mena-gmtdmp

ما العادات اليومية التي يجب أن يمارسها طفلك لزيادة مناعة جسمه بشكل طبيعي؟

صورة تعبر عن طفل بصحة جيدة
هناك عادات يومية لرفع مناعة طفلك

سمعنا كثيراً مقولة أنه من المهم الكيف وليس الكم؛ ولذلك فالأمهات يقعن في خطأ فادح حين ينصب اهتمامهن على تقديم الطعام بكل أصنافه للطفل وبكميات كبيرة من أجل أن يكون بصحة جيدة، ولكي تحميه الأم -على اعتقادها- من الإصابة بالأمراض، ولكنها لا تعرف إذا كان هذا الطعام يتكون من مواصفات صحية متوازنة ومناسبة للطفل أم أنه عبارة عن سعرات حرارية ودهون تزيد من وزن الطفل فقط.
من الضروري أن تسعى الأم لإعداد جدول يومي يمارسه الطفل، وأن تحرص على أن يكتسب طفلها عادات يومية منذ صغره؛ لكي يتمتع بصحة جيدة، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ استشارية التغذية العلاجية الدكتورة سها أبو ربيع، حيث أشارت إلى ما العادات اليومية التي يجب أن يمارسها طفلك لزيادة مناعة جسمه بشكل طبيعي والتي يجب أن يعتادها طفلك مبكراً، ومنها النوم المبكر، وكذلك ممارسة الرياضة وغيرها، وذلك في الآتي:

1- اهتمي بالغذاء الصحي لزيادة مناعة طفلك

التفاح
  • اعلمي أنه من الضروري أن تهتمي منذ عمر مبكر بتقديم الغذاء الصحي لطفلك؛ لأنه أساس تعزيز مناعته، حيث إن الغذاء الصحي المتوازن الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية من البروتين والفيتامينات والمعادن، وكذلك الكربوهيدرات والسكريات بكميات أقل هو الطعام الذي يحقق النمو السليم للطفل، ولذلك فإدخال هذه الأصناف حسب حاجة الجسم إليها هو الطريق الأمثل من أجل حماية الطفل من الأمراض.
  • قومي بإضافة البروتين لغذاء طفلك، وعلى عكس المتبع بأنه يجب تأخير البروتين للطفل فيجب أن تقدمي له أنواع البروتين من لحوم ودواجن وأسماك من سن ستة أشهر؛ لأن البروتين يسهم بدور كبير في نمو الخلايا وخاصة خلايا الدماغ، ويعزز من نمو العضلات وترميم الأنسجة؛ ولذلك فهو ضروري للجسم في هذه المرحلة. وتذكري أن العقل السليم في الجسم السليم؛ حيث إن نقص البروتين في غذاء الطفل يؤدي إلى إصابته بالسمنة، لأنك سوف تقدمين له بدائل غير صحية غنية بالدهون والسكريات. ويجب أن تتذكري أن السمنة هي أساس الأمراض ونقص المناعة عند الكبار والصغار.
  • احرصي بشكل خاص على تقديم مصادر فيتامين سي للطفل؛ لأن هذا الفيتامين هو خط الدفاع الأول للطفل ضد الأمراض، ويمكن أن تنوِّعي بين مصادر هذا الفيتامين في الغذاء؛ لكي لا يُصاب الطفل بالملل، فقدمي له البرتقال والكيوي والجوافة والفلفل الملون، وكذلك عصير الليمون المُحلَّى بالعسل بعد عمر السنة، كما يجب أن تقدمي لطفلك بشكل يومي أحد مصادر عنصر الزنك الذي يقوي مناعة الطفل ومنها المكسرات غير المحمصة والقليلة الملح، والكبدة وخاصة البقري، وكذلك السمك بأنواعه.
  • اهتمي بتقديم البكتيريا النافعة لطفلك التي تعزز من صحة جهازه الهضمي، وبالتالي تعزز من مناعة جسمه، ويمكن أن تقدميها له من خلال الحرص على تقديم اللبن الزبادي الطبيعي من دون إضافات صناعية بشكل يومي للطفل وابتكار طرق مختلفة لتقديمه للطفل لكي لا يرفض تناوله.
  • عرِّضي طفلك لأشعة الشمس يومياً، ويفضل في وقت الضحى وقبل مغيب الشمس ولمدة نصف ساعة يومياً؛ لكي يحصل على فيتامين د، وهو الفيتامين القائد الذي يعزز من نشاط وفاعلية باقي الفيتامينات في الجسم؛ حيث يساعدها في الوصول إلى الدم بالإضافة لأهميته في صحة العظام والأسنان، ولا تهملي أيضاً تقديم فيتامين د للطفل من مصادره الغذائية على الرغم من قلتها، حيث يتوافر في الكبد الحيواني وصفار البيض خصوصاً وبعض أنواع الأسماك الدهنية.

