التميز في الإلقاء والخطابة، كان من ملكات الطالب المتفوق في الماضي، خاصة لارتباط هذين الفنين باللغة العربية. وفي ظل سيطرة الوسائل التقنية، تبذل الجهود بشكل مضاعف لإعداد الطلاب الموهوبين في الإلقاء والخطابة، الذين يشيرون إلى أنهم انطلقوا من الإذاعة المدرسية، بتشجيع وتدريب من قبل معلميهم في المدرسة والوالدين في البيت، إضافة إلى دعم وصقل المراكز المختصة بالأطفال المنتشرة في الإمارات، لاستغلال الطاقة الخلاقة لديهم، وتطويرها مع الزمن؛ عبر الطرق العلمية المتّبعة، وتزويدهم الثقة بالنفس؛ ليُظهروا ما لديهم من مواهب وهوايات أخرى.
واحتفاءً باليوم الوطني الإماراتي الـ 54، جمعنا لكِ 3 خطابات مدرسية مختلفة، وجميعها تتحدث عن الاحتفال باليوم الوطني الإماراتي، مع اختلاف الأسلوب والفكرة في كل خطاب، لتعلّميها لطفلك، الذي ربما يكون أحد المحظوظين في إلقاء خطابه بهذه المناسبة المميزة.
الخطاب الأول: خطاب وطني كلاسيكي مؤثر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أساتذتي الكرام، زملائي الأعزاء...
نجتمع اليوم لنحتفل بذكرى غالية وعميقة في قلوب أبناء هذا الوطن، إنها ذكرى اليوم الوطني الإماراتي، اليوم الذي توحّدت فيه قلوب أبناء الإمارات السبع، تحت راية واحدة، ليبدأ عهد جديد من الازدهار والنهضة والإنجازات.
إن احتفالنا اليوم ليس مجرد مناسبة نرفع فيها الأعلام ونردد فيها الأناشيد الوطنية، بل هو وقفة اعتزاز وشكر وامتنان لمؤسسي هذا الوطن، وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي لم يكن قائداً فقط، بل كان أباً يحمل همَّ شعبه، ورجلاً صنع رؤية سبقت زمانها.
لقد مرت الإمارات خلال العقود الماضية برحلة نجاح استثنائية، استطاعت خلالها أن تتحول من مجرد مجموعة من الإمارات المتفرقة إلى دولة تُقرأ سيرتها في العالم بكل فخر. دولة تجمع بين الأصالة والحداثة، بين تراث الأجداد وروح الابتكