أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

قصة الناجية "فايزة" تظهر دور الفحوصات الدورية في السيطرة على سرطان "اللوكيميا"

صورة شخصية للناجية فايزة
صورة جماعية لناجيات خلال أحد فعاليات الترفيهية للمرضى

 

تعكس قصة "فايزة" المصابة بسرطان اللوكيميا والمعروف بسرطان الدم، أهمية الوعي بإجراء الفحوصات المبكرة الخاصة بهذا المرض بشكل دوري، حيث تحكي لنا معاناتها قبل وأثناء مرحلة العلاج، داعيةً جميع أفراد المجتمع أينما كانوا بالمبادرة لإجراء الفحوصات المبكرة بشكل دوري، مع عدم تجاهل الأعراض التي تستمر عدة أسابيع.

فايزة: أكثر ما أحزنني عدم إجراء الفحوصات المبكرة

 

تروي "فايزة" قصتها مع المرض، مستذكرة تاريخ 3/3/2003 بنوع من الحزن والأسى، كونه التاريخ الذي شخصت فيه إصابتها بالمرض بعد نحو شهرين من ظهور العديد من الأعراض التي دفعتها إلى الخضوع لفحوصات كشفت عن "تضخم الطحال".

 

وتؤكد أنها عانت في بداية اكتشاف اصابتها بابيضاض الدم النقوي المزمن (اللوكيميا النخاعية المزمنة)، وزادت معاناتها خلال رحلة العلاج حيث خضعت لعلاجات مكثفة لم تقض على المرض ولكنها تمكنت من السيطرة عليه.

 

وحول أهمية الفحوصات المبكرة، تقول: "لعل أكثر ما أحزنني، هو عدم مبادرتي لإجراء الفحوصات المبكرة، إذ انني اعتقدت في البداية أنه مجرد عارض ويزول بتناول المضادات الحيوية، ولكن بعد نحو شهرين وعندما ازدادت حالتي سوءاً، قمت بإجراء فحوصات طبية ومخبرية تبين معها إصابتي بتضخم الطحال، نتيجة إصابتي بسرطان الدم النقوي المزمن (اللوكيميا النخاعية المزمنة)".

 

وتشدد "فايزة" على ضرورة مبادرة الرجال والنساء إلى الفحوصات المبكرة والدورية، والاستفادة من الفرص التي تقدمها الجمعيات المتخصصة للكشف عن أمراض السرطان عبر مبادراتها وبرامجها المختلفة، كبرامج "جمعية أصدقاء مرضى السرطان في الشارقة" التي انضمت إليها ما عزز من مدى وعيها ووعي جميع المنضمين حول مرض السرطان، وتغيير الأنماط والمفاهيم المغلوطة بشأنه.

 

وتذكر الناجية "فايزة" بأن تجربتها مع المرض دفعتها إلى التزود بالمعرفة والاطلاع على المرض، لتجد أن مختلف الدراسات المتخصصة تؤكد على أن الكشف المبكر قد يضمن الشفاء من المرض بنسبة كبيرة، ما يؤكد أهمية دور التوعية بإجراء الفحوصات الدورية واتباع التقنيات السليمة للفحوصات الذاتية للكشف عنه في مراحله المبكرة.

 

الدعم المادي والمعنوي لمرضى السرطان

 

عرّض فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) مرضى السرطان لمخاطر كبيرة وكشف مواطن الضعف في حالاتهم، ولتذكير المجتمع بأهمية حماية جميع أفراد المجتمع في الظروف الراهنة، لذلك تمّكن جمعية أصدقاء مرضى السرطان المانحين والمتبرعين من التعرف على المبادرات المختلفة التي تنضوي تحت مظلتها، والتي يمكنهم دعمها والتبرع لصالحها من خلال شراء كوبونات التبرعات عبر الإنترنت إذ تتوفر قسائم بقيمة 10، 50، 100، 500، 1،000 درهم اماراتي. و المتوفر لشرائه من خلال الرابط الآتي (http://www.focp.ae/coupon/) كما خصصت الجمعية الرابط التالي (https://focp.ae/patientform/signup.php) لتقديم طلبات الدعم المادي لمرضى السرطان الذين يحتاجون للدعم اللازم لمساعدتهم على تحمل تكاليف العلاج.

 

يشار إلى أن سرطان الدم أو ابيضاض الدم "اللوكيميا" هو أحد أنواع السرطان الذي يتكون في الأنسجة المسؤولة عن إنتاج الدم، والتي تشمل نقي العظم والجهاز اللـِّمفي، حيث يبدأ هذا النوع من السرطان بالتكوّن، عادة، في خلايا الدم البيضاء، إذ تتمتع كريات الدم البيضاء بقدرة على صدّ ومحاربة العدوى والتلوثات المختلفة.

 

وتنمو هذه الخلايا، بشكل عام، بصورة سليمة للغاية وتنقسم حسب احتياجات الجسم. ولكن، في حالة الإصابة بابيضاض الدم (اللوكيميا)، يُنتج نقي العظم في الجسم كمية كبيرة جداً من خلايا الدم البيضاء الشاذة، التي لا يمكنها أن تقوم بوظائفها كما ينبغي.

وسرطان الدم (اللوكيميا) ليس مرضا منتشرا عند الأطفال فقط فهو يصيب الكبار والصغار والرجال والنساء، ويُصنَّفُ سرطان الدم (اللوكيميا) سريريَّاً ومرضيَّاً إلى تصنيفين رئيسين، الأول من حيث سرعة الانتشار وحدة المرض، ويتضمن سرطان الدم الحاد، وسرطان الدم المزمن. أما التصنيف الثاني، فمن حيث نوع خلايا الدم المتأثرة، ويتضمن سرطان الأنسجة الليمفاوية، وسرطان نخاع أو نقي الدم، ومنها يوجد أربعة أصناف رئيسة لسرطان الدم هي ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد (اللوكيميا الليمفاوية الحادة)، وابيضاض الدم الليمفاوي المزمن (اللوكيميا الليمفاوية المزمنة)، وابيضاض الدم النقوي الحاد (اللوكيميا النخاعية الحادة)، وابيضاض الدم النقوي المزمن (اللوكيميا النخاعية المزمنة)، بالإضافة إلى تشكيلة واسعة من الأصناف الثانوية، جزء منها فقط منتشر لدى الأطفال.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X