اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

حصرياً..منى فريد شوقي تروي ذكرياتها مع والدها وتعترف: هدى سلطان كانت أماً ثانية لي

منى فريد شوقي
وحش الشاشة فريد شوقي يتوسط بناته
مني وشقيقاتها مع نجلاء بدر
منى فريد شوقي
منى وزوجها وفريد شوقي في زفافها
منى مع حفيدتها
منى فريد شوقي
منى مع شقيقاتها
رانيا ترقص مع والدها في زفافها
فريد شوقي مع رانيا في زفافها
منى وابنتها وزوجها وشقيقاتها
منى وزوجها
زينب عبد الهادي الزوجة الأولى لفريد شوقي
منى فريد شوقي مع حفيدتها
منى مع ابنتها وحفيدتها
وحش الشاشة فريد شوقي يوقع على قران منى ابنته
منى مع الزميلة هبة خورشيد
منى مع ابنتها
مصففة الشعر تصفف شعر منى ومعها شقيقتها
منى فريد شوقي
منى مع الزميلة هبة خورشيد
بنات وحش الشاشة فريد شوقي
فريد شوقي يقبل جبين منى
منى فريد شوقي
منى وناهد فريد شوقي
منى وزوجها في سيارة الزفاف
زينب عبد الهادي الزوجة الأولى لفريد شوقي
منى مع شقيقاتها
29 صور

تصوير – عبد الله السويسي

لم تعرف السينما المصرية نجماً مثل فريد شوقي، فهو نجم يمتلك كاريزما وموهبة استطاع أن يطوّعها طوال حياته الفنية في أدوار عبّرت عن مراحل حياتية واجتماعية عاشها الناس بكل تفاصيلها. فقد كانت أفلامه التي قدمها على مر تاريخه الفني متنفساً لجمهوره بما كان لها من تأثير على تغيير بعض القوانين مثل فيلم «كلمة شرف» الذي كان سبباً في تعديل قانون مصلحة السجون بالسماح للمساجين بالخروج للحالات الإنسانية. استطاع فريد شوقي أن يحافظ على نجوميته حتى رحيله من خلال تنوع أدواره بما يناسب مرحلته العمرية، بدايةً من الفتوة وأدوار الشر ومروراً بالبطل الشعبي ونهاية بأدوار الأب.
أرادت «سيدتي» أن تقترب من حياة فريد شوقي كإنسان وأب وزوج وفنان من خلال انفراد جديد مع ابنته الكبرى البعيدة عن الأضواء دائماً، منى من زوجته الأولى زينب عبد الهادي، والتي تتحدث للمرة الأولى مع الصحافة. فقد تزوج فريد شوقي ثلاث مرات أولها زينب عبد الهادي في الأربعينيات، ولم يدم الزواج أكثر من سنة وأنجب منى، ثم تزوج من الفنانة هدى سلطان وأنجب منها ناهد ومها، وأخيراً سهير ترك وأنجب منها رانيا وعبير. تحدثت منى فريد شوقي عن طفولتها وعلاقتها بأخواتها من هدى سلطان وعلاقتها بزوجة أبيها وغير ذلك من الأسرار التي لم تعلن من قبل. وسألناها:


