كما تناول العمل العلاقة المتوترة بين "داليدا" التي تقدّمها جودي مسعود ووالدتها؛ حيث يسيطر الشد والجذب والعصبية على تعاملاتهما، في ظل أزمات نفسية تعاني منها داليدا بسبب غياب والدها المستمر عن المنزل، الأمر الذي ألقى بظلاله على استقرارها العاطفي والنفسي.
دراما داخل أسوار المدارس
لكن "أندر إيدج- تحت السن" لم يكن أول عمل درامي يتخذ من المدارس مسرحاً لأحداثه؛ فقد سبقه العديد من المسلسلات العربية التي دارت وقائعها داخل أسوار المدارس، وإن اختلفت موضوعاتها وحبكاتها؛ إذ تناول كلٌّ منها قضايا اجتماعية وإنسانية متنوّعة من منظور خاص.
مدرسة الروابي: والتحدث بلسان المراهقات
يعَد مسلسل "مدرسة الروابي للبنات"، بجزأيه الأول والثاني، من أبرز الأعمال العربية التي اتخذت من المدرسة محوراً رئيسياً لأحداثها؛ حيث قدّم صورة واقعية لعالم المراهقات؛ مسلطاً الضوء على التحديات التي يواجهنها داخل أسوار المدرسة وخارجها.وقد تناول العمل العديد من القضايا الشائكة، من بينها: التنمر، والتحرش، والضغوط النفسية، والتفرقة بين الذكور والإناث، إلى جانب الأزمات الأسرية التي تركت آثاراً عميقة على بطلاته. كما كشف كيف أسهمت الخلافات العائلية، وغياب الاحتواء، والتربية القائمة على التشدد أو الإهمال، في تشكيل شخصيات الفتيات ودفعهن إلى اتخاذ قرارات مصيرية.
ومن خلال أحداثه، أكد صناع المسلسل على أن كثيراً من أزمات المراهقة لا تبدأ داخل المدرسة؛ بل تمتد جذورها إلى المنزل؛ حيث يؤدي غياب الحوار والثقة، وسوء تعامل بعض الآباء مع هذه المرحلة العمرية، إلى تفاقُم الأزمات النفسية والسلوكية لدى الأبناء؛ لتصبح المدرسة انعكاساً لما يعيشونه داخل أسرهم.
وقد حظي العمل باهتمام كبير من قِبل المشاهد العربي، رغم حالة الانقسام التي أحدثها، إلا أنه في النهاية يُعتبر من أنجح المسلسلات التي ناقشت حياة المراهقات داخل جدران المدارس.
ثانوية النسيم: معالجة درامية لقضايا المراهقين
كما يعَد مسلسل "ثانوية النسيم" من أبرز الأعمال الدرامية السعودية التي دارت أحداثها داخل أسوار المدارس؛ إذ قدّم العمل معالجة درامية لقضايا المراهقين من منظور تربوي واجتماعي؛ مسلطاً الضوء على التحديات التي يواجهها الطلاب، والدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه المعلم في احتواء الأزمات وتوجيههم نحو الطريق الصحيح.ودارت أحداثه حول المعلم "عبدالله" الشخصية التي جسدها الفنان خالد صقر، الذي يُعيّن في مدرسة "ثانوية النسيم"؛ ليطبق أفضل الطرق التعليمية المتقدمة، لكنه يواجه العديد من المعوّقات التي تكشف له عن واقع لم يكن يتصوره داخل المدرسة، والمشاكل التي تنشأ بين الطلاب.
مدرسة النخبة": أسرار المراهقين خلف الواجهات المثالية
يعَد مسلسل "مدرسة النخبة" من الأعمال الكويتية التي لاقت رواجاً واسعاً بين فئة الشباب؛ إذ اتخذ من البيئة المدرسية نقطة انطلاق لأحداثه؛ مقدماً دراما مشوّقة تمزج بين الغموض والإثارة، وتغوص في عالم المراهقين وما يحيط بهم من تحديات.وتدور أحداث المسلسل داخل أكاديمية تعليمية تضم أبناء العائلات الثرية والنخبوية؛ حيث تبدو الحياة مثالية في ظاهرها، لكن خلف تلك الصورة تختبئ صراعات عاطفية، وضغوط نفسية، وأسرار معقدة تكشفها الأحداث تدريجياً. في معالجة درامية تسلّط الضوء على الأزمات التي قد يعيشها المراهقون مهما اختلفت بيئاتهم الاجتماعية.
"بنات الثانوي": أسرار المراهقات في مواجهة العالم الرقمي
ينضم مسلسل "بنات الثانوي" إلى قائمة الأعمال التي اتخذت من المدرسة فضاءً رئيسياً لأحداثها، لكنه يقترب من عالم المراهقات من زاوية مختلفة؛ إذ يناقش تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتهن، وما يمكن أن تسببه من أزمات نفسية واجتماعية داخل البيئة المدرسية.
وتدور أحداث المسلسل حول الطالبة ندى ومجموعة من صديقاتها في المرحلة الثانوية، اللواتي تنقلب حياتهن رأساً على عقب بعد ظهور حساب مجهول على مواقع التواصل الاجتماعي، يبدأ في نشر مقاطع فيديو مسربة لهن. ومع تصاعد الأحداث، تنطلق الفتيات في رحلة لكشف هوية صاحب الحساب، بينما يحاولن في الوقت نفسه مواجهة الضغوط التي فرضتها الواقعة، والتأقلم مع تداعياتها داخل المدرسة وخارجها، في إطار يجمع بين التشويق والدراما الاجتماعية، ويطرح قضايا تمس المراهقين في عصر المنصات الرقمية.
بنات الثانوية": حكايات بين الصداقة والصراعات
حجز المسلسل الكويتي "بنات الثانوية" مكانةً خاصة بين الأعمال الخليجية التي دارت أحداثها داخل المدارس؛ إذ قدّم صورة قريبة من واقع طالبات المرحلة الثانوية؛ مستعرضاً تفاصيل حياتهن اليومية وما يرافقها من تحديات نفسية واجتماعية في مرحلة تعَد من أكثر المراحل حساسية.وتدور أحداث المسلسل حول خمس طالبات، لكلّ واحدة منهن حكايتها الخاصة؛ حيث يرصد العمل ما يواجهنه من مشاعر الغَيرة، وظاهرة التنمُّر، والفجوة بين الآباء والأبناء، إلى جانب التغيّرات العاطفية والسلوكية التي ترافق مرحلة المراهقة. مقدماً رؤية درامية تعكس جانباً من واقع الفتيات في المجتمع الخليجي.

"صديقات العمر": صداقة تختبرها الحياة
وإلى مسلسل آخر وهو "صديقات العمر"، الذي يقدّم نموذجاً مختلفاً للأعمال التي انطلقت أحداثها من داخل المدرسة؛ حيث يرصد تأثير سنوات الدراسة الثانوية في تشكيل العلاقات الإنسانية، وكيف تظل تلك الصداقات حاضرة رغم تعاقُب السنوات وما تحمله الحياة من تغيّرات.وتدور أحداث العمل حول أربع صديقات جمعتهن مقاعد الدراسة، قبل أن تكشف الأحداث عن اختلاف خلفياتهن الأسرية والاجتماعية، وما تفرضه المشكلات العائلية من ضغوط تنعكس على شخصياتهن وسلوكهن خلال مرحلة المراهقة. ومن خلال قصصهن، يسلط المسلسل الضوء على تأثير البيئة الأسرية في تكوين الفتاة، والدور الذي تلعبه المدرسة في احتواء الأزمات وبناء العلاقات التي قد تستمر مدى الحياة.
خاتمة
وبنجاح مسلسل "أندر إيدج- تحت السن"، في لفت الأنظار منذ حلقاته الأولى، أعاد المسلسل إلى الواجهة الأعمال العربية التي اتخذت من المدارس مسرحاً لأحداثها؛ مؤكداً أن هذا النوع من الدراما لايزال قادراً على جذب الجمهور، طالما نجح في تقديم قضايا المراهقين بواقعية، وطرحها في إطار درامي مشوق.لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News