2- احرصي على نوم طفلك نوماً صحياً لتعزيز مناعته

طفل نائم
  • اعلمي أن النوم الصحي هو طريق تعزيز مناعة جسم الكبار والصغار، ومن مواصفات النوم الصحي أن يكون النوم ليلياً ومبكراً ومتواصلاً، ولذلك فيجب أن تتحقق هذه الشروط الثلاثة حين تقررين أن ينام طفلك لكي يعزز من مناعة جسمه إضافة لتعزز نموه، وحيث إن هرمون النمو ينشط خلال النوم الليلي وفي الظلام التام؛ لذلك يجب أن يكون نظام حياة الأسرة قائماً على النوم المبكر لكي يكتسب الطفل هذه العادة من والديه حين يكبر.
  • لاحظي أن النوم الصحي للطفل يسهم بشكل كبير في تعزيز مناعة جسمه؛ لأنه يمنحه الفرصة للراحة والاسترخاء، وبالتالي فراحة الجسم تعني راحة العقل، وبالتالي يجب ألا تتوقعي أن يكون أداء طفلك في المدرسة جيداً في حال أنه لم يحصل على عدد ساعات نوم كافية ليلاً لا تقل عن ثماني ساعات.
  • اهتمي بنوم طفلك الليلي؛ وذلك لأن نوم الطفل خلال الليل يساعد الجسم على تصنيع خلايا مناعية جديدة وتجديد المناعة باستمرار، وقلة النوم تؤدي لإضعاف مناعة الطفل حتى لو كان طفلك يحصل على تغذية صحية متكاملة وصحية؛ فهو بحاجة إلى عامل مساعد من أجل الاستفادة من هذه العناصر الغذائية، وهذا العامل المساعد هو النوم الذي يجدد من كفاءة الجهاز المناعي في جسم الطفل.
  • لاحظي أن قلة نوم الطفل ترتبط بشكل كبير بنقص الحديد عند الطفل، ولذلك يجب أن تربطي بين النوم المتقطع للطفل بحيث يستيقظ الطفل كثيراً خلال الليل ولا ينام نوماً عميقاً ومتواصلاً، وبين إصابته بفقر الدم الذي يؤدي إلى ضعف مناعة جسمه وكثرة تعرضه للإصابة بالأمراض، وخاصة الأمراض الفيروسية التي تنتقل إليه عن طريق العدوى من الآخرين.

3- خصصي نشاطاً رياضياً يومياً لتعزيز مناعة طفلك

الرياضة للأطفال
  • خصصي جدولاً يومياً لكي يمارس طفلك نشاطاً رياضياً مهما كان بسيطاً، ولا تعتقدي أنه من الضروري أن يشترك طفلك بنادٍ رياضي لكي يمارس الرياضة؛ لأن هناك بعض الأنشطة الرياضية التي يمكن أن يمارسها الطفل وجميع أفراد الأسرة بكل سهولة ودون تكاليف إضافية على ميزانية الأسرة، ومن أهمها رياضة المشي في الهواء الطلق، ويجب ألا تقل مدتها عن نصف ساعة يومياً، بالإضافة إلى ممارسة رياضة الجري، ويمكن للأم عقد المسابقات بين أطفالها لكي تشجعهم على ممارستها.
  • تذكري دوماً مقولة أن العقل السليم في الجسم السليم، ولذلك فيجب أن تكوني حريصة على أن يمارس طفلك الأنشطة الرياضية؛ لكي يتخلص من الوزن الزائد، وأن يكون لديه جسم رياضي وممشوق، وذلك لأن السمنة ذات أضرار جسمية ونفسية على الأطفال، وأصبحت تهدد صحتهم مثلهم مثل الكبار، ولذلك يجب أن تهتمي بأن يكون طفلك رياضياً منذ صغره؛ لأن الرياضة تعزز المناعة أولاً، وتساعد الطفل على تعزيز قدراته العقلية والذهنية من حيث تصفية الذهن وترتيب الأفكار وصفوها.
  • اهتمي بأن يمارس طفلك الرياضة التي تحسن من أداء الدورة الدموية في جسمه؛ ما يعني تجديد الخلايا بشكل جيد في جسمه، وبالتالي تعزيز مناعته ضد الأمراض، حيث ترتبط الأمراض عند الأطفال بالكسل والخمول والبقاء طويلاً أمام الشاشات، ويجب أن تعرفي أن ممارسة الرياضة هي السبيل الوحيد لحماية طفلك من مخاطر الأجهزة الإلكترونية حيث ثبت علمياً أضرارها على مناعة الجسم؛ إذ إنها تثبط من أداء الجهاز المناعي وترفع من مستوى هرمونات التوتر في الجسم.
  • اعلمي أنه من الضروري أن تشجعي طفلك على ممارسة الرياضة بشكل يومي، وذلك من خلال اختيار رياضة محفزة للطفل بحيث لا يُصاب بالملل، ولذلك فمن الضروري التنويع في الأنشطة الرياضية والبدنية التي يمارسها الأطفال من أجل رفع كفاءة مناعة أجسامهم، وحيث إن الرياضة بشكل عام تسهم بدور كبير في تحسين وظائف الجسم وخاصة القلب والرئتين، وتسهم بشكل خاص في حمايته من أمراض العصر التي أصبحت تهدد الصغار مثل ارتفاع الكوليسترول وسكري الأطفال من النوع الثاني.

قد يهمك أيضاً: أهمية الروتين اليومي في حياة الأطفال
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.