور، وحين تكونين صريحة معها ولا تكذبين فسوف تشعر الطفلة بذاتها وتعززين من إحساسها بقيمتها.

4- علِّميها مسؤولية البيت ومسؤولية نفسها مبكراً

يجب عليكِ عدم قص أجنحة أطفالك، فلا تكوني الجندي المدافع عنهم في معارك الحياة، ولا تكوني الحارس الخاص ولا السكرتير الذي ينوب عنهم، بل يجب أن يقتلع الطفل شوكه بنفسه ومنذ صغره، وعليه أن يواجه أي مشكلة بقدراته وتفكيره، وأن يتحمل المسؤولية، ويجب أن يكون ذلك مطبقاً على البنت والولد، وعليك كأمّ أن تعلمي طفلتك أنها سوف تكون أمّا في المستقبل، والأم هي بمثابة المدرسة لجيل قادم تتحمل مسؤولية صلاحه وفساده، وعلى ذلك يجب أن تكون خطوات تحمل المسؤولية محسوبة وحسب عمر الطفلة، فاتركي مثلاً الأخ الأصغر في رعايتها لساعات، واتركي لها مسؤولية إطفاء الموقد على الطعام بعد ساعة مثلاً، وكذلك اتركي لها مسؤولية ترتيب غرفتها وجمع الملابس المتسخة في سلة الغسيل وعدم تركها في الغرفة وهكذا.

5- أدخليها في مجالس النساء

لاحظي أنه إذا كانت طفلتك وحيدة بين أبناء ذكور، فمن الخطأ أن تكون بصحبتهم طيلة الوقت، ولا تتركيها لكي تذهب إلى السوق مثلاً مع والدها ومعهم، بل عليها أن تعيش كأنثى وفتاة، وذلك عن طريق دمجها بالمجتمع النسائي النظيف والمحترم ومنذ صغرها، ولذلك عوّديها على سبيل المثال على زيارة الجدة والعمات والخالات وحضور مجالسهن، ويجب أن تراعي أحاديثهن والمواضيع التي يتم طرحها خلال وجود البنت بينهن، وذلك لكي لا تشوهي طفولتها بأي حديث لا يليق بعمرها.

6- عوِّديها على الحياء

تذكري أن الحياء صفة محببة سواء كان ذلك للبنت أو الولد، ولكنها صفة مطلوبة عند البنت، وبالتالي يجب أن تكوني القدوة في الحياء والعفة وفي حفظ مفاتنك وملابسك التي تكون مناسبة لسنك وللمناسبة التي تقصدينها؛ ولكي لا تكوني محط سخرية الآخرين، وعليك أن تفعلي ذلك مع ابنتك، وأن تطلبي منها الحفاظ على جسمها، فمثلاً يجب عليها أن تغلق الباب جيداً حين تبدل ملابسها، وألا تسمح لأحد أن يدخل مكان تبديل ملابسها حتى لو أعز صديقاتها، كما يجب عليها أن تبتعد عن مجالس الشباب والفتية، وأن يكون الاختلاط معهم في حدود الأدب والأخلاق؛ لكي تكتسب السمعة الطيبة.

7- عوِّديها على الألعاب الناعمة في صغرها وأبعديها عن ألعاب الذكور

احرصي على تعويد طفلتك على اللعب بالألعاب الأنثوية الناعمة منذ صغرها، ويجب أن تتذكري أننا لعبنا بالعرائس على مختلف أنواعها وأشكالها، وقد مارسنا أمومتنا الأولى مع العرائس، وكذلك لعبنا بأدوات الطبخ وترتيب المنزل، ولذلك يجب أن تكون هذه الألعاب هي الألعاب التي تستهوي طفلتك، ولا تتركي الفرصة لها لكي تلعب بالألعاب الذكورية التي مهما كانت جيدة ومسلية؛ إلا أنها تنزع البنت من عالمها الأنثوي الرقيق؛ حيث يتسم الأطفال الذكور بالخشونة والغلظة، ويستخدمون الصراخ والضرب واللكمات أثناء لعبهم، وربما كانت هذه التصرفات طبيعية بالنسبة للولد، ولكنها لا تليق بالبنت على الإطلاق، وسوف يستهجن منْ حولها سلوكها وتصرفاتها؛ لأنها سوف تعتاد على هذه الأمور بسبب اختلاطها بألعاب الأولاد مبكراً.

8- علِّميها العناية بجسدها ونظافتها منذ طفولتها

العناية بالمظهر الأنثوي "صورة من موقع freepik"

الأنثى هي الإنسانة التي تهتم بجسمها ونظافتها وأناقتها، ولذلك فليس كل امرأة يمكن أن نطلق عليها أنثى، ويأتي دور الأم في تعليم وتعويد البنت ومنذ نعومة أظافرها على الاهتمام بأدق تفاصيل جسمها، وحين تكبر قليلاً، عليك أن تذكري أن التغيرات الهرمونية التي تمر بها البنت تؤدي إلى تغير في شكل بشرتها وخصوصاً وجهها، وكذلك إلى تغير رائحة جسمها، ومن الضروري أن توجهي طفلتك وتكوني قدوة لها، وتأخذي بيدها لكي تهتم بكل تفصيلة من جسمها؛ لكي تحافظ على مظهرها بدءاً من العناية بالحمام اليومي وتغيير الملابس الداخلية، وكذلك غسل وتنظيف الشعر والتخلص من الشعر غير المرغوب فيه، والذي يؤدي إلى تراكم البكتيريا وانبعاث روائح غير مستحبة من منطقة تحت الإبط خصوصاً.

قد يهمك أيضاً: 11 عبارة لا تقوليها لابنتك المراهقة حتى لا تفقد ثقتها وفخرها بذاتها كفتاة