فن ومشاهير /مقابلات

الإعلامية التونسية المعتزلة فرح بن رجب لـ"سيدتي": نادمة على بعض الخيارات والشهرة كذبة كبيرة

فرح بن رجب الإعلامية التلفزيونية التونسية
فرح بن رجب في صورة تجمعها بابنتها
من ألبوم صور فرح بن رجب:صورة مع الفنان جورج وسوف
فرح بن رجب مع الفنان وائل كفوري
فرح بن رجب بعيداً عن التلفزيون
الإعلامية التونسية فرح بن رجب
الإعلامية التونسية فرح بن رجب
فرح بن رجب في صورة تجمعها بالفنان التونسي لطفي بوشناق
فرح بن رجب الإعلامية التونسية
الإعلامية التونسية فرح بن رجب
فرح بن رجب في صورة قديمة تعود لسنوات البداية مع عالم الشاشة
فرح بالرجب مع ابنتها
الوجه التلفزيوني :التونسية فرح بن رجب

صريحة وجريئة في مواقفها ،حادة في نقدها وآرائها ،لا يكاد يمر أي ظهور إعلامي لها دون جدل ،هي التونسية فرح بن رجب التي عرفها الجمهور العربي من خلال إعدادها وتقديمها لعديد برامج الغناء والمنوعات التلفزيونية مثل تاراتاتا و ذو منجر و غيرها في عديد من القنوات التلفزينية العربية
.. انقطعت عن العمل وابتعدت عن الأضواء في السنوات الأخيرة لكنها لازالت تثير الجدل بتصريحاتها.


في هذا اللقاء مع"سيدتي" تتحدث عن تجربتها المهنيّة الطويلة وتفتح سجلّ ذكرياتها مع العديد من النجوم العرب.

بعد مسيرة طويلة وسنوات عديدة من العمل في كبرى القنوات التلفزيونيّة العربيّة اختفيت من المشهد الإعلامي، هل اعتزلت التقديم؟
لا أدري إن كان اعتزالاً أم استراحة ، الآن أنا مبتعدة وفي الوقت الحالي ليست لديّ عروض عمل ولم أبحث ولا أبحث عنها.


ماذا تفعلين اليوم؟
تفرّغت لمشروعي الخاصّ ، لي ورشة صغيرة أقضي بها أغلب وقتي في تحويل قطع الشكولاتة إلى هدايا في شكل جذّاب وساحر يأسر القلوب، ومنذ أكثر من عشر سنوات بدأت العمل في هذا المجال وحين انقطعت عن العمل التلفزيوني صار هذا المشروع كلّ عالمي وهو مورد رزقي الوحيد حاليّاً.


هل نجحت الشوكولاتة في تعويض الشاشة؟
لقد أصبحت الشوكولاتة عالمي الذي عوّض التلفزيون وكأنّني أعددت تقاعدي مبكّراً ،فورشتي هي متنفّسي الذي أنسى من خلاله كلّ ما يحيط بي.


كأنّ شيئاً لم يكن!

فرح بن رجب
فرح بن رجب


بعد ابتعادك عن الشاشات كيف تقيمّين هذا العالم؟
في واقع الأمر الآن وقد أخذت مسافة من عالم الشاشة، اكتشفت أنّ التلفزيون أخذ كلّ شيء منّي فطغى على الجوانب الأخرى في شخصيّتي، كنت أشعر أنّ من يتعامل معي يتعامل مع فرح المذيعة لا الإنسانة وهذا كان يزعجني إلى حدّ ما. اكتشفت أنّ الشهرة والبهرج كذبة كبيرة، وصرت أتعجّب كيف وأنا الآن بعيدة عنه قد يحدث أن أصدّق ما يروّج عبره في حين أنّني كنت في يوم ما من صانعي الكذب. لقد تيقنّت بعد كلّ هذه السنوات أنّه من الخطأ أن يربط الإعلامي حياته بهذا العالم في حين أنّه كذبة كبيرة لأنّ الناس سوف ينسونك بعد وقت قصير من ابتعادك عن الأضواء ،في النهاية لا شيء ثابت في ذلك العالم. فكلّه زائف وذاهب إلى زوال.
هل أنت نادمة على خوض تلك التجربة اذن؟
لا لست نادمة، ربّما أكون قد أخذت الخيار الخطأ، لقد ظلمت نفسي حين اخترت هذا المجال الذي يبدو أنّني لا أصلح له.


فللنجاح في عالم التلفزيون من المحبّذ أن لا تكون من أصحاب الشخصيّات العميقة وأن تتحلّى بقدر من السطحيّة لأنّ ذلك سيساعد على التأقلّم مع الجميع دون الوقوع في المشاكل ، مطلوب منك أيضاً أن تخطّط وترسم لتوطيد مزيد الصداقات والعلاقات والتي هي في حقيقة الأمر زائفة حتى تحصل على وضعية أفضل وأنا لم أكن من هذه الفئة. لكنني في المقابل عشت تجربة مثيرة وجميلة في عمر صغير،جربت مذاق الشهرة والمال لذلك لم أندم على ما فعلته فما أتيح لي لم يتح لغيري ، أنا محظوظة بما فعلته وعشته.

