اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

سرطان القولون والمستقيم: في شهره العالمي فحص واحد ينقذ حياتك!

سرطان القولون والمستقيم: في شهره العالمي فحص واحد ينقذ حياتك!


شهر آذار/ مارس هو الشهر العالمي للتوعية حول سرطان القولون والمستقيم، خصوصاً أنَّ فئة الشباب، ومع الأسف، باتت عرضة أيضاً للإصابة بهذا النوع من السرطان، وذلك بسبب تبني عادات صحية خاطئة.
"سيدتي نت" يحاور الدكتورة غلاديس حنين أو حيدر، المدير المساعد لبرنامج صحة اللاجئين العالمي في معهد الصحة العالمي، ونائب رئيس جمعية "سعيد" التي تُعنى بالتوعية حول سرطان القولون والمستقيم، في الآتي:

 

الدكتورة غلاديس حنين أبو حيدر
الدكتورة غلاديس حنين أبو حيدر



1- هل من إحصاءات أو أرقام لعدد المصابين في العالم العربي؟

 


بسبب الاتجاه الأخير في تبني نمط الحياة الغربية من قبل السكان العرب، فإنَّ معدل الانتشار الحالي في العالم العربي يتراوح بين 19.8 و 38 بالمائة، وقد ثبت أنه يؤثر على الشباب أيضاً.



2- ما هو سرطان القولون المستقيم؟


يطلق على القولون أيضاً الأمعاء الغليظة، وهو الجزء السفلي من الجهاز الهضمي (عبارة عن 5-6 أقدام السفلى). أما الجزء الأخير من القولون فهو المستقيم.
سرطان القولون، هو السرطان الذي يبدأ في الأمعاء الغليظة أو المستقيم. وهو ورم سرطاني يمكن أن ينمو في أي جزء من القولون والمستقيم، ومن الممكن أن ينتشر إلى الغدد اللمفاوية، الكبد والرئتين، إذا لم يتم اكتشافه في المراحل المبكرة أو في مرحلة ما قبل السرطانية.



3- ما هي عوامل الخطر التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بهذا النوع من السرطان؟

السمنة أحد عوامل الخطر
السمنة أحد عوامل الخطر

 

 


توجد عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وهي:
1- العمر: حيث يزيد خطر الإصابة بعد عمر الخمسين.
2- العامل الوراثي: تاريخ عائلي مع سرطان القولون، أو تعدد اللحميات.
3- الإفراط في أكل اللحوم الحمراء، الكثير من الدهون، والقليل من الألياف.
4- تناول الطعام الجاهز والمُصنَّع.
5- التدخين.
6- السمنة المفرطة وقلة الحركة والنشاط.

تابعي المزيد: فوائد المكاديميا للنساء خارقة.. ربما لم تفكري بها من قبل!


4- ما هي الشريحة العمرية الأكثر إصابة؟ وهل يُصاب الرجال أكثر من النساء به؟


الشريحة العمرية الأكثر إصابة هي ما بين 50 و75 عاماً، لكن هذا لا يمنع بأن يُصاب به الأشخاص بأعمار أقل، وخصوصاً عند وجود العامل الوراثي، ويصيب سرطان القولون والمستقيم النساء والرجال بنسبة متساوية تقريباً.


5- متى يجب إجراء فحوص الكشف المبكر؟ وما هي هذه الفحوص؟ 


بشكل عام، يبدأ الكشف المبكر في سن الخمسين عند الذين لا ينتمون إلى الفئة العالية الخطورة، في حين أنّ هناك توصيات جديدة بالبدء من سن الـ 45 عاماً. ويكون عبارة عن فحص براز يكشف الدم الخفي، وفي حال وُجد الدم يجب التوجه إلى المنظار أو التوجه مباشرة إلى هذا الأخير، الذي يعتبر المعيار الذهبي. أما إذا كان هناك عامل وراثي، فالكشف بالمنظار يجب أن يبدأ في سن أقل.


