أزياء /موضة

مهاجرة مغربية تبحث عن جذورها من خلال الأزياء

فاطمة تشرح فكرة تصميمها الذي يخلص للهوية والحداثة

صور: محمد بلميلود


عادت المصممة المغربية فاطمة الجيراري مؤخرا لبلدها المغرب ، بعد أن عاشت طيلة حياتها في استراليا مع والدها المغربي المهاجر الذي كان يعمل مهندسا هناك وتزوج سيدة المانية .

فاطمة عادت لتقطن وسط فضاء قصبة الاوداية التاريخي بالرباط، بعد أن جاءت لتشارك في معرض عالمي للموضة كان مقررا ان يكون على ارض المغرب ،لكن كورونا الغى كل شيء دون ان تفقد عزمها القوي على فكرتها التي راودتها سنين طويلة ، نظمت مؤخرا معرضا لإبداعاتها الأخيرة داخل بيتها تقول لسيدتي نت زرت المغرب في العشرين من عمري وفي الثلاثين ثم الآن في الخمسين ،وكلما حللت به شدتني الألوان والمعمار والنكهات ، جئت لأبحث عن جذوري وأجدادي الذين ينتمون لعائلة عريقة هنا بالعاصمة الرباط ، المغرب غني بثقافته واصالته ويجب الحر ص على ذلك لانهما أساس حضارته .

تصميمات فاطمة الجيراري

تابعي المزيد: شي إن تتعاون مع فرح الهادي وتطلق مجموعة حصرية للشرق الأوسط

اخترت ان اتمم رحلتي مع الأزياء هنا في بلدي الأصل واستمر في الدفاع عن تصوري الخاص لعالم الموضة وأمرر خبرتي للآخرين، باستثمار التراث المغربي، واستنباط أزياء على الموضة تمثل هذا التراث دون التخلي عنه ، مع الحفاظ على البيئة أيضا .التصور الذي يشغلني هو الانتماء للبلد واستثمار كل الوانه في احترام تام للمحيط والبيئة.مع كورونا نحتاج الى العمل على الجانب الأخلاقي والروحي وتثمين التراث اكثر فهو هويتنا وسر وجودنا ، قررت بدء مشروع الاناقة الايكولوجية من المغرب من هذا الفضاء التاريخي الجميل بقصبة الاوداية ، وتضيف قائلة : يجب أن اتميز كمغربية وأن تحمل ازيائي لمسة الاختلاف والهوية .كما اعمل في احترام تام للبيئة بحث أن تصاميمي لايضيع فيها شيء واحاول أن أصمم زيا متعدد الاستعمالات بقماش مغربي خالص ، دون أن أرمي ببقايا الثوب ، استغل القطعة جيدا ويمكن مثلا لمعطف او تنورة أن يتحول الى سجاد او غطاء صغير يصلح استعماله.
 

وتؤكد فاطمة بلغة شرقية مكسرة بالانجليزية : حياتي هنا ومشروعي المستقبلي سيكون لا جل الدفاع عن جذوري من خلال التصميم والابداع ،مع الانفتاح على شباب وجيل جديد يستلم قيم الثقافة الاصيلة ويبدع من خلالها ، يجب الإبقاء على شعلة الامل والتعاون في دائرة الضوء أن نتعلم ان نعطي ونشارك ولا ننفرد بالضوء لوحدنا فالابداع هو ان ينعم الجميع بالضوء ،ويتم اشراك الآخرين بمحبة لضمان الاستمرارية والاسهام في الحفاظ على البيئة التي نعيش فيها بعدم الاسراف وتبذير مواد الاشتغال.
وعن الأزمة التي خلقتها جائحة كورونا تختم حديثها قائلة :الأزمة تلد الهمة ،ومن خلالها يمكن أن نتأمل أكثر ونعمل أكثر لمستقبل أفضل يحترم الانسان وهويته ، أرى أن كورونا مجال استراحة وإعادة ترتيب الأولويات وفرصة كونية للاشتغال بأخلاق عالية واعتماد نمط حياة صحي على كل المستويات .

X