كيف كان اللقاء الأول لوالديك؟
كانت هناك صلة قرابة بعيدة بين أبي وأمي؛ إلا أن التعارف تمّ في معهد التمثيل حيث كانت أمي تدرس في قسم النقد وأبي قسم تمثيل، وكانت أمي تحب القراءة والعلم كثيراً حيث درست النقد في أشهر قليلة وتركت المعهد بعد ذلك. أحب أبي أمي كثيراً؛ لأنه كان يعشق الجمال وأمي كانت جميلة وجذابة، تقدم لها وتزوجها بعد أن استأذن الأستاذ زكي طليمات مدير المعهد احتراماً له وطبقاً للعادات والتقاليد في تلك الفترة. لم يستمر الزواج طويلاً؛ لأن أبي كان مشغولاً جداً في عمله وكان يدرس ويستعينون به في أفلام كثيرة منها أفلامه مع أنور وجدي. لم تتحمل أمي انشغال أبي الشديد فانفصلا قبل مرور سنة على الزواج، وعشت مع أمي في مصر الجديدة، وكان دائماً يراودني سؤال لماذا لا يعيش أبي معنا، فقد كنت طفلة لا أدرك معنى الانفصال.
تزوج أبي بعد ذلك ماما هدى سلطان، وكان دائماً يرسل لي السائق الخاص به يأخذني لأقضي بعض الوقت مع أخواتي ناهد ومها ونبيلة ابنة هدى سلطان من زوجها الأول. والأخيرة كانت مثل أختيّ ناهد ومها، وكنا نقضي أوقاتاً جميلة وسعيدة معاً ونشأت بيني وبين ناهد التي أكبرها بخمس سنوات علاقة صداقة، إذ كانت ومازالت أختاً حبوبة طيبة خفيفة الظل، وكانت مها رحمها الله أصغر مني بسنوات عديدة. وكان أبي كثيراً ما يأخذني إلى جدي وجدتي في الإجازات والأعياد. عشت حياة مغلقة جداً مع أمي فقد كانت حازمة جداً، وعندما بلغت من العمر ستة عشر عاماً ماتت أمي وتحولت حياتي تماماً لأنتقل للإقامة مع أبي وماما هدى سلطان في فيلا «العجوزة».


كانت ماما هدى تجيد الخياطة

فريد شوقي يقبل جبين منى
فريد شوقي يقبل جبين منى


كيف كانت حياتك مع زوجة والدك الفنانة هدى سلطان؟
كانت أماً ثانية بالنسبة إليّ تعاملنا جميعاً معاملة واحدة. فهي أم حنون في أوقات، وحازمة في أوقات أخرى تعاتب و«تزعق» لنا جميعاً. وكنت أحياناً كثيرة أستشيرها في مواقف معينة أواجهها، وكانت تهتم بصحتنا ونوعية أكلنا، وعندما مرضت بأزمة ربو كانت تهتم بي وترعاني، وتحضر لي الطبيب الخاص بالعائلة، وتحرص على إعطائي الدواء، وكانت تستطيع أن توازن بين حياتها كأم وحياتها كفنانة كبيرة.
كما كانت ماما هدى تجيد الخياطة وتستعين بمجلة «بوردا»، وتنفذ موديلات كثيرة منها، وكانت هناك خياطة مقيمة في الفيلا تفصّل لي أنا وأخواتي فساتين بعد أن يعطينا أبي المال، وأنزل أنا وناهد لنشتري القماش.


وكيف كانت علاقتك بأخواتك البنات؟
علاقة صداقة جميلة جداً، كانت ناهد تترك غرفتها وتحضر إلى غرفتي وتنام معي، وبابا يدخل علينا ويضحك ويقول لنا «خلاص نعمل أوضة واحدة بقى». أتذكر أنني كنت أحب أن أمشط شعر مها وأداعبها كثيراً وناهد تضحك وتمزح معي كثيراً. ولا أنسى أيام حفلات أم كلثوم كنا نجلس جميعاً كأسرة حول المذياع ونستمع للأغاني في صمت ونسجلها، وأمامنا أنواع متنوعة من المأكولات. وأيام المعمورة الجميلة حيث كنا نقضي إجازة الصيف، وأبي يعمل في القاهرة ومسرح الريحاني ويأتي في نهاية الأسبوع. كنت أقضي أنا وناهد معظم الإجازة على البحر. بابا كان دائماً يعطينا طاقة إيجابية ويشجعنا على العلم والمذاكرة ويقول «هو ده سلاح البنت»، وبالفعل تخرجت في الجامعة الأميركية، وناهد تخرجت في كلية الحقوق وكيل نيابة، وكانت من الأوائل ومها رحمها الله في كلية التجارة.


ما أجمل الهدايا التي تتذكرينها من بابا فريد؟
اشترى لكل منا سيارة، ودائماً ما كان يحضر لنا فساتين ومعاطف على أحدث موضة ولكل بنت شقة.


عندما دق الحب قلبك هل اعترفتِ لبابا فريد بهذا الحب، وحكيتِ له من هو هذا الشخص؟
حكيت لعمي أحمد؛ لأنه كان قريباً جداً من قلبي، ولأنني كنت أخاف أن أخبر أبي وكنت أستحيي منه، وأخبر عمي أبي وبارك الزواج وسعدت جداً؛ لأننا كنا نحرص في المقام الأول أن يرضى أبي عن الزيجة ويباركها.


ليلة من أسعد الليالي

رانيا ترقص مع والدها في زفافها
رانيا ترقص مع والدها في زفافها

وماذا عن ترتيبات حفل الزفاف ومن حضره من الوسط الفني؟
أقام أبي حفل زفافي في فندق «عمر الخيام» وحجز لي فيه أكبر سويت «أوجينيه»، وكانت ليلة من أسعد الليالي حضر عبد الحليم حافظ وأحيا الفرح نجاح سلام وماهر العطار، وعزف عمر خورشيد ورقصت سهير زكي، وأقام أبي في الأسبوع الذي يليه حفل زفاف ناهد أختي.


ما النصيحة التي قالها لك بابا فريد قبل الزواج؟
قال لي اهتمي بزوجك وأعطيه احترامه ومكانته.


ما الذي كان يغضبه منك؟
كان أبي دائماً يقول لي «يا بنت عمري»، لكنه كان يغضب مني؛ لأنني كنت عصبية مثل جدتي والدة بابا، وكان يتعجب ويقول لي كوني هادئة؛ لأنني أكره العصبية، وكان يطلق عليّ صاحبة أطيب قلب. وكنت أخاف جداً من غضب أبي مني وكان له نظرة معينة من تحت النظارة، كنت أعرف أنا وناهد منها أنه غضبان، وكانت قمة سعادتنا عندما يقول بابا لأي واحدة منا «إيه الشياكة دي إيه الجمال ده».


متى تم الانفصال بينه وبين هدى سلطان؟
بعدما تزوجنا أنا وناهد. وقد حزنت جداً؛ لأنهما كانا زوجين يحترمان الحياة العائلية والبيت والاستقرار، ولكن الخلافات جعلتهما يتفقان على الانفصال، وظل أبي يعيش بمفرده وحيداً مع زيارات لنا لنطمئن عليه، ولكنه لم يستطع أن يعيش حياة الوحدة فهو يحب العائلة والاستقرار، ويحب أيضاً المرح والضحك ولا يحزن كثيراً.


ما أهم الأماكن التي كان يفضلها لقضاء سهرة سعيدة خارج المنزل؟
كان يحب تناول العشاء أو الغداء في جميع الفنادق الكبرى.


أحزان والدي

منى فريد شوقي
منى فريد شوقي


ما أشد حزن شعر به فريد شوقي؟
عندما توفي عمي أحمد وجدي وجدتي، فأبي كان باراً بعائلته جداً، وكان يزورهم بصفة دائمة، وأتذكر أنه كان يقبّل يديهما ويرعى جدي في مرضه الطويل، ويحضر له أفضل الأطباء لمتابعته، وأتذكر أنه كان يحب عمته جداً، وكان يزورها ومعه الآيس كريم لأنه يعرف أنها تحبه كثيراً.


من كان يزوركم في استراحة المعمورة؟
جميع الفنانات الحسناوات يزرننا فترة زواج أبي من ماما هدى سلطان، نادية لطفي وليلى فوزي ومريم فخر الدين، ورشدي أباظة كان صديقاً مقرباً جداً لأبي، وأتذكر أن أبي قال لنا لولا صداقته برشدي أباظة لما كان قبل دور ضيف الشرف في فيلم «كلمة شرف» الذي أنتجه أبي.

 

زواجه من سهير ترك

منى مع الزميلة هبة خورشيد
منى مع الزميلة هبة خورشيد


فيلم «كلمة شرف» كان نقطة تحوّل في حياة فريد شوقي، ما الذي تتذكرينه عن هذه الفترة؟
بعد نكسة 67 وتوقف النشاط السينمائي، سافر أبي إلى تركيا، وقدّم أكثر من فيلم كان أهمها «عثمان الجبار»، وعندما عاد كان يريد أن يقدّم نوعية مختلفة من الأدوار تناسب مرحلته العمرية، وكان في ذلك الوقت قد تزوج من سهير ترك، التي كانت إحدى المعجبات به، وكانت دائماً تحضر عروضه المسرحية في مسرح الريحاني وشقيقتها، وفي إحدى المرات دخلت غرفته وسلمت عليه وأحبها وتزوجا. سهير زوجة عظيمة وفّرت لأبي حياة الاستقرار والدفء الأسري، وهي ذواقة جداً للفن، وكانت شبه أرشيف لأبي ويأخذ رأيها في كل أعماله، ويقرأ لها السيناريوهات التي يكتبها، فقد وفّرت سهير ترك الحياة العائلية لأبي إلى جانب ذكائه وخبرته وحسن اختياره للأدوار التي تناسب مرحلته العمرية، كل هذه العوامل ساهمت في نجاح فريد شوقي في أداء أدوار الأب و«الجان بريميير» الكبير وذلك في الأفلام التي أنتجها.


لماذا ترددت شائعات أن فريد شوقي بخيل؟
بالعكس، والدي كان كريماً جداً، وبيته دائماً مفتوح لأصدقائه وأهله وبناته، ولم يبخل يوماً علينا كان يشتري لنا كل ما نحبه ونتمناه. يجوز أن هذه الشائعة السخيفة لصقت به؛ لأنه أجاد وكان عبقرياً في أداء دور البخيل في مسلسل «البخيل وأنا» لدرجة أنه كانت هناك سيدات يتصلن به، ويقلن له إن كثيراً من المواقف التي جسدها في المسلسل عشنها مع أزواجهن، وكان يسعد جداً عندما يسمع آراء الجمهور في أعماله.


وكيف كانت علاقتك بسهير ترك؟
أحب سهير جداً، فهي إنسانة جميلة وكريمة في كل شيء وعندما أحتاجها لتتحدث معي تترك كل شيء وتسمعني، وإلى الآن علاقتنا علاقة صداقة وأسرة مترابطة يجمعنا الحب الذي تعلمناه من أبي.


علاقتك بأخواتك رانيا وعبير علاقة أخوة أم أمومة؟
عبير ورانيا ابنتاي، فجيلان ابنتي في نفس سنهما، وكنّ معاً في مدرسة واحدة، وتربطهنّ صداقة منذ الطفولة، وإلى الآن أكثر من أخوات، وكثيراً ما تجمعنا رانيا في منزلها في أجواء مفعمة بالحب والإخلاص، فأنا أعتبر رانيا هي فريد شوقي الصغير، أما عبير فأرتاح في الكلام معها، وأحكي لها أي شيء يضايقني. أنا أحب أخواتي جداً. عبير ورانيا وجودهما في حياة أبي أعطاه طاقة إيجابية ليكمل حياته بشكل جديد وناجح مناسب لمرحلته العمرية.


هل كانت سهير ترك تجمع بنات فريد شوقي وتسهم في استمرار المحبة والأخوة بينهنّ؟
بالتأكيد، سهير كانت تجمعنا دائماً في كل المناسبات، وتدعونا إلى الفيلا، كما أن بابا زرع الحب بيننا من زمان، واستمر هذا الحب لرانيا وعبير، وكان دائماً يعاملنا المعاملة نفسها ويساوي بيننا في كل شيء. أنا أحب أخواتي حباً كبيراً، وكان حزننا أيضاً كبيراً عندما رحلت مها فجأة، وكانت ماما هدى على قيد الحياة، وكان وجع العمر بالنسبة لها ولنا أيضاً.


