mena-gmtdmp

فندق الكوت التراثي.. عالم من القصص

فندق الكوت التراثي عالم من القصص
فندق الكوت التراثي عالم من القصص

يُشكِّل فندقُ الكوت التراثي نقطةَ انطلاقٍ مثاليَّةً لاكتشافِ ذاكرةِ الأحساء النابضة، فهو يستقبلك كبيتٍ قديمٍ، ويفتحُ لك أبوابَه الخشبيَّة، لتدخلَ عالماً من الحكايات. وينفردُ الفندقُ الجميلُ بموقعٍ استراتيجي، إذ يقعُ على بُعد خطواتٍ من قصر إبراهيم، وبالقربِ من سوقِ القيصريَّةِ الشهير، وعلى مسافةٍ قصيرةٍ من مسجدِ الفاتحِ التراثي.

 

ملامح العمارة الأحسائية في المنطقة الشرقية
 فندق الكوت التراثي يستقبلك كبيت قديم ويفتح لك أبوابَه الخشبيَّة، لتدخل عالماً من الحكايات

 

ملامح العمارة الأحسائية في المنطقة الشرقية
 فندق الكوت التراثي نقطة انطلاق مثاليَّة لاكتشاف ذاكرة الأحساء

 

ملامح العمارة الأحسائية في المنطقة الشرقية

ملامح العمارة الأحسائية في المنطقة الشرقية
الفناء الداخلي مثل قلب نابض للمكان

ويُعدُّ الكوت تحفةً معماريَّةً بحقٍّ، حيث يستحضرُ النمط العمراني الأحسائي القديم في المنطقةِ الشرقيَّةِ. وبمجردِ أن تعبرَ الباب حتى ينكشفَ الفناءُ الداخلي مثل قلبٍ نابضٍ للمكان، تُحيط به أروقةٌ أنيقةٌ، تمتدُّ على طابقَين، أمَّا الأرضيَّة، فهي من الرخام، ويتوزَّع عليها سجَّادٌ تقليدي، بينما تتزيَّنُ الجدرانُ بقطعٍ أثريَّةٍ، تُضفي دفئاً منزلياً حقيقياً على المكان، وكأنَّك ضيفٌ في بيتِ عائلةٍ عريقةٍ. هنا تسيرُ بين جدرانٍ طينيَّةٍ، وأسقفٍ خشبيَّةٍ، تستعيدُ ملامحَ بيوتِ المنطقةِ القديمة، فيما يتناثرُ سجَّادُ السدو اليدوي على الأرضيَّاتِ كامتدادٍ لذاكرةِ المكان. وعليه، يمكنُ القولُ: إن كلَّ زاويةٍ في الفندق، تحملُ طابعاً تقليدياً مشبَّعاً بذوقٍ راقٍ، وهدوءٍ أنيقٍ. وفي الطابقِ العلوي، حيث تقودك السلالمُ إليه، هناك سبعُ غرفٍ، تكتنزُ عمقاً تاريخياً: أسقفٌ خشبيَّةٌ، وشرفاتٌ تطلُّ على الفناء، وممرَّاتٌ تمنحك لحظاتِ تأمُّلٍ هادئةً، بل حتى ردهةُ الاستقبالِ بسقفها الزجاجي تسمحُ للضوءِ الطبيعي بأن ينسابَ برفقٍ، فينعكسُ على التفاصيلِ التراثيَّة، ويزيدُها حضوراً. ولأن التجربةَ لا تكتملُ دون المذاق، يُقدِّم الفناءُ أطباقاً سعوديَّةً متوارثةً عبر الأجيال، ويحتفي بحلوياتٍ تُصاغ بحبٍّ على أيدي نساءٍ، توارثن الوصفاتِ كما تُورَّث الحكاية.

ملامح العمارة الأحسائية في المنطقة الشرقية
الفندق ملاذ داخل واحة حيث يمكن للزائر أن ينفصل عن صخب الحياة

 

هنا لا يكون الطهو مجرَّد إعدادٍ لطعامٍ، وإنما فعلُ ذاكرةٍ حيَّةٍ، تحفظُ سرَّ النكهة، وتُبقي للأصالةِ حضورَها الدافئ في كلِّ تفصيلٍ. وتحت ظلالِ الأروقة، وبين عبقِ التاريخ، تتجاوزُ الوجبةُ حدودَ الطعم، لتغدو حكايةَ بيتٍ، وصوتَ نساءٍ يعجن الوقتَ بالسكَّرِ والحنين، ويُقدِّمن للضيوفِ مذاقاً يُشبه الدارَ حين تفتحُ أبوابها بمحبَّةٍ. وما يُميِّز الإقامةَ هنا، هو ذلك الشعورُ الحميمي، فالفندقُ ليس مجرَّد مساحةٍ للنوم، إنه ملاذٌ داخلَ واحةٍ حيث يمكن للزائرِ أن ينفصلَ عن صخبِ الحياة، ويتجوَّل بين الأسواقِ القريبة، منها سوقُ القيصريَّة، وسوقُ الفوارس، ثم يعود مساءً إلى سكونِ الفناء الداخلي. في فندقِ الكوت التراثي، أنت لا تُقيم في غرفةٍ فحسب، بل وتمشي أيضاً في ممرَّاتِ الزمن، وتلمسُ تفاصيلَ الشرقيَّةِ كما كانت: بهدوئها، بساطتها، وغموضها الجميل.

يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط