ضمن حملة شكراً أبطالنا : زيارة سيدتي لهيئة الهلال الأحمر السعودي في الشرقية

دقة ومتابعة
جهود متواصلة
تأهب واستعداد لتقديم الخدمات للمواطن والمقيم
5 صور

تعمل السعودية بكل حزم وحرفية على محاصرة فيروس كورونا المستجد من أجل إنهاء انتشاره، وإعادة الحياة في البلاد إلى مجراها الطبيعي بعد فرض الحجر الصحي المنزلي.

وفي سبيل ذلك، تبذل الجهات والإدارات المختصة جهوداً جبارة على الرغم من المخاطر التي تهدد العاملين الصحيين على خط الجبهة الأول مع هذا الوباء.

وتسليطاً للضوء على هذه الجهود الكبيرة، أجرت "سيدتي" جولةً في المقر الرئيس لمبنى إدارة هيئة الهلال الأحمر السعودي في المنطقة الشرقية، حيث وقفت عملياً على الخدمات التي تقدمها الهيئة من أجل سلامة المواطنين والمقيمين بدعم وتوجيهات من أمير المنطقة الشرقية، الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز ، كما اطلعت على الأدوار التي يقوم بها المسعفون لإنقاذ المرضى بـ "كوفيد 19"، وآلية العمل في الأقسام الإدارية التي تنشط على مدار الـ 24 ساعة.

 

استقبال الحالات المرضية

6686776-2084916455.png

في اليوم المحدَّد، توجَّهنا إلى مبنى هيئة الهلال الأحمر في حي العمال بمدينة الدمام، وفور وصولنا، قصدنا مكتب فيصل العطاوي، رئيس الهيئة، في الدور الثاني، الذي رحَّب بنا، وأجاب عن أسئلتنا.

بدايةً، سألناه عن كيفية استقبالهم الحالات الإسعافية، وطريقة التعامل معها في ظل تفاقم أزمة كورونا، فقال: "يباشر الهلال الأحمر السعودي جميع الحالات الإسعافية والمرضية حتى في أوقات منع التجول فور استقبال البلاغ من قِبل غرفة العمليات على الرقم 997، أو عن طريق برنامج أسعفني الإلكتروني، الذي يعد من أهم المبادرات التي أطلقتها الهيئة أخيراً بهدف مواكبة التقنيات الحديثة، والتسهيل على المواطنين والمقيمين الذين يحتاجون إلى العناية الصحية". وأضاف "في البداية، نطلب من المستفيد بيانات حالته المرضية كاملةً، من ثم نحوِّل البلاغ إلى الدائرة الطبية للاستفسار عن وضعه الصحي، وفي حال كانت حالته حرجةً، نرسل إليه فرقة إسعافية من أجل نقله إلى إحدى المنشآت الصحية، وإذا كان لا يحتاج إلى النقل، فإننا نقدم له الاستشارة الطبية اللازمة عبر أحد الأطباء المختصين بالهاتف".

 

تطبيق أسعفني

ونوَّه العطاوي إلى ضرورة تثبيت تطبيق "أسعفني" على الهواتف النقَّالة من أجل الاستفادة منه في الحالات المرضية التي تحتاج إلى النقل للمستشفى.

وعن كيفية استخدامه، قال: "بعد تثبيت التطبيق، يتم الدخول إليه مباشرةً، وتقديم طلب الخدمة الإسعافية، وفور وصول البلاغ إلى غرفة العمليات، يتم التعامل معه بوصفه إجراءً رسمياً، كما هو الحال عند التعامل مع الاتصال الهاتفي". مبيناً أن من مميزات التطبيق تسهيلُ وصول الفرق الإسعافية إلى موقع الحالة بشكل دقيق وسريع.

 

خدمة تصاريح التنقل

6686761-395055979.jpg

وكشف رئيس الهيئة عن أنه تم أخيراً إدخال خدمة إصدار التصاريح الخاصة بالتنقل أثناء ساعات منع التجول، تفادياً لانتشار فيروس كورونا، إلى التطبيق، وتحديداً للأشخاص الذين يرغبون في نقل الحالة المرضية بسياراتهم إلى المنشآت الصحية، شارحاً الطريقة بالقول: "بدايةً، يتم إنشاء بلاغ جديد، من ثم إدخال كافة المعلومات والبيانات الخاصة بالشخص، مثل نوعية المركبة، واسم المنشأة الصحية التي سيقصدها، بعدها يضغط على أيقونة طلب تصريح، لينتقل الطلب مباشرة إلى غرفة عمليات الأمن، وبعد خمس دقائق يتم إرسال رسالة نصية إلى جوال المستفيد، تفيد بالسماح له بالخروج، أو لا".