هل جمعت مالاً كثيراً من العمل في التلفزيون؟
حصلت على رواتب جيّدة لكنّني لم أجمع ثروة ربما لأننّي انقطعت باكراً وربّما أيضاً لأننّي لم أكن أفّكر في هذه المهنة كتجارة، كنت فقط شغوفة بعملي ولم أبحث عن الفرص التي قد تدرّ عليّ الأموال الطائلة.


يعرف عنك سلاطة لسانك وقوّة شخصيّتك، هل وقعت في مشاكل بسبب هذا الطبع؟
كنت الشخصيّة التي يخافونها، كانوا يقولون عنّي "وجع راس" لأنني كنت أتدخّل في التفاصيل وأبدي رأيي في ما سأقدّمه وهذا طبعاً لم يكن يعجب من أتعامل معهم.


ندمت لعدم مشاركتي في "كلام نواعم"

فرح بن رجب مع ابنتها
فرح بن رجب مع ابنتها


كيف كانت انطلاقتك مع التلفزيون؟
منذ صغري كنت مغرمة بعالم التقديم للمنوعات في التلفزيون وكنت أجمع أفراد العائلة وأقوم بتنشيط وتقديم حفل لهم ،عندما كبرت اقترحت عليّ والدتي أن أجرّب حظّي مع تلفزيون" الشباب" بتونس في أوّل انطلاق بثّه وفعلاً أجريت اختباراً و تمّ قبولي به.

لك تجربة متنوعة لكنها غير مسترسلة ،لماذا؟
ربّما لأنّني عشت مشاكل صحيّة وشخصيّة انعكست على مسيرتي ولم أستطع تجاوزها فانقطعت لوقت ما، كما أنّني ارتحلت بين أكثر من عاصمة ،كانت أطول تجربة لي مع تلفزيون "إي آر تي" ثمّ بعد ذلك مع تلفزيون روتانا لفترة قصيرة وبعد ذلك مع " ال بي سي" و مع" أبو ظبي" و مع "تلفزيون دبي".


هل أنت راضية على مسيرتك؟
نعم راضية على ما قدّمته لكننّي لست راضية عما فوتّه ، كنت أتمنّى أن يكون في رصيدي برامج تتناول تجارب حياتيّة وانسانيّة مثل برامج أوبرا .أذكر أنّه عرض عليّ المشاركة في برنامج "كلام نواعم "لكنّني رفضت الفكرة حينها وأنا إلى اليوم لازلت نادمة على ذلك لأنّني لم أستشرف المستقبل.


هل تلقيت عروضاً مؤخّرا؟
بين حين و آخر هناك من يتصل بي ليطلب مني أن أقدّم برنامجاً مشابهاً لبرنامج وفاء الكيلاني لكنني أرفض ذلك لأنني لا أريد أن أكون نسخة عنها، أريد أن أقدّم برنامجاً يشبهني ويشبه شخصيّتي.


من يعجبك من الإعلاميّات العربيّات؟
لم أعد أشاهد التلفزيون كثيرا لكنني لم أسمع عن أسماء جديدة بارزة، هناك فقط زملائي وأصحابي الذين اشتغلت معهم مثل وفاء الكيلاني ومنى شاذلي وجومانة عيد ونادين فلاح .


هل يشعرك تواصل نجاحهم بشيء من التحسّر على مسيرتك؟
في حقيقة الأمر أشعر أنّ نجاهم هو نجاحي أيضاً فهم الجيل الذي أنتمي له وهم أيضاً أصدقاء الشباب الذين قضيت معهم سنوات طويلة تشاركنا فيها السكن والعمل والأكل و السفر،تجمعني بهم ذكريات جميلة لا تنسى، انتمينا إلى ذات القناة وتذوّقنا نفس طعم النجاح ،لكن كان لكلّ منّا في ما بعد خياراته، ربما أنا في المقابل حققت أشياء عجزوا هم عن تحقيقها .

هل أصبح اليوم البحث عن الاثارة ونسب المشاهدة هما المقياسان الأساسيان للنجاح؟
اليوم نحن في عصر السرعة والتكنولوجيا الحديثة وقد تغّيرت ثقافة المتفرّج لذلك تغيّرت معايير النجاح مقارنة بالفترة التي عملت فيها أنا . كانت هناك مدرسة أخرى لها قواعد أخرى غير التي تطبق اليوم.


هل صحيح أن هناك صورة نمطية للإعلامية العربية يقال إنها تركز على الشكل بعيداً عن الفكر؟
هذا كلام مردود عليه لأننا لو فتحنا انستغرام مثلاً سنرى أن كل الفتيات صرن نجمات، فالكل صار مهووساً بالموضة كما أن عمليات التجميل لم تعد حكراً على نجوم التلفزيون.


