الإمارات الثالثة عالميا في مؤشر أجيليتي للأسواق الناشئة

الإمارات الثالثة عالميا في مؤشر أجيليتي للأسواق الناشئة. الصورة من "وام"
الإمارات الثالثة عالميا في مؤشر أجيليتي للأسواق الناشئة. الصورة من "وام"

نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تتصدر قائمة دول مجلس التعاون الخليجي من حيث الأسواق الناشئة الأكثر تنافسية، واحتلت المركز الثالث عالميًّا بعد الصين والهند وفقًا لمؤشر "أجيليتي" اللوجستي السنوي للأسواق الناشئة للعام 2022 .

وبحسب وكالة أنباء الإمارات "وام" تفوقت الإمارات أيضًا على كافة الدول الـ 50 المدرجة في المؤشر لتوفيرها أفضل بيئات ممارسة الأعمال وجاهزيتها الرقمية وهي فئة جديدة تضاف لأول مرة في مؤشر هذا العام.

كما تصدرت الإمارات كافة الدول الـ 50 على صعيد أساسيات ممارسة الأعمال وهو تصنيف تميزت فيه دول منطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

يذكر أنه وفي التصنيف العام وإلى جانب الإمارات حلت كل من السعودية في المركز الـسادس وقطر الـسابع بين أفضل 10 أسواق ناشئة في مؤشر عام 2022 والذي تصدرته الصين بالمركز الأول والهند الثاني، كما جاء أداء سلطنة عمان في المركز الـ 14 والبحرين الـ 15 والكويت الـ 17 جيدًا أيضًا.

50 سوقًا ناشئة رائدة في العالم


ويقوم المؤشر الذي يصدر هذا العام في نسخته السنوية الثالثة عشرة بتصنيف 50 سوقًا ناشئة رائدة في العالم من حيث قدرتها التنافسية بناءً على نقاط القوة اللوجستية ومناخ ممارسة الأعمال.

كما تضمن المؤشر هذا العام للمرة الأولى على الإطلاق مدى جاهزية الدول الرقمية وهي عوامل تعزز جاذبية هذه الأسواق بالنسبة لمزودي الخدمات اللوجستية ووكلاء وخطوط الشحن وشركات الطيران والموزعين والمستثمرين.

فيما شمل الاستبيان الخاص بمؤشر هذا العام 756 متخصصًا في قطاع سلاسل الإمداد.

قائمة الجاهزية الرقمية


وتضم قائمة الدول العشر الأوائل في الجاهزية الرقمية الإمارات وماليزيا والصين والسعودية والهند وتايلاند وقطر وإندونيسيـا وتشيلي والفلبين.
كما جاءت كل من الكويت في المركز الـ 12 وسلطنة عمان الـ 15 في مراكز متقدمة لهذا التصنيف أيضًا.

تجدر الإشارة إلى أنّ فئة "الجاهزية الرقمية" تقوم بتقييم المهارات الرقمية والتدريب والوصول إلى الإنترنت ونمو التجارة الإلكترونية ومناخ الاستثمار والقدرة على احتضان الشركات الناشئة فضلاً عن عوامل الاستدامة، مثل تعزيز واعتماد مصادر الطاقة المتجددة المختلفة والمبادرات الخضراء وجهود تخفيض الانبعاثات.

وكانت أهمية الجاهزية الرقمية أحد أبرز العوامل وضوحًا في الاستبيان حيث قال المدراء التنفيذيون للقطاع اللوجستي إنّ تبني التكنولوجيات الحديثة هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتجاري للأسواق الناشئة علمًا أنّ التكنولوجيا والاستدامة كانتا أهم المجالات التي تركز عليها الشركات.

ويرى معظم المدراء التنفيذيين في صناعة الخدمات اللوجستية نموًا اقتصاديًّا متوسطًا إلى قوي وفرصة ضئيلة أو معدومة للركود في عام 2022 وذلك على الرغم من استمرار اضطراب سلاسل الإمداد الناجم عن ازدحام الموانئ الرئيسية والأسعار الفلكية للشحن البحري والجوي اللذان تسببت بهما جائحة "كوفيد-19".

ويعتقد ما يقرب من ثلثي المتخصصين اللوجستيين - الذين شملهم الاستبيان الخاص بالمؤشر والبالغ عددهم 756 - أنّ أسعار الشحن ستشهد انخفاضًا بحلول نهاية العام، فيما يرى 80% أنّ ازدحام الموانئ ونقص سعات الشحن الجوي ومشاكل النقل البري سوف تتراجع في نهاية العام.

من جانبه قال "جون مانرز بيل" الرئيس التنفيذي لـ"ترانسبورت إنتلجنس"- المتخصصة تحليل وأبحاث قطاع الخدمات اللوجستية - إنّ سرعة تعافي الأسواق الناشئة من أزمة العامين الماضيين تتوقف بشكل كبير على سرعة طرح اللقاح على الأقل من منظور التماسك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

وأضاف "جون":" يجب إعادة إحياء العوامل التي كانت تمثل حلقة الربط بين اقتصادات الدول الناشئة والأسواق الغربية حيث زادت جائحة "كوفيد-19"من تعقيدات الشحن ومن كلفته وجعلته أكثر بطئًا خاصة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وسيكون للرقمنة دورًا هامًا في تسهيل عمليات شحن دون احتكاك عبر الحدود ولكن على المدى الطويل لن تستطيع الأسواق الناشئة الاستفادة من مزايا العولمة إلا إذا تمكنت من جعل سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية أكثر مرونة في مواجهة ما يستجد من أزمات".