 

نقل مرضى كورونا

وأوضح العطاوي طريقة التعامل مع الحالات المرضية المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد خلال نقلها إلى المستشفى بواسطة سيارة الإسعاف، قائلاً: "نتعامل مع حالات الإصابة بفيروس كورونا مثل تعاملنا مع الحالات المرضية الأخرى، فلدينا إجراءات معينة، نتبعها أثناء نقل الحالات الإسعافية إلى المنشآت الصحية، ويومياً نستقبل عبر الرقم 997، وتطبيق أسعفني نحو خمسة آلاف بلاغ، وجميع هذه البلاغات تعمَّم على كافة مراكز الهيئة الـ 70 المنتشرة في جميع مدن المنطقة الشرقية"، كاشفاً عن تراجع أعداد الحالات المصابة بحوادث السير والسقوط، مبيناً أن أغلب البلاغات حالياً سببها الإصابة بالضغط والسكر، واشتباه الإصابة بكورونا.

 

   مبادرات جديدة

6686776-2084916455_0.png

وتحدث العطاوي عن أبرز المبادرات التي تم إطلاقها أخيراً، في مقدمتها مبادرة "جسد واحد"، التي تأتي بدعمٍ من أمير المنطقة الشرقية، وشرحها بالقول: "تهدف المبادرة، التي تكفل بها مادياً ومعنوياً رجل الأعمال السعودي عبدالرحمن البسام، الرئيسي التنفيذي لمشروعات عون، إضافة إلى غرفة الشرقية، إلى دعم جهود الهيئة في مواجهة جائحة فيروس كورونا، وترتكز على تزويد الهيئة بعددٍ من الأجهزة الطبية المتطورة في سيارات الإسعاف، والأدوات الخاصة بالمسعفين".

وفيما يخص الإسعاف الطائر، كشف رئيس الهيئة عن أنه سيرى النور قريباً، حيث وضعت إدارة هيئة الهلال الأحمر السعودي، ومركزها الرئيس العاصمة الرياض، بصفتها الجهة المختصة، ضمن خططها المستقبلية تطبيق هذه الخدمة، وأطلقت عدداً من الإجراءات لتنفيذ خطتها.

 

 سيارات الإسعاف

بعد ذلك، قمنا بجولةٍ على عدد من سيارات الإسعاف الموجودة في مقر الهيئة للتعرف على ما تضمُّه من أجهزة طبية وأدوات داخلها، وكيفية الاستفادة منها في مباشرة الحالات الإسعافية خلال نقلها إلى المنشآت الصحية، رافقنا فيها فهد الغامدي، المتحدث الإعلامي للهيئة، الذي أوضح أن عدد سيارات الإسعاف الموجودة في كافة المراكز التابعة للهيئة بالمنطقة الشرقية، يبلغ 210 سيارات حديثة ومتطورة تقنياً، إذ تتوفر فيها أحدث الأجهزة الطبية، من أبرزها سرير طبي واحد، وجهاز لقياس مستوى التنفس لدى المصاب، ومعدل الضغط والسكر، وأجهزة اتصال لاسلكية متصلة بغرفة العمليات، إضافة إلى خدمة الإنترنت.

 

إدارة العمليات

وحينما انتقلنا إلى إدارة العمليات الرئيسة في الهيئة، كان في استقبالنا المشرف الإداري المسعف علي الشهري، الذي أعطانا نبذة عن أقسام ومهام هذه الإدارة قائلاً: "تشتمل الإدارة على خمسة أقسام، هي قسم استقبال البلاغ، وقسم ترحيل البلاغ، وقسم التنسيق مع المنشأة الصحية، وقسم متابعة سيارات الإسعاف، وقسم الإرشادات الصحية". موضحاً أن عدد المسعفين العاملين في إدارة العمليات، يصل إلى 25 موظفاً جميعهم يعملون على مدار الـ 24 ساعة بنظام المناوبات، بحيث يعمل كل موظف 12 ساعة لمدة أربعة أيام متواصلة، ثم يستمتع بإجازة لمدة ثلاثة أيام.

وفيما يخص مسؤولياتهم، أوضح الشهري، أنها تختلف بحسب القسم، ففي قسم الاستقبال هناك ثمانية موظفين مهمتهم استقبال البلاغات، وأخذ كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالحالة، وفي قسم متابعة الحالة، يتم تحويل البلاغ إلى المسعفين من أجل التوجه إلى موقع المريض، ومتابعة حالة البلاغ لحين التأكد من وصول سيارة الإسعاف إليه، وتقديم الخدمة اللازمة، أما قسم متابعة سيارات الإسعاف، فيتركز دوره على تتبُّع سيارات الإسعاف مع المسعفين في حال حدوث عوائق لا سمح لله أثناء نقل الحالة، بينما يقوم قسم التنسيق مع المنشأة الصحية بالتواصل مع سيارات الإسعاف والمنشأة الصحية من أجل استقبال الحالة فور وصولها، في حين يقدم قسم الإرشادات الصحية والنصائح الطبية للحالات المرضية التي لا تستوجب نقلها بواسطة سيارات الإسعاف إلى المستشفى.

وفي نهاية الجولة، قدمت "سيدتي" شكرها وتقديرها للعاملين في هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة الشرقية، وعلى رأسهم رئيس الهيئة، والمتحدث الإعلامي على السماح لنا بهذه الزيارة، وإعطاء قرَّاءنا الكرام نبذة عن كافة الخدمات التي تقدمها الهيئة للمواطنين والمقيمين.