بلس /حياتنا

بين إصرار الفتاة ورفض الأم.. كيف يتم اختيار الملابس

تعد البنت أكثر قربًا لأمها، وتسعى لتقليدها في تصرفاتها وملبسها، وغالبًا ما تستجيب لنصائحها، وتعمل بتوجيهاتها، إلا أنّ هذا الحال قد لا يستمر مع بعض الفتيات خاصة وإن دخلن مرحلة النضج والمراهقة، فإصرارهنّ على اختيار ملابسهنّ بأنفسهنّ، واتباعهنّ للموضة والصرعات الحديثة من الأمور التي تثير غضب الأمهات، وتجعلهنّ يبحثن عن حلول وأفكار لإقناع بناتهنّ الاستماع لرأيهنّ والعمل بتوجيهاتهنّ.

 

المستشارة النفسية سوزان سنبل بينت أسباب تشبث الفتيات برأيهنّ في مسألة اختيار ملابسهنّ، ووجهت نصائح للأمهات للتعامل مع هذه المشكلة.

 

الإحساس بالحرية وخوض تجربة جديدة

mrhq1.png
الفتيات المراهقات يحاولن إثبات أنفسهنّ

بداية تؤكد "سنبل" بأنّ الفتيات في هذه المرحلة يسعين لإثبات أنفسهنّ، وفرض شخصيتهنّ من خلال اختيار ملابسهنّ بأنفسهنّ، والمزج بين الأزياء، وابتكار مظاهر جديدة بلا ضوابط أو قوانين.

كما يلعب التأثر بالفنانات ومشاهير السوشيال ميديا دورًا كبيرًا في إصرار الفتيات على اختيارهنّ لأزيائهنّ، ومحاولتهنّ أن يخلقن لأنفسهنّ عالمًا مشابهًا لهؤلاء، الأمر الذي يشعر الفتاة _ من وجهة نظرها_ بالنضج والاستقلال.

وأيضًا تحاول الفتاة أن تثبت لوالدتها بأنها قادرة على أن تأخذ هذه الخطوة بنفسها، وأنها تتمتع بقدر كبير من الذوق، وأنّ لديها رغبة في أن تستقل برأيها بهذا الجانب الأساسي في حياتها، وأن تستمع والدتها لرأيها.

وقد تخطئ بعض الأمهات بإلزام بناتهنّ بموضة معينة، والتقيد بها، وعدم الاستماع إلى رأيهنّ والأخذ به، مما يدفع الفتاة للتمرد والتمسك برأيها حتى وإن كان خاطئًا.

 

الإقناع بالرفق واللين

lvh.png
أسلوب الإقناع دون إجبار

 

ونصحت "سنبل" الأمهات اللاتي يعانين من رفض بناتهنّ مشاركتهنّ اختيار الملابس أن يستخدمن معهنّ أسلوب الإقناع دون إجبار، وإن كانت الملابس التي ترغب بها الفتاة مما يسوغ فيه الاختيار فالأفضل أن تختار بنفسها إذا طلبت ذلك، مع ترغيبها وتشجيعها على اختيار الأفضل.

وعلى الأم أن تختار ملابس ابنتها ليس عن طريق فرض الرأي أو التسلط أو العنف ولكن عن طريق الاستشارة، فتذهب معها وتختار الملابس التي تناسبها وفي نفس الوقت تلقى القبول لدى الابنة وهذا الأسلوب فيه احترام لرأي الفتاة، وفي نفس الوقت تفعيل الرقابة على ملابسها ومظهرها.

ولعل الأهم من ذلك عدم إشعار الفتاة بأنها مطاردة ولكن يجب تفعيل شعور الثقة في داخلها، وبث روح الأمان، وعدم الخوف، ومن المهم بناء جسور التواصل بين الفتاة.

 

همسة أخيرة

r_0.jpg
بناء شخصية الأبناء 

قد يكون اختيار الفتاة المراهقة لملابسها كابوسًا يؤرق الأم والأب معًا ما لم يتم التعامل معه بحكمة ولين ورفق، ولابد أن يأخذ الأبوان بعين الاعتبار أنّ فرض رأيهما على ابنتهما ليس هو المهم بل إنّ بناء شخصيتها ودعم ثقتها بنفسها هو ما يجب أن يسعيا له.

 

 

X