أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

"لمتنا سعودية" الروائي إبراهيم عبدالمجيد: قصتي مع «البلدة الأخرى»

إبراهيم عبد المجيد وابنه
إبراهيم عبد المجيد مع زوجته في أحد المتاحف العالمية
رواية البلدة الأخرى
إبراهيم عبد المجيد
إحدى رواياته

أعلن الروائي إبراهيم عبدالمجيد انضمامه لحملة سيدتي والرجل (لمتنا سعودية) بمناسبة العيد الوطني ال90 للمملكة يسترجع بها ذكرياته كما يقول خلال الفترة التي أقامها بالرياض ثم تبوك، وكانت الملهمة له للرواية التي نال بها جائزة نجيب محفوظ للرواية. 

 

"سأظل أتذكر العام 1987 وسفري للمرة الأولى لدولة عربية وهي المملكة العربية السعودية"، جمل بدأ بها الروائي  إبراهيم عبدالمجيد، ذكريات عمله بالتدريس لمدة عام حيث سكن في الرياض حسب توجيهات الجهة المرشحة وحسبما راق لي المكان في هذا الزمن، يتابع قائلاً: "كانت الصحراء والبادية هي خارطة متخيلة جاءت من القراءات، ولكن المفاجأة كانت عكس ذلك تماماً حيث أنني وجدت وفور هبوطي في مطار الرياض ما لم أتخيله من نظافة ونظام، وشوارع متسعة وبنايات فخمة أي مدينة في غاية الرقي والتحضر والعصرية كما يروق ويردد الغالبية من مرتادي وسائحي المدن، أظنها كانت رحلة عجيبة فيما يخص طبيعتي حيث يصعب مفارقة وطني وبحري كوني سكندري عاشق وتربيت على الحرية، كل ما كنت أتأمله وأشكو منه في صمت وتروٍ، كل هذه الحرارة والشمس الساطعة في الشوارع، وعلى نقيضها هذا القيظ كانت الملاذات في البيوت ما بين أجهزة التكييف، واستوعبت ماهية البيئة في المدن الصحراوية. 

هويات متعددة

تبوك

في وقفة تأمل وجد الروائي خياله يسرح في إمكانية كتابة ما مغايرة عن الواقع العربي، منطلقاً من السعودية من الرياض، والتي قابل فيها الكثير من الجنسيات بحكم البحث عن عمل لتتوفر للمغادر سبل أفضل في الحياة، يتابع قائلاً: "نعم ذهبت لتحسين ظرفي المعيشي، بل تحديداً لشراء مسكن يخصني وحدي بمصر في القاهرة تحديداً. وحدثت المعجزة وما كنت آمل حيث العديد من التخالط مع الأعراق المختلفة والهويات المتعددة، أمريكان وألمان وكنديين وعمالة ماهرة تحملها نفوس بشر، وأرواح كان العمل المنتظم لإنجاز ما جاء كل واحد من أجله، بل وترك دياره وبيته وأهله بسببه، كل هذا ألهمتي برواية جديدة. كنت قد شرعت في كتابتها قبل السفر إلى السعودية." 

هدف واحد

جبال حسمى في تبوك

يستدرك الروائي عبدالمجيد: "استجمعت شتات أفكاري، وسافرت إلى تبوك، كنت أخرج من بيتي لاستطلاع خارطة المكان فقد، وبدأت أنسجم مع غالبية الجنسيات التي ألتقي بها للمرة الأولى والتي يجمعها حلم واحد وهي العودة إلى بلدها الأصلي. تواصلت مع كافة صنوف البشر، وقتها قلت إنها فرصتي الأولى والأخيرة لاستجماع كافة حواسي وأفكاري وقد ساعدتني  إجادتي للغة الإنجليزية، باستيعاب الجنسيات وطباعها من حولي، فرأيت كيف كانت المعاملة، منضبطة وعصرية وعلمية، قم بعملك على أكمل وجه تكرم وتنال ما يفوق ما تنتظره، كانت إنسانية في الاختلاط والانصهار فيما بين جميع الملل والنحل من أجل أن يحقق كل منا الهدف الأسمى، وهو الذي جاء، بل وتغرب وترك وطنه من أجله فلا مناص إلا بالذوبان في ثقافة وتكوين الآخر، وكانت بدايات الكتابة لروايتي الفارقة «البلدة الأخرى». 

