mena-gmtdmp

كثرة الأوامر ليست إحداها: 3 أشياء يحتاجها طفلك لكي يتعلم أي مهارة

صورة لأم تجمع الألعاب مع طفلها
أولى خطوات تعليم الطفل مهارة أن تفعليها بنفسك " صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

غالباً وكثيراً ما نسمع نفس الشكاوى من معظم الأمهات في البيوت العربية، وهي أن الطفل الصغير الذي تجاوز سن الثلاث سنوات وقد أصبح فعلياً في سن التربية لا يسمع كلام الأم والأب، فهو بذلك أصبح يصنف في نظر الجميع على أنه طفل غير مطيع، وتحتار الأم كيف يمكن أن تجد طرقاً ووسائل لكي يسمع طفلها كلامها وينفذ أوامرها ويتعلم مهارات حياتية مهمة والتي تكون في مصلحته ومن أجل مستقبله.
إذا كان من المهم أن يسمع الطفل كلام الأم فمن الضروري أن تعرف أن هناك قواعد يجب أن تتبعها لكي يتعلم مهارة ما مثل جمع ألعابه وترتيب كتبه وغسل يديه وغيرها، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالمرشد التربوي عارف عبد الله حيث أشار إلى 3 أشياء يحتاجها طفلك لكي يتعلم أي مهارة، علماً بأن كثرة الاوأمر وتكرارها ليست أحد هذه الأشياء وأهمها أن تكوني القدوة له وذلك في الآتي:

3 خطوات مهمة لنجاح طفلك في تعلم المهارات

الأوامر للطفل " صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

1- أن يرى الأم تفعَلها

اعلمي أنه يجب عليك بدلاً من أن تقولي لطفلك " رتب ألعابك" بلهجة الأمر فيجب أن يراك أولاً، وهذه أول خطوة وأنت ترتبين الألعاب بحيث تقومين بجمعها ثم رصها في صندوق الألعاب أو على الرف المخصص لها، ولذلك يجب أن تكوني القدوة لطفلك من خلال:

  • أن تنفذي ما تطلبينه منه من دون أن تطلبي منه ذلك وتفعلي العكس، فالأم المنظمة في حياتها سوف تنشيء طفلاً منظماً.
  • أن تقومي بتنفيذ الأمر أو المهارة قبل الطفل وتقومي بتسمية العمل أمامه، مثل أن تقولي : هيا بنا نغسل أسناننا قبل النوم.

2- أن يسمع تعليمات واضحة

لاحظي أنه من الضروري وحين ترغبين في تعويد طفلك على عادات تربوية جيدة أو حين تريدين تعليمه مهارة معينة أن تعطيه تعليمات واضحة ومحددة وليس عدة تعليمات، ولذلك يجب أن تقولي له مثلاً : ضع السيارة في سلة الألعاب ولذلك يجب أن يكون طفلبك واضحاً لكي تضمني أنه سوف ينفذه مع ملاحظة مهمة حول المهارة الجديدة التي يتعلمها وهي أن:

  • المهارة تحتاج إلى وقت لكي يتعلمها الطفل.
  • المهارة تحتاج إلى تكرار وتشجيع حتى يتعود عليها الطفل.
  • عدم إتقان المهارة من المرة الأولى لا يعني أن الطفل غير متعاون أو غير مطيع، ولذلك يجب أن تتحلي بالصبر والتشجيع للطفل معاً.

2- أن يتعلم المهارة على شكل مراحل

اتبعي طريقة التدريج في تعليم وتدريب الطفل على أي مهارة، ولذلك يجب عليك أن تبتعدي عن اتباع أسلوب الأوامر المركبة بل يجب أن تقومي بتقسيم المهمات والمهارات بحيث يجب عليك:

  • الابتعاد عن الأوامر المركبة من عدة طلبات؛ لأنها تكون مرهقة وتشوش الذهن عند الطفل.
  • الاعتماد أولاً على أسلوب الطلب بأمر واحد.
  • انتقلي إلى الأمر المركب من طلبين، ثم بعد ذلك يمكنك استخدام الأوامر الأكثر تعقيداً.
  • الابتعاد عن فكرة أن الطفل غير مطيع لأن عقل الطفل لا يتطور مرة واحدة، ولكنه غالباً لا يفهمك.

كيف أشجع طفلي على تعلّم مهارة جديدة؟

تقليل الأوامر " صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

قلِّلي من الأوامر المباشرة التي تلقينها لطفلك، وعليك اتباع أسلوب التشجيع والتحفيز مع الطفل، حيث إن تعلم مهارة جديدة يستلزم منك عدم القيام بعدة أمور مثل كثرة الأوامر المشددة لأنها:

  • تشعر الطفل بالقلق والتوتر والحيرة والتخبط.
  • تشعره بأنه طفل مضطهد أيضاً وألا شيء يفعله يرضي الكبار وقد ينطوي ويصبح طفلاً منبوذاً في نظر نفسه.
  • توقف الطفل عن الإنجاز والمحاولة والرغبة في النجاح لأنه لا يجد نتيجة حتى لفشله على الرغم أنه يجب مدح المجهود وليس النتيجة.

