mena-gmtdmp

غادة عامر من أهم 20 امرأة في العالم الإسلامي

7 صور

دكتورة غادة محمد عامر، نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ورئيس قسم الهندسة الكهربية بكلية الهندسة جامعة بنها، ذاع صيتها في الآونة الأخيرة بعد أن تم اختيارها ضمن قائمة أهم 20 امرأة في العلوم والتكنولوجيا الأكثر نفوذاً وتأثيراً في العالم الإسلامي، والتي أعلنتها مجلة «مسلم ساينس» ومقرها الأمم المتحدة.

• مبدئياً نقدم لك التهنئة على هذا اللقب، كيف تم تبليغك بالخبر؟
** سمعت عن مجلة «مسلم ساينس» بالتأكيد، لكني لم أكن أعلم أنني مرشحة أساساً في هذا التصنيف، وفوجئت ببريد إلكتروني من المجلة يخبروني فيه أنني من ضمن أهم 20 عالمة سيكون لهنّ تأثير في العالم خلال الفترة القادمة.

• ألم يتم إخبارك بمعاير الاختيار في هذا التصنيف؟
** الاختيار عامة في «مسلم ساينس» يقوم على الشغل العلمي للشخصية من خلال أبحاث وابتكارات، وأيضاً التنمية المجتمعية التي تقوم بها الشخصية المرشحة، إلى جانب استخدام العلم في اقتصاد المعرفة، ولذا تم تقييم عدد كبير من العالمات على مرحلتين؛ في المرحلة الأولى تم اختيار العالمة المصرية الكبيرة سميرة موسى بناءً على تأثير علمها في العالم العربي والإسلامي في «فئة الرواد»، وأنا تم اختياري في فئة العالمات اللاتي يتوقع أن يكون لهن تأثير خلال الفترة القادمة.

النشاط العلمي
• ماذا عن نشاطاتك العالمية؟
** مجالي الأساسي هو البحث العلمي بشكل عام، وفي مجال الطاقة الكهربية والشبكات بشكل خاص، ثم وجهت أبحاثي لتكون مفيدة للمجتمع؛ فاهتممت بتأثير الموجات المغناطيسية على جسم الإنسان، وتعمقت في شبكات المحمول، فلديَّ 40 بحثاً منشوراً ومحكماً دولياً، وبعد انضمامي للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا كمتطوعة تغيرت نظرتي تماماً للبحث العلمي، حيث وجدت ضرورة أن يرتبط البحث باقتصاد المعرفة، واشتغلت على هذه الجزئية، حتى تمت ترقيتي إلى مسؤولة برامج المرأة في المؤسسة، وعملت جاهدة لاختراق السيدات لمجال العلوم والتكنولوجيا، ثم عملت في إدارة بعض البحوث العلمية على مستوى الوطن العربي، ونجحنا كفريق عمل أن نغير عقلية الباحث العلمي الجامعي في أن يقدم أبحاثاً مرتبطة باقتصاد وصناعة بلده، وأعتقد أن التقييم تم بشكل كبير على هذه الجزئية، فنحن كوطن عربي لدينا طاقة شبابية هائلة تحتاج إلى توجيه ليس أكثر.

• ما المسؤولية التي وقعت على عاتقك بعد حصولك على اللقب؟
** هذه المسؤولية تقع على عاتقي منذ تخرجي في الجامعة، وذلك نتيجة تربيتي داخل بيت يؤمن بأن مصر هي الأساس، فوالدي دائماً ما كان يزرع فيَّ مبدأ الوطنية، وأن مصر هي بيتي الأزلي وليست مجرد فندق أعيش فيه فترة محددة، ولذا فأنا طوال الوقت لديّ خطط أسعى إلى تنفيذها، وإن كنت سأركز الفترة القادمة على المجالات الإنسانية والاجتماعية لقضايا المرأة، وسأعمل جاهدة على تمكين المرأة في مجال ريادة الأعمال ومجالات العلوم والتكنولوجيا.

• وماذا عن منصبك كمدير عام مركز بحوث الوقف؟
** المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا هي مؤسسة غير ربحية وغير حكومية، وليس لها مصدر تمويل ثابت، فهي قائمة على التبرعات، وطبعاً هذا شيء مرهق جداً وغير مضمون بالمرة، فلجأنا إلى الدين الإسلامي الذي به حل لهذه الجزئية، وهي وقف الزكاة للتنمية المجتمعية، وتواصلنا مع المشايخ للحصول على فتوى تجيز إنشاء المركز، وبالفعل تم ذلك، ومرّ عام على تأسيسه، وأعتقد أنه يسير على الطريق السليم.

واقع البحث العلمي
• كيف تقيمين واقع البحث العلمي في مصر؟

** رغم كل الظروف السيئة التي تمرّ بها مصر ولكني متفائلة جداً؛ لأن أهم ما تحقق لدينا خلال السنوات الثلاث الماضية هو أن الشباب وجد انتماءه لوطنه الذي طالما كان يبحث عنه، وهذا سينعكس على البحث العلمي خلال الفترة المقبلة، وأنا أتوقع مزيداً من التقدم في هذا المجال؛ لأن الشباب الجامعي أصبح واعياً بشكل أكبر عن جيلنا.

• هناك دعوات أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بأن يتم تكليفك بوزارة البحث العلمي، فهل توافقين إذا تم ذلك؟
** سأقبل بكل تأكيد، فهذه مسؤولية كل مصري ومصرية وحق البلد عليهما، وإذا فشلت في مهمتي سأستقيل بكل سهولة، وهذه هي ميزة المرأة، فليس من الصعب عليها أن تعترف بفشلها أو إخفاقها.

• هل كل هذه المناصب التي حصلت عليها شغلتك عن أسرتك؟
** لا.. بالعكس تماماً، فأنا أم لثلاثة أبناء، والحمد لله كلهم متفوقون في دراستهم، ولديهم مواهب أسعى إلى تنميتها طيلة الوقت، وعملي في مجال التكنولوجيا جعلني مواكبة لسنهم وتطورهم العقلي، هذا إلى جانب زوجي الذي قدم لي المزيد من الدعم، وذلك لم يعطل مسيرتي مطلقاً.

• كلمة توجهينها لكل امرأة عربية تريد أن تحقق إنجازاً؟
** كل سيدة لديها ميزة تميزها عن الأخريات، فقط أقول لها ابحثي داخل ذاتك وستجدين ما يميزك، فأنا مثلاً كان طموحي طوال حياتي أن أتساوى مع العالمة سميرة موسى، ويشاء القدر أن أوضع معها في نفس التصنيف، وتكون هي الأكثر تأثيراً في فئة الرواد، وأنا الأكثر تأثيراً في فئة الشباب.