تمتلك قطع الديكور، والإكسسوارات المنزلية قدرة فائقة على تلوين البيت، وتعزيز جمالياته، فهي موضوع مُتغير حسب الفصول، ما يُشعر المٌلاك بالتجدد عند تنسيقها. ولطالما شُبهت هذه القطع، مهما كانت موادها وأحجامها وتصاميمها، بـ «الحلي» التي تُزين إطلالة المرأة وتصقلها، فماذا عن الربيعِ وموضته في 2026؟
تزيين المنزل بالإكسسوارات في ربيع 2026

2. قاعدة أطباق Terry، بتوقيع المصممة ليزون دي كون Lison de Caunes.
3. صينية Soleil من هيستيا ليفينغ إفريداي HestiaLiving Everyday.
«قطع الأثاث، هي ما تحتاجين إليه لمنزلك، والديكور والإكسسوارات، هي ما ترغبين فيه». هذا القول متعدّد الأنساب، لكنه عميق في الإشارة إلى دور قطع التزيين في المنزل المعاصر، والرغبة العاطفية في اقتنائها ومجاورتها، وصولاً إلى الإحساس بمشاعر جميلة في حضورها. وقد درجت العادة على أن تطغى هذه القطع على موضة الربيع برموز من زهور، ونباتات، وألوان الباستيل المفرحة والرقيقة، لكن التدقيق في الصيحات الرائجة، يبين عدم وجود «انفجار» لأنماط النباتات المألوفة في هذا الفصل، بل إن الموضة فيه تشجع على تبني نقوش أكثر نضجاً، وألوان أكثر ثراءً دون أن يعني ذلك التخلّي، أو الانقلاب على المعهود في الربيع.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: زهور عباد الشمس تتصدر ديكور 2026
ألوان ومواد وتنسيقات

5. غطاء Iris des Marais بنقوشه الزهرية الملونة، من كريستيان لاكروا Christian Lacroix.
6. قاعدة أطباق دائرية بنقوش استوائية Tropique من هيستيا ليفينغ إفريداي HestiaLiving Everyday.
7. تحفة فنية على شكل بيضة من إبداعات المصممة ليزون دي كون Lison de Caunes.
8. وسائد Bohemian Rhapsody بنقوش الموزاييك من Christian Lacroix.
9. مصباح الطاولة Mini Planet من كارتيل Kartell.
10. مقعد Dedal المنجد ذو القاعدة الخشبية، من تصميم إينا ريندرنيخت Ina Rinderknecht.
11. طاولة Modelage الجانبية من مجموعة Tour de main، بتوقيع المصمم هوغو بينييه لدار هارتيس باريس Hartis Paris.
12. كرسي Her Highest Highness من تصميم فيليب ستارك لصالح كارتيل Kartell.
يُمكن اختصار الإكسسوارات في هذا الموسم بأنها أكثر عمقاً ودفئاً وحرفيةً، فهي في جانب الألوانِ قاتمة بعض الشيء بالنسبة إلى فصل الربيع، منها الخضراء الداكنة، والخضراء الضاربة إلى الرمادي، ودرجات المغرة الترابية، والبرقوق، وأزرق المحيط، أما في جانب المواد، فتتقدم الإكسسوارت المعدنية ذات المظهرِ العتيق والأنيق إلى الواجهة، بما يشمل النحاس، ما يضفي كلاسيكية، تعلي من شأنِ المنازل التقليدية والمعاصرة على حد سواء. وتتمظهر هذه المعادن من خلال تفاصيل جميلة، بينها وحدات الإضاءة، وإطارات المرايا، ومقابض الخزائن، وحلقات المناديل للطاولات المنسقة في الربيع. في حين تبدو الزجاجية ذات الطابع الحرفي المفضلة لأواني الطاولات.
واللافت أن الموضة الحالية لا تتخفف من الأقمشة، بل على العكس، تشجع على تبني أنسجة ثرية الملمس مثل الكتان ذي القوام البارز، والصوف الناعم التي تنتمي إلى عائلة لونية محددة، ومستوحاة من الطبيعة بدلاً من المظهر المصقول المُبالغ فيه.
وفي العموم، تظهرُ التفاصيلُ في مظهرٍ تراكيبي، يشملُ مواد الخيزران، والخشب الداكن العتيق الذي يروي قصص الطبيعة، والريف، والحجر، والنحاس سالف الذكر، لكن هي لا تتجه إلى الفوضى والمبالغة، فبدلاً من المغالاة في ملء الأسطحِ بها، يُركز «الترند» على قطع أقل، تضفي حميميةً وجاذبيةً من خلال المواد المستخدمة.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على: ديكور القش لمنزل دافئ ومعاصر يعكس شخصيتك
القرب من الطبيعة

للغوص في إكسسوارات المنزل الرائجة، سألت «سيدتي» المهندسة اللبنانية الإيطالية جسي بو خاطر عنها، فسلطت الضوء على عودة الألوانِ الترابية في 2026 مع تراجع الرمادية، واصفةً الأولى «الترابية» بأنها تشيع راحةً نفسيَّةً، وتُقرب المرءَ من الطبيعة.
وعن الأشياء التي يعد اقتناؤها ضرورياً، عدّدت المهندسةُ اللوحات الفنية، والمزهريات، والشموع، والكتب «كوفي تايبل»، والمنحوتات، ودعت إلى الاهتمام بـتنسيقها على طاولة القهوة بشكل خاص عن طريق اختيار مقتنياتٍ ذات ارتفاعاتٍ مختلفةٍ: كتب تعلوها فازة، تحمل وردةً، وأمامها شمعة، أو منحوتة في تشكيلٍ منسجمٍ. تتابع: «في العام الجاري هناك أهمية لحضور القطعِ يدوية الصنع، خاصةً السيراميكية، من فازاتٍ، ومنحوتاتٍ، وحواملِ شموعٍ ذات زخارف، ويُفضّل أن تُظهر الذوق الشخصي، وذلك بتجميعها بعنايةٍ، أي ألَّا يتمَّ شراؤها من كتالوجٍ على عجلٍ. هذه القطعُ تُساير الموضة، وتمنح أي مكان تحل فيه شخصيّة فريدة». كذلك تنصح جسي بأن تكون كتب الطاولة ذات موضوعات تهمّ المالكة «في الموضة، أو الهندسة، أو غيرهما»، وكذلك الأمر مع اللوحات والمنحوتات.
والمهندسةُ من دعاة إزالة الفوضى و«الكراكيب» من أي مساحةٍ حتى يرتاح شاغلها نفسياً وبصرياً عند جلوسه، أو قيامه بأي نشاط منزلي، لكنها لا تحبذ التخلي عن عناصرِ التزيين في الشققِ مهما كانت الأخيرة بسيطةً، إذ عند فعل ذلك يحل البرود، أو تبدو الفراغات وكأنها لا تمثل أحداً، وكأن الحياة لا تدب فيها، هذا مع أهمية إبراز الأنا عبرها، والتأني في جمعها، وتنسيقها بدراية. ومن النصائحِ التي تُقدّمها جسي أيضاً الاستثمار في قطع ثمينة، لا سيما اللوحات الموقعة من فنانين معروفين، فهذا استثمار مربح، إلى جانب دمجِ القطع العتيقة «فنتاج» التي تروي القصص بأخرى عصرية، وهذا كله يصب في «الترند».
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط

Google News