6- ما هي نسب النجاة من سرطان القولون والمستقيم؟


نسبة النجاة ترتبط بالمرحلة التي يتم فيها اكتشاف المرض؛ عندما يتم اكتشافه بمرحلة ما قبل السرطانية تكون نسبة الشفاء نحو 100 بالمائة. وفي مرحلة مبكرة 80 بالمائة، أما في المراحل المتقدمة فتنخفض النسبة إلى 20-30 بالمائة، لذلك يكون الهدف إجراء الكشف المبكر بدون أي أعراض؛ ليتم اكتشافه في مرحلة ظهور اللحميات، وقبل أن تتغير لتصبح خبيثة، علماً أنّ في الاكتشاف المبكر جداً يمكن الشفاء من المرض نهائياً، ومن دون التعرّض لأي من العلاجات الكيميائية.


7- وما هي أحدث العلاجات؟


العلاجات الأكثر اعتماداً، هي كالآتي:


- الجراحة لإزالة الورم: ويعتمد نوع الجراحة على موقع الورم وحجمه، غالباً ما يتم استئصال جزء القولون المصاب بالسرطان.

- العلاج الإشعاعي لإيقاف انتشار السرطان أو إبطائه، وغالباً ما يُستخدم بعد الجراحة لتدمير أية خلايا سرطانية ربما تكون متبقية.

- العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية، ويتم إعطاء هذه الأدوية عن طريق الفم أو من خلال الحقن في العضل أو الوريد أو مباشرة في العضو المتأثر للمساعدة على قتل الخلايا السرطانية.

هذا وقد يخضع المريض لنوع واحد أوأكثر من علاجات السرطان، حيث تُجرى الجراحة لبعض المرضى ويعقبها العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.

وتشمل العلاجات الدوائية الأخرى التي قد تستخدم في بعض الحالات ما يلي:


- العلاج المناعي، ويسمى أيضاً العلاج الحيوي، حيث يستخدم هذا العلاج مواد طبيعية يكونها الجهاز المناعي الجسم، تقتل الخلايا السرطانية، أو تُبطئ نموها، أو تساعد جهاز المناعة على مكافحة السرطان بطريقة أفضل.

- العلاج المهدّف يستخدم الأدوية للعثور على الخلايا السرطانية ومهاجمتها دون إيذاء الخلايا الطبيعية.

 

الكشف المبكر ينقذ حياتك
 


وكان لـ"سيدتي نت" لقاء مع رئيسة جمعية سعيد، هناء نمر، التي تحدثت عن تجربة شخصية مع مرض سرطان القولون والمستقيم، فقالت:

تأسست جمعية سعيد، مثل معظم الحالات، نتيجة تجربة شخصية؛ ففي شهر حزيران/يونيو من العام 2009 تمَّ تشخيص زوجي سعيد بمراحل متقدمة من سرطان القولون، عن عمر 57 عاماً، مع هذا التشخيص تغيرت حياتنا كلياً، وبدأت مرحلة من المعاناة الجسدية، النفسية والمعنوية؛ مرحلة كان يمكن لنا تجنبها لو كانت التوعية متوفرة عبر أي شخص أو مؤسسة أو من طبيب العائلة، الذي كان بمقدوره أن يطلب لزوجي فحص FITابتداء من سن الخمسين مع فحوصاته السنوية. ولعل ما يؤلمني أكثر أنَّ سرطان القولون والمستقيم كان من الممكن أن نمنعه، أو نعالجه ونُشفى منه إذا تمَّ اكتشافه في مرحلة غير متقدم. ربما كان زوجي سعيد موجوداً معنا اليوم، هو وآخرون مثله خسروا حياتهم بسبب غياب التوعية حول أهمية الكشف المبكر.
علماً أنّ الذي حصل في عائلتنا من الممكن أن يحصل مع أية عائلة أخرى، لذلك أشارك الجمهور قصتي اليوم، لتكون صرخة ورسالة لكل شخص بلغ الخمسين وما فوق، أن يسأل طبيبه حول سبل الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم؛ رسالة كان سعيد يحاول نشرها بعد تشخيصه بالمرض.
وللمضي في هذه الرسالة ولتخليد ذكراه، تأسست جمعية سعيد في شباط/فبراير من العام 2016.

 

تابعي المزيد: لقاح أسترازينيكا .. هل هو آمن أم لا؟