ذكريات النجوم

فرح بن رجب
فرح بن رجب


ما هي الحوارات التي ظلت عالقة بذاكرتك؟
هناك الكثير من الحوارات الممتعة التي أجريتها مع نجوم كبار وظلت عالقة بذاكرتي مثل الحوار الذي أجريته مع الفنانة وردة قبل فترة قصيرة من وفاتها ،هناك أيضاً حواري مع الفنانة صباح حدثتني يومها عن عبد الحليم حافظ وفريد و نجوم ذلك الزمن كانت متألقة تجلس أمامي بكامل أناقتها وزينتها وتحدثني عن الحب والحياة و كيف يجب أن نعيشها بفرح إلى آخر لحظة من عمرنا .


أذكر مثلاً أنني كنت ذات مرة مع الفنان كاظم الساهر في حفله في لاس فيغاس ،كنا في الكواليس نجري الحوار حين بلغه خبر وفاة والده، ورغم هول الخبر ورغم حزن الساهر واصلنا الحوار بشكل طبيعي وكأن شيئاً لم يحدث. لم نستغل الحدث يومها ولم نمرر ما حدث في الكواليس فمدرستنا كانت لها معايير وأخلاقيات أخرى تحترم خصوصيات الضيوف.


حاورت الكثير من النجوم العرب و تعرفت على كثير منهم عن قرب، فهل الصورة التي يحاولون الظهور بها حقيقية؟
لا ليست كلها حقيقية، فهناك من هو تلقائي كالفنانة أصالة مثلاً، لكن أغلبهم يلبسون شخصيات أخرى ويلعبون أدواراً بعيدة عن حقيقتهم وهذا أمر طبيعي ومشروع في نظري.


أسعدني ان الناس نسوني

فرح بن رجب
فرح بن رجب


هل الشهرة نعمة أم نقمة؟
في الحقيقة الشهرة ساحرة ومهمة بالنسبة لكل من يظهر على الشاشة ويشتغل بها لأنها تعني أن هناك من يتابعه لكن في المقابل للشهرة ثمنها فالإنسان المشهور لا يستطيع أن يعيش حياته بشكل طبيعي فالعيون تلاحقه في حله وترحاله. وهو ما أشعرني في وقت ما بالاختناق .
أما اليوم فبعد اعتزالي شعرت أن الناس نسوني وأسعدني ذلك لأنني أصبحت أعيش حياتي بشكل طبيعي.


هل أصبحت الشهرة اليوم سهلة؟
نعم سهلة جداً لدرجة أن أي شخص قد يتحوّل في لحظات إلى شخصيّة مشهورة لأيّ سبب، لكنّ هذه الشهرة زائفة لأنّ الأحداث قد تتناساه بمجرد أن يبرز حدث جديد.

قضية نانسي عجرم
ما تعليقك على ما حدث منذ مدة مع نانسي عجرم في ما يتعلق بقضية مقتل شاب سوري ببيتها؟
أنا متعاطفة معها وأكاد أجزم بأن ما يحدث معها هو ضريبة الشهرة والحسد ، فنانسي عجرم امرأة صغيرة وجميلة ناجحة في عملها وزواجها. وفي الفترة الأخيرة صارت تنشر تفاصيل حياتها وبيتها وعائلتها على الميديا وهذا ليس بالأمر الجيد في وقتنا الحاضر لأن الناس لا يحبون الخير لغيرهم.
وبالنسبة لقضية مقتل السوري ببيتها فأنا أستهجن طريقة تعامل الرأي العام معها ،فهذه جريمة قتل وليست قضية عادية يدلي فيها كل من هب ودب برأيه ،كما أن لنانسي عجرم الحق في بعض الخصوصية ولا يعني كونها فنانة أن تصبح حياتها ملكاً للعموم.


زواجي الثاني

فرح بن رجب
فرح بن رجب


أثار خبر زواجك الثاني جدلاً واسعاً خاصة وأن زوجك هو طليق إعلامية معروفة بتونس، هل أزعجك ذلك؟
فعلا استغربت أن يتم تناول خبر زواجي الثاني بتلك الطريقة خاصة و أنني ابتعدت عن الأضواء و اكتفيت بنشر صورة وحيدة لي بفستان الزفاف دون تقديم أي معلومات أخرى. وهنا أعيد التأكيد على أن كل ما روج عن زواجي وحتى عن طلاقي هي أخبار مغلوطة وما يدهشني هو إلى أي مدى يسمح البعض لنفسه بالتدخل في شؤون الغير.


هل أنت من المولعين بعالم السوشيال ميديا؟
ليس لدي ولع بهذا العالم رغم أنه أصبح مصدر رزق لكثيرين، أنا أنتمي للمدرسة التقليدية وهذه مدارس جديدة لم أتعود عليها بعد.

ماهي مشاريعك المستقبلية؟
في يوم ما سأكتب كتاباً عن تجربتي و لقاءاتي وما عشته طيلة أكثر من 20 سنة في عالم التلفزيون.

 

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستقرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X