قد تؤدي زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال إلى إصابتهم بالعديد من المشاكل الصحية المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري ومشاكل المفاصل ورغم ذلك، يُعَد اتباع الطرق الصحيحة للتحكم بالوزن أمراً بالغ الأهمية لتجنب أي عائق أمام نمو الطفل فإذا كنت تعانين من إصابة طفلك بالسمنة؛ فإليكِ ثلاث تجارب ملهمة وواقعية لأمهات نجحن في مساعدة أطفالهن على خسارة الوزن الزائد والتخلص من السمنة، والإستراتيجيات العملية التي قد اتبعوها بناءً على توجيهات الأطباء.
وعليكِ الانتباه، وفقاً لموقع "raisingchildren" لِمَ يفقد طفلك الوزن رغم كل جهودك، واستشارة طبيب أطفال؛ وذلك لاستبعاد إصابته بأي مشكلة صحية كامنة فيُعَد قصور الغدة الدرقية ومتلازمة كوشينج من الأمراض المزمنة التي يصعب فيها فقدان الوزن، وذلك بسبب بطء عملية الأيض.
تجارب لأمهات نجحن في مساعدة أطفالهن على خسارة الوزن

إذا كنت تبحثين عن العديد من الحلول العملية لوزن طفلك؛ فإليكِ العديد من التجارب الواقعية لأمهات مررن بحيرتكِ نفسها، وتجاربهن الواقعية للتغلب على سمنة الأطفال.
فخ الوجبات السريعة والخمول
تحكي أم زين تجربتها مع طفلها البالغ من عمره 8 سنوات الذي خسر 12 كيلوغراماً من وزنه، وأشارت إلى أن المشكلة تكمن بشكل أكبر بسبب اعتماد الطفل بالكامل على تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية وإصابته بأعراض الخمول.
وتضيف: خطة نجاح تجربتي مع طفلي قد بدأت بـسياسة الاستبدال التدريجي؛ فقد منعت دخول كل المشروبات الغازية للمنزل، وقدمت لطفلي العصائر الطبيعية والمياه المنكهة بقطع الفواكه بدلاً منها. وذلك بالإضافة إلى تقديم الطعام في أطباق أصغر حجماً، وذلك لتقليل الكميات دون إشعار طفلي بالحرمان، بل في المقابل القيام بتشجيعه على ممارسة رياضة السباحة، وذلك ثلاث مرات أسبوعياً، إلى أن وصل طفلي للوزن المثالي وذلك خلال 9 أشهر، وبدأ التخلص من السمنة تماماً، بل في المقابل تحسن نشاطه البدني بشكل ملحوظ.
كسر رابط "الأكل اللاواعي" أمام الشاشات

تجربة أم أحمد مع طفلها البالغ من العمر 11 سنة الذي استطاع أن يخسر من وزنه 15 كيلوغراماً، وكان وزنه الزائد بسبب قضائه ساعات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية وقيامه باللجوء لتناول المقرمشات كالشيبس والحلويات، وذلك بنهم كبير في أثناء اللعب. وتقول: بدأت خطة النجاح مع أسرتي، وذلك عندما بدأت بتغيير نظام غذاء الأسرة بالكامل، وذلك حتى لا يشعروا بالملل وبأنهم معاقبون أو معزولون.
أضافت: بدأت بتحديد وقت مشاهدة الشاشات بنحو ساعتين فقط يومياً، وبدأت بمنع تناول الطعام تماماً أمام شاشات التلفزيون أو الألعاب. وبدأت في توفير العديد من البدائل الصحية المقرمشة مثل الفشار المنزلي الخفيف، وشرائح الخيار والجزر، والمكسرات النيئة، وقد كانت النتيجة انخفاض وزنه تدريجياً، وذلك على مدار عام كامل، وبدأت أسرتي اكتساب حياة صحية بأكملها ونمط حياة صحي.
سمنة مبكرة وفخ الأطعمة المقلية
تجربة أم مريم لطفلتها البالغة من العمر 7 سنوات بعد نجاحها في خسارة 7 كيلوغرامات، وتروي أم مريم تجربتها مع طفلتها قائلة: بدأت مشكلة السمنة مع طفلتي في عمر مبكر، وقد كانت ناتجة عن قلة الحركة وتناول الأطعمة المقلية والحلويات بكثرة. وتشير إلى أنها اعتمدت على أسلوب "الحركة من خلال اللعب". ونظراً لصغر سن الطفلة؛ فقد بدأت الأم بمشاركة طفلتها المشي يومياً في الحديقة، والجري واللعب بالكرة، والرقص على الأناشيد الحماسية بالمنزل. أما في إعداد الطعام فقد استخدمت القلاية الهوائية أو الشوي في الفرن بدلاً من القلي العميق، وقد ضاعفت أيضاً حصص الخضروات في الوجبات اليومية، وقد كانت النتيجة هي بدء تخلص الطفلة من الوزن الزائد والمحافظة على نموها الطبيعي وطولها المتناسق، وذلك مع وزنها الجديد.
تساؤلات شائعة لفقدان الوزن
على الرغم من أن فقدان الوزن يُعتبر هدفاً إيجابياً للأطفال الذين يسعون للسيطرة على السمنة؛ فإن فقدان الوزن السريع ليس صحياً، ففي سعيهم لتقليل السعرات الحرارية، قد يطور الأطفال عادات غذائية غير صحية تُفقد نظامهم الغذائي عناصر غذائية مهمة؛ ما قد يُسبب التعب وضعف المناعة وانخفاض كثافة العظام. وقد يتباطأ التمثيل الغذائي؛ لأن الجسم يعتبر فقدان الوزن السريع بمنزلة "جوع"، ويُعَد هذا هو السبب الرئيسي وراء ميل الأطفال إلى اكتساب الوزن بسرعة بعد فترة من فقدان الوزن السريع، كما قد يُسبب فقدان كتلة العضلات، ويجب الانتباه إلى الآثار النفسية التي قد يُسببها فقدان الوزن السريع على الأطفال؛ فقد يُسهم في مشاكل تتعلق بصورة الجسم أو يُعزز علاقة غير صحية مع الطعام.
كم كيلو يمكن أن يفقده الطفل في أسبوع؟
يُعَد فقدان الوزن التدريجي الطريقة الأمثل والأكثر أماناً لإنقاص الوزن والحفاظ عليه، ويُنصح عموماً بفقدان ما بين 0.5 و0.9 كيلوغرام للبالغين، ومع ذلك قد يختلف هذا الرقم بالنسبة للأطفال تبعاً للعمر، ونمط الحياة، والسعرات الحرارية المُتناولة، والحالة الصحية العامة، ومن الأفضل استشارة طبيب الأطفال وفهم أهداف فقدان الوزن المناسبة لعمر طفلك.
ما التمرين الأفضل للأطفال لإنقاص الوزن بسرعة؟

ينبغي أن يكون فقدان الوزن تدريجياً. ويمكن تحقيق فقدان الوزن الصحي من خلال موازنة السعرات الحرارية المتناولة مع الطاقة المستهلكة وينبغي للأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عاماً ممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، ويجب أن يشمل برنامج التمارين تمارين هوائية، وتمارين لتقوية العضلات، وتمارين لتقوية العظام، وذلك لإنقاص الوزن والحفاظ على الصحة العامة.
متى يجب أن أقلق بشأن فقدان طفلي للوزن؟

إذا كان طفلك يفقد الكثير من الوزن بسرعة أو يعاني من فقدان وزن غير مقصود؛ فتحدثي إلى طبيب بشأن ذلك. يمكنك أيضاً استشارة مختص تغذية إذا كان طفلك يتخطى وجبات الطعام، أو يشكو من ألم عند تناول الطعام، أو يصبح سريع الانفعال عند مطالبته بتناول وجباته بشكل طبيعي.
