أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

انتهاء كابوس كورونا بين طلبة المغرب في الصين

الحافلة التي نقلت الطلبة المغاربة القادمين من الصين
شكر للملك

شكلت عودة الطلبة المغاربة الذين كانوا يواصلون دراستهم بالصين ، حدثا تعلقت حوله الأنظار خاصة بعد عدد من النداءات التي وجهها الطلبة المقيمين بمدينة ووهان معقل المرض ، عبر مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص إنقاذهم من احتمال الإصابة بالفيروس، وبالفعل استجاب العاهل المغربي الملك محمد السادس للنداء وتكلف بترحيل كل الطلبة من المدينة ليعودا الى عائلاتهم التي كانت تعيش قلقا لا يوصف.ومع وصولهم اتخذت وزارة الصحة المغربية اجراءا احترازيا بأن نقلت الطلبة مباشرة للمستشفى العسكري ، حيث وضعوا تحت المراقبة الطبية لمدة أسبوعين  قبل أن يتم لقائهم بعائلاتهم في عناق مؤثر.حيث غادروا 

المستشفى العسكري بالرباط ومستشفى سيدي سعيد بمكناس وسط العناقات والزغاريد والتصفيق .

 

تدخل ملكي 

 

عائلات الطلبة بالصين ثمنت تدخل العاهل المغربي الملك محمد السادس، وسرعة إجلائهم وإرجاعهم لبلدهم، بعد استنجاد الطلبة عبر فيديوهات شاركوها عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي يشتكون الظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها و بعد استنجاد أسرهم بالملك وطرق باب البرلمان المغربي حماية لأبنائهم،  الذين حل 167 منهم على متن طائرة خاصة بالقاعدة الجوية الأولى بابن سليمان ووجه 97 منهم لمستشفى بمدينة مكناس.

بمجرد وصول الطائرة القادمة من "بيكين" إلى مطار محمد الخامس ، باشرت السلطات الصحية إجراءاتها الصارمة لاحتواء أي حالة وبائية وفيروسية محتمل دخولها عبر هذه النقطة الحدودية الرئيسية .

وتأتي هذه الإجراءات الوقائية الاستباقية، في إطار القرار الذي اتخذته مؤخرا وزارة الصحة والمتعلق بتفعيل المراقبة الصحية على مستوى المطارات والموانئ الدولية ، وذلك من أجل الكشف المبكر عن أي حالة واردة للإصابة بفيروس كورونا المستجد والحد من انتشاره . 

وصول الطلبة سبقته أيضا احتياطات كبيرة من قبل الطاقم الطبي والتمريضي لهذا المستشفى المجند لتأمين مراقبتهم وتتبعهم طبيا، بعد تجهيز القاعات الثلاث بجميع الأدوات الطبية ووسائل الراحة اللازمة و أفرشة وأغطية جديدة وأرائك ووسائل ترفيه كفيلة بأن ترجع لهم استقرارهم النفسي المهتز للساعات الطويلة التي قضوها في جحيم الترقب والخوف بإقليم ووهان الصيني.

 

أيام صعبة

 

ويقول أحد الطلبة في حديث مع سيدتي نت، عن أوضاعهم في المدينة الصينية التي كانت بؤرة الفيروس "لقد ممرنا بأيام صعبة هناك، كنا نعيش في حالة نفسية سيئة، فأي شخص كان يصاب بالسعال أو العطاس يتهمه الجميع بأنه مصاب بفيروس كورونا ويهجرونه.. الطعام بدأ بالنفاد في المساكن الطلابية نتيجة إغلاق المحال التجارية أبوابها، وعدم السماح بالخروج من مساكن الطلبة إلا للحالات الضرورية جدا".

ويذكر الطالب "ر.م" الذي فضل إخفاء اسمه أنه وزملاءه كانوا يعيشون في حالة من الذعر والخوف، مضيفا أن الوضع في "ووهان" كان يزداد سوءا كل يوم، فعدد المصابين كان في تصاعد، والمواصلات معطلة، ويمنع الدخول إلى المدينة أو الخروج منها إلا بإذن من السلطات، ومن يخالف يعتقل ويسجن. 

 

فيروس كورونا ليس عابرا للقارات

 

قال محمد اليوبي، مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض، في وزارة الصحة،، إن فيروس "كورونا"، لا يستدعي كل هذا القلق، لافتا الانتباه إلى أن "الجميع يتحدث عن حالات الوفاة، التي يسببها فيروس "كورونا"، لكنهم في الوقت ذاته يتجاهلون الحالات العديدة، التي شفيت منه".

وأضاف مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض في وزارة الصحة، في تصريح لوسائل الإعلام المحلية، أن فيروس "كورونا" ليس عابرا للقارات، بل ينتقل عبر الهواء، وذلك عندما يكون الشخص غير المريض قريبا جدا، بأقل من متر، من حامل الفيروس، أو حينما يعطس هذا الأخير، أو يسعل، من دون قيامه بإجراءات وقائية".

و تابع مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض في وزارة الصحة، حديثه، قائلا "يجب على الشخص المريض الحرص على استعمال منديل حين يعطس، أو يسعل، فضلا عن وجوده في غرفة تتوفر على التهوية المطلوبة".

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X