اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

إنجاز علمي يعيد البصر لعمياء للمرة الأولى بعد 16 عاماً

إنجاز علمي يعيد البصر لعمياء للمرة الأولى بعد 16 عاماً
إنجاز علمي يعيد البصر لعمياء للمرة الأولى بعد 16 عاماً - صورة تعبيرية

تمكَّن علماء إسبان من تحقيق ثورةٍ طبية بعدما حفزت عملية زرعٍ دماغي القشرة البصرية لامرأة عمياء، الأمر الذي مكَّنها من الإبصار للمرة الأولى منذ 16 عاماً.
وبحسب وكالات، استطاعت المريضة بعد العملية رؤية الضوء والأشكال مرة أخرى باستخدام "شبكية عين اصطناعية" ملحقة بزوج من النظارات لتوجيه الضوء أمامهما. وتتحول معالجة الضوء إلى إشارات كهربائية، يتم إرسالها إلى سلسلة من الأقطاب الكهربائية الدقيقة المزروعة في دماغ المريضة، ما يسمح لها برؤية الضوء الذي تلتقطه النظارات.
واختبر الأطباء هذا النظام على امرأة تبلغ من العمر 57 عاماً، لم تبصر منذ 16 عاماً، وكانت خلالها عمياء تماماً.
ومكَّنت عملية الزرع المتقدمة المرأة من التعرف على الأشكال والصور الظلية التي تم اكتشافها بواسطة شبكية العين الاصطناعية.
وكشف العلماء في ورقة بحثية، نُشرت في The Journal of Clinical Investigation: "حصلنا باستمرار على تسجيلات عالية الجودة من الخلايا العصبية المحرومة بصرياً وظلت معايير التحفيز مستقرة بمرور الوقت".
وبهذه العملية أصبح في إمكان المريضة تمييز بعض الأحرف، وحتى التعرف على حدود الكائن، وفقاً للعلماء، الذين أكدوا أن العملية كانت آمنة تماماً.
وأوضح الفريق الطبي أن زرع أقطاب كهربائية في دماغ المريض لا يؤثر على منطقة الدماغ حول القشرة البصرية، وذكروا أن الشبكية الاصطناعية لم تحاكِ الخلايا العصبية غير المستهدفة، ويشير هذا إلى أن النظام آمن للاستخدام وغير مزعج مثل ما يمكن أن يكون عليه زرع الدماغ.
ويتطلب النظام أيضاً مستوى منخفضاً نسبياً من النشاط الكهربائي عند مقارنته بمصفوفات الغرسات العصبية الأخرى.

تابعي المزيد: العلاج بالخلايا الجذعية... ثورة طبية في تطوّر مذهل

وتمت إزالة الشبكية الاصطناعية من دماغ المرأة بعد ستة أشهر.
وفي حين أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل أن يتم نشر التكنولوجيا على نطاق واسع، فإن المؤشرات المبكرة واعدة، ويمكن أن يكون هذا خطوة كبيرة إلى الأمام في إصلاح ضعف البصر، وهو ما يمثل اختراقاً في هذا المجال.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها معالجة مريض كفيف بتقنية ثورية لمحاولة استعادة البصر، ففي مايو 2021، استعاد رجل أعمى بصره جزئياً بعد أن استخدم أحد أشكال العلاج الجيني نبضات من الضوء للتحكم في نشاط الخلايا العصبية.
وكان هذا أول عرض ناجح لما يسمى العلاج البصري الوراثي لدى البشر، وتضمنت هذه الطريقة استخدام علم البصريات الوراثي كعلاج سريري، الذي تضمن تعديل الخلايا العصبية، بحيث تطلق إشارات كهربائية عند تعرضها لأطوال موجة من الضوء، ما يمنح علماء الأعصاب القدرة على التحكم بدقة في الإشارات العصبية داخل الدماغ وفي أي مكان آخر.