ولكنك يجب أن تقلِّلي الأوامر المباشرة والصعبة، وتكثري من التشجيع والمديح المقنن لطفلك؛ فمثلاً يمكنك أن تقولي له عبارات مثل: "أعرف أنك سوف تنهي الطعام الشهي الذي بداخل طبقك الصغير مثل الكبار"، بدلاً من أن تقولي له بلهجة آمرة: "عليك أن تأكل بسرعة، وأن تلتهم كل الطعام الذي في طبقك".

3 وسائل تربوية تعلِّم الطفل المهارات

1- التعليم باللعب

لاحظي أن التعليم باللعب عن طريق استخدم الألعاب التفاعلية والمكعبات والألغاز يجعل التعلم ممتعاً ومحفزاً لفضول الطفل بحيث يتعلم مهارات جديدة من دون عناء ويمكنك اسخدام عدة طرق لذلك مثل:

  • اللعب التخيلي والرمزي: شجعي طفلك على تقمص أشكال وشخصيات مختلفة مثل الطبيب أو البائع لابتكار وتعلم حوارات جديدة وتطوير مهارات التواصل الاجتماعي لديه.
  • ألعاب التصنيف والفرز: استخدمي المكعبات والألوان لكي يقوم بفرزها حسب الحجم أو اللون من أجل زيادة التركيز لدى الطفل وتعليمه التمييز البصري.
  • الأنشطة الحركية والحسية: استعملي عجينة الصلصال من أجل تقوية العضلات الدقيقة لليدين كتمهيد لتعلم مهارة الكتابة.
  • اللعب الجماعي: عوّدي طفلك على تبادل الأدوار والصبر وانتظار دوره والحفاظ على النظام لتعزيز مهاراته الاجتماعية.

2- التعليم عن طريق القصص

قراءة القصص " صورة من موقع freepik"

استخدمي القصص المصورة لطرح أفكار جديدة وتعليم الطفل مهارات متدرجة حسب عمره ومن أجل تنمية خيال الطفل من خلال القصة وذلك من خلال:

  • اختيار القصة المناسبة: اختاري قصة ترتبط مباشرة بالمهارة التي ترغبين في تعليمها للطفل (مثل مهارة حل المشكلات، أو التعاطف، أو التواصل) بحيث تكون الأحداث الخيالية قريبة من واقع الطفل ومناسبة لعمره.
  • لعب الأدوار والتمثيل: استخدمي الدمى أو الأزياء المتوافرة لتمثيل مشاهد من القصة لو قصيرة لتطبيق المهارة وتقريبها من تفكير الطفل بشكل عملي.
  • إعادة السرد والنقاش: اطلبي من الطفل أن يحكي القصة بلغته الخاصة ولو جزء منها أو يناقش النهايات البديلة والمتخيلة مثل: "ماذا لو فعل البطل كذا؟" أو "ماذا تفعل لو كنت مكان البطل؟".
  • الأنشطة المرتبطة: اربطي القصة بالرسم، أو التلوين، أو ألعاب الأصوات البسيطة والمحببة لترسيخ تعلم المفردات والمهارات الجديدة.

3- النقاش وطرح الأسئلة

اهتمي بتعزيز مهارة استخدام الأسئلة المفتوحة والتي تعتمد على تحفيز مهارات الإبداع والتفكير ومشاركته بفعالية مما يعني أن يشعر أنه ينجز فعلياً ولكنه يتعلم شيئاً جديداً وذلك من خلال الاسئلة المفتوحة مثل:

  • أسئلة لا تبدأ بـ عبارة "هل" أو إجابات "نعم" أو "لا".
  • أسئلة تبدأ بـ: كيف، لماذا، ماذا لو، أو صف لي.
  • أسئلة تسمح للطفل بالتفكير والابتكار بدلاً من إعطاء إجابة جاهزة مثل : تخيل أن...

كيف أعرف أن المهارة التي يتعلمها طفلي مناسبة له؟

اعلمي أن هناك علامات محددة تظهر على الطفل تشير إلى أنك يجب أن تستمري في تعليمه هذه المهارة وأنك تسيرين على الطريق الصحيح وأن اختيارك جيد ومن هذه العلامات:

  1. مقدار التحفز الذي يظهر على طفلك، فكلما بدا طفلك سعيداً ومنشرحاً ومنسجماً بكل حواسه فهذه علامة تدل على أنه يمارس نشاطاً موفقاً بالنسبة لاختياراتك، كما أنه سوف يشرح لك فيما بعد بكل سهولة خطوات تنفيذ النشاط لكي تشاركيه معه.
  2. قلة الشعور بالملل والميل إلى البكاء وترك النشاط بعد دقائق من البدء في ممارسته ومطالبته بنشاط آخر لأن الملل ورمي الألعاب والأدوات هي الصفة الملازمة لكل الأطفال في سن ما بعد سن الثانية وحتى دخول المدرسة.
  3. إحساس الطفل بالنجاح، وسوف ينتقل هذا الإحساس إليك كأم يهمها سعادة طفلها، لأن الهدف من هذه الأنشطة ليس مجرد اللعب بل يجب أن يتعلم الطفل وينجز وفي الوقت نفسه عليه أن يستمتع بهذه الأنشطة، وهذه معادلة صعبة يجب أن تنجحي في تحقيقها.

قد يهمك أيضا: 5 أدوات تساعد طفلك الغاضب على تهدئة جسمه ودماغه خصوصاً في سن الرابعة