عشرات القصص

البلدة الأخرى

 يهاجر الراوي في رواية عبدالمجيد، إلى «تبوك» لكونه موظفاً مصرياً هاجر إليها، يتابع قائلاً: "كتبت تجربتي في الإقامة والعيش ووصفت أحوال المهاجرين بشكل حي، هم أمثالي من مصريين وأمريكان وباكستانيين وكوريين، في تبوك ومع مرور شهرين من استلامي للعمل والقيام بالتدريس كنت الراصد لعادات وتقاليد سكان المدن وسلوكهم المرأة والرجل وكيف يحترم الشاب الشيخ، حيث لمست الأصالة في الشخصية السعودية التي كانت تنطلق نحو كل ما هو جديد،  في جو من الطرافة المثيرة لنجد في نهاية روايتي "البلدة الاخرى"، كيف أن الناس، يندفعون نحو مصائر غريبة تشتبك فيها المأساة بالملهاة، طبعت الرواية في دار «رياض الريس» ووزع منها عشرات الطبعات، وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على سفري للرياض أو تبوك، أتذكر عشرات القصص عن البشر وتفاعلهم بالمكان في زمن آخر يفرقني عنه نصف عمري بل عمري كله الذي عشت فيه خصوصية هذا المجتمع في عاداته وتقاليده وسلوكيات أهله مع الوافد والمقيم .. كل هذا أضاف لي الكثير من الحس الإنساني والحضاري الذي يؤكد العمق الإسلامي والعربي بكل جوانبه، أظنني في نهاية حديثى لم ولن أنسى رحلتي هذه للسعودية ولا تبوك والذي كانت نقطة فارقة في طريق حياتي وغيرت الكثير بالإيجاب وكذلك وهو الأهم، ألهمني المكان بناسه، كتابة مختلفة وفريدة فيما يخص فن الرواية والسرد في ذاك الزمن الماضي، بل والآني والذي أتحسس وأرى وأستبصر فيه الكثير من رؤى التطور والتقدم والحداثة، التي تشكل وترسم صورة السعودية الحديثة المعاصرة، والتي تتميز عن أي بلد آخر.

بطاقة شخصية

إبراهيم عبدالمجيد

الروائي إبراهيم عبد المجيد كاتب ومترجم رحلته مع الكتابة بدأت من ستة عقود مع انتهاء المرحلة الثانوية نال أول جائزة من جامعة الإسكندرية ثم جائزة نجيب محفوظ عن رواية البلدة الأخرى من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في العام 96 نال جوائز الدولة للتفوق 2007، والتقديرية 2009 وجائزة ساويرس فجائزة الشيخ زايد في الآداب، اختيرت روايته «لا أحد ينام في الإسكندرية» لأهم رواية مصرية وعربية وعالمية في القرن العشريين من أهم مواقع النقد والنشر العالمي بالولايات المتحدة الأمريكية، له أكثر من عشرين عملاً روائياً وعشر مجموعات قصصية وسبعة أعمال أخرى في الأدب والفن والرواية قام بترجمتها، صورت أفلام سينمائية ودرامية عن رواياته، لا أحد ينام في الاسكندرية، كل أسبوع يوم جمعة، الصياد واليمام، طيور العنبر» « بين شطين وميه» «من تأليفه وكتابته للسيناريو والحوار وقدمها التليفزيون المصري.. من أعماله ثلاثية الإسكندرية، الإسكندرية في غيمة، طيور العنبر السايكلوب، العابرة، أداجيو، هنا القاهرة، الشجرة والعصافير، حياتي مع السينما. فضاءات. سفن. أين تذهب طيور المحيط. ترجمت أعماله لغالبية لغات العالم منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والهندية والسلوفينية والروسية واليونانية وغيرها.

للمشاركة في الحملة:

يمكن لكل من يرغب في المشاركة إرسال ما يريد التعبير عنه في فيديو أو صورة أو تسجيل صوتي أو رسالة مكتوبة إلى البريد الإلكتروني للحملة:

[email protected]

أو:

[email protected]

كما يمكن إضافة الاسم والمدينة ورقم الهاتف لمن يرغب بالتواصل معه مباشرة.

أو عن طريق الرابط التالي:

مسابقة لمتنا سعودية

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X