يُعتبر الحفاظ على مؤشر كتلة الجسم ضمن النطاق المثالي صحياً لجميع الفئات العمرية، وهو ضروري لضمان كفاءة عمل جميع أجهزة الجسم. في المقابل، قد يُسبب الوزن الزائد العديد من الآثار السلبية طويلة الأمد. وعلى الرغم من أن الحميات القاسية غير عملية وغير ممكنة للأطفال؛ فإن دعم الوالدين وتحفيزهم وتثقيفهم يُمكن أن يُساعدهم على تحقيق أهدافهم في إنقاص الوزن بطريقة صحية. يُمكن للوالدين مساعدة أطفالهم على اكتساب الدافع اللازم لإنقاص الوزن من خلال التشجيع الإيجابي، ووضع أهداف واقعية، والقدوة الحسنة. إضافةً إلى ذلك، يُنصح باستشارة مختص تغذية مُعتمد أو طبيب أطفال لوضع طفلك على المسار الصحيح في رحلة إنقاص الوزن.
نصائح لمساعدة طفلك على إنقاص الوزن
على الجانب الآخر بعد التعرف إلى أهم تجارب الأمهات التي ساعدن أطفالهن على إنقاص الوزن، عليك تجربة بعض العادات الصحية التالية لمساعدة طفلك على إنقاص وزنه.
وضع أهداف واقعية
استشيري طبيب طفلك لتحديد مقدار الوزن الذي يحتاجه والمدة الزمنية اللازمة لتحقيقه. ضعي في اعتبارك الأهداف قصيرة المدى وطويلة المدى المتمثلة في خسارة نحو 10 كيلوغرامات خلال أربعة إلى خمسة أشهر.
ابدئي بخطوات صغيرة
قد ترغبين بتجربة عدة أمور في وقت واحد، لكن هذا قد يُربك هذا طفلك. اختاري مجالاً واحداً أسبوعياً، وركزي على تحقيقه. على سبيل المثال، يمكنكِ لمدة أسبوع توجيه طفلك ومساعدته على تغيير جميع المشروبات المُحلاة، كالعصير والمشروبات الغازية، بمنتجات الألبان قليلة الدسم، بما في ذلك اللبن الرائب. لا يمكن تحقيق التقدم التدريجي إلا بالانضباط المستمر.
عدم تفويت وجبة الإفطار
يُعَد الفطور أول وجبة في اليوم، وهو يمد طفلك بالطاقة والعناصر الغذائية اللازمة لأداء وظائف جسمه حتى موعد وجبته التالية في فترة ما بعد الظهر. فإن ما يقارب 8 إلى 12 بالمئة من الأطفال في سن المدرسة يتجاهلون وجبة الفطور، ولا يؤدي تفويت الوجبات إلى نقص التغذية فحسب، بل يُبطئ أيضاً عملية التمثيل الغذائي.
أطعمة صحية في متناول اليد
ابتعدي عن الأطعمة غير الصحية واستبدلي بها خيارات صحية؛ فسيقلل ذلك من احتمالية تناوله للأطعمة غير الصحية عندما يشعر طفلك بالجوع، وسيساعده تدريجياً على اتخاذ خيارات غذائية سليمة.
أنشطة وفقاً لاحتياجاته
من المهم إشراك طفلك في اللعب النشط. كل طفل فريد من نوعه، وكذلك ميوله للأنشطة؛ فقد يحب بعض الأطفال الجري، في حين قد يفضل آخرون السباحة أو لعب كرة القدم. افهمي اهتمامات طفلك وخططي لأنشطة إنقاص الوزن المناسبة له.
نظام غذائي منخفض السعرات
ما لم يطلب منك طبيب الأطفال أو مختص التغذية ذلك، لا تسمحي لطفلك باتباع حمية منخفضة السعرات الحرارية؛ فهذه الحميات غير متوازنة غذائياً، ما يُعرض الطفل لخطر نقص العناصر الغذائية. إضافةً إلى ذلك، قد تُبطئ هذه الحميات عملية التمثيل الغذائي لدى الطفل؛ ما يُصعِّب فقدان الوزن، ولتشجيع طفلك على تناول الوجبات الصحية؛ يمكنك إشراكه في إعدادها.
قد يهمكِ الاطلاع على 5 أطعمة تساعد على محاربة السمنة عند الأطفال
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج؛ عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News