وكيف كانت علاقة هدى سلطان بسهير ترك؟
علاقة جيدة جداً مليئة بالاحترام المتبادل، وأيضاً كانت ماما هدى تحب رانيا جداً، وقد جمعها بها أكثر من عمل فني. عملت مع بابا وناهد سنوات في شركة أفلام «نيوستار»، وهي شركتنا أنا وأخواتي الآن، لكنها متوقفة عن العمل منذ سنوات طويلة، عملنا مع أبي وتعلمنا أساسيات الإنتاج، وكان حازماً جداً في إدارته ويعاتب من يخطئ عتاباً شديداً.


ماذا تذكرين عن علاقته بنور الشريف ومحمود عبد العزيز وحسين فهمي؟
كان يقول أنا أستمد شبابي من هؤلاء الفنانين، وكان فريد شوقي صديقاً مخلصاً لتحية كاريوكا.


كيف كان ذلك؟
كان دائم السؤال عليها بصفة يومية وكان بالنسبة لها الأخ والصديق الوفي ولا أنسى عندما كانت تبكي بشدة في عزاء أبي، وتقول أخي مات وتركني.


ماذا عن علاقته بالرئيسين عبد الناصر والسادات؟
بعد حرب 56 استدعاه الرئيس عبد الناصر، وقال له «يا فريد أنت بطل قومي ياريت تقدم عمل وطني»، وبالفعل قام أبي بإنتاج فيلم «بورسعيد». وبالرغم من أنه خسر فيه، إلا أنه كان سعيداً بأن قدم عملاً وطنياً، وأن له دوراً في خدمة وطنه، وإلى الآن عندما أشاهد هذا الفيلم أشعر بأن أبي كان سابقاً عصره، وكان رجلاً وطنياً يحب وطنه كثيراً ويضحي من أجله. أما الرئيس السادات فكان يحبه ويحترمه ويقدره كثيراً، كان أبي يمارس رياضة المشي يومياً أثناء تواجدنا في «المعمورة»، وكانت استراحة الرئيس السادات بالقرب منا. وأثناء ممارسته لرياضة المشي، ناداه أحد الحرس وقال له الرئيس السادات يريد أن يشاهد فيلمك الجديد، وبالفعل كان أبي يرسل الفيلم للرئيس ليشاهده.


أشتاق له كثيراً

منى مع حفيدتها
منى مع حفيدتها


كيف كانت علاقته بربه في الفترة الأخيرة؟
في آخر سنوات حياته، كان حريصاً على أداء العمرة سنوياً، ويشعر بسعادة كبيرة لذلك، وكان يبكي عندما يمنعه المرض من الذهاب إلى العمرة، وكان حريصاً على أداء فروض الصلاة ويوصينا بالمحافظة عليها.


كيف كانت علاقته بفناني جيله؟
علاقة طيبة مليئة بالحب والاحترام، وكانوا جميعاً يفرحون بنجاح أي عمل له وخصوصاً الفنان كمال الشناوي الذي احتفظ أيضاً بنجوميته حتى رحل. وكان صديقاً جداً للفنانة فاتن حمامة، وأتذكر أن فاتن عندما جاءت لتقدم واجب العزاء في أبي سألت عليّ، وقالت لسهير «أين منى ابنة زينب عبد الهادي عايزة أسلم عليها». وللأسف، كنت في طريقي للعزاء ولم أقابلها، وأيضاً كان يحمل كثيراً من الاحترام لهند رستم.


هل كان علاج فريد شوقي على نفقة الدولة؟
عندما مرض أبي في السنوات الأخيرة بالقلب اتصل به الرئيس حسني مبارك، وقال له «أنت قيمة كبيرة وحقك على وطنك أن تعالج على نفقته» وكان أبي يرفض، وقال للرئيس مبارك إنه قادر على العلاج، ولكن الرئيس أصرّ، فاضطر أبي أن يوافق. وبعد ذلك أجرى عملية كسر الحوض على نفقته، لكنه كان حزيناً على نفسه لأنه يحب الحركة والسفر، ولا يحب المرض والجلوس في الفيلا لا يقوى على الحركة.

ما أقرب أعماله إلى قلبه؟
«جعلوني مجرماً، الفتوة، بورسعيد، كلمة شرف، وبالوالدين إحساناً»، وكثير من الأعمال ومن المسلسلات «البخيل وأنا». بابا كان حساساً وحنوناً جداً، وكان يبكي دائماً مع فيلم «لا تبكي يا حبيب العمر». كان يبكي من أقل شيء.


وما أحب أفلام بابا إلى قلبك؟
«الفتوة، رصيف نمرة خمسة، بورسعيد، عثمان الجبار، جعلوني مجرماً»، وأتذكر عندما شاهدته في السينما مع أخواتي، وكنا دائماً حريصات على مشاهدة أفلام بابا في العرض الأول، بكيت بشدة، وكنت خائفة على بابا جداً.


هل تتذكرين حضن والدك؟
أشتاق له كثيراً أنا «لم أشبع من حنية بابا»؛ لأني لم أعش طفولتي معه؛ بالرغم من أنه أعطاني كل الحنان والمشاعر الجميلة طوال الفترة التي عشتها معه، وأصبحت بعد زواجي أنا وأبي أصدقاء جداً.


أكثر الأكلات المحببة لبابا


ما الأكلات التي كان يحبها فريد شوقي؟
سهير ترك كانت طباخة ماهرة، وتطهو لنا في «عزومات» كل المناسبات وخاصة رمضان أطباقاً جميلة ومتنوعة وأكثر الأكلات المحببة لبابا الملوخية وجميع أنواع المحاشي والسمك والكشك. كان يحب كل الأكلات المصرية.


فريد شوقي الجد كيف كان؟
كان أحب وأحن جد في الدنيا بالنسبة لابنتي، كان يحبها ويدلعها ورقص معها في فرحها، وكان حريصاً على أن يشتري لها أجمل الهدايا ولابني أيضاً كان يحرص على أن يحتفل بأعياد ميلادنا، ويعمل حفلة كبيرة لكل واحدة منا.


هل ستكتفون بمذكراته التي سجلها في برنامج وأذيع في حياته أم تفكرون في عمل مسلسل عنه؟
مذكراته كانت جميلة، وهو الذي يحكيها بنفسه. أعتقد أن ناهد كانت تفكر أن تنتج عملاً عن مرحلة زواج أبي بهدى سلطان.


ماذا تقولين الآن لفريد شوقي؟
وحشتني يا حبيب العمر.



وصيته لنا


هناك شريط تحتفظين به بصوت فريد شوقي ماذا يقول فيه؟
«أوصيكم بأن تظلوا مترابطين تحبوا بعض تخافوا على بعض».
 


سر الصورة


ما سر الصورة الموجودة لفريد شوقي في منزل كل بنت من بناته والمعلقة على الحائط؟
بابا كان يحب هذه الصورة جداً ودائماً يحب أن تعلق على الحائط في «ريسيبشن الفيلا» بـ«العجوزة» لأنها أكثر صورة تحمل روحه وشخصيته وكأنه يستقبلك بضحكته التي لا تفارقه ويحتضنك.



بعض أعماله
من أهم أفلامه «الفتوة»، «رصيف نمرة خمسة»، «جعلوني مجرما»، «بورسعيد»، «أمير الدهاء»، وكان فريد شوقي أيضاً فناناً شاملاً ومنتجاً وكاتباً وممثلاً، ومن أهم الأفلام التي أنتجها ومثّلها «كلمة شرف»، «ومضى قطار العمر»، «البؤساء»، «لا تبكي يا حبيب العمر» و«حكمت المحكمة» و«الموظفون في الأرض» وغيرها، وقدم أيضاً عدداً من المسلسلات التلفزيونية من أهمها «العرضحالجي» و«البخيل وأنا» و«عم حمزة»، ومن أهم مسرحياته «شارع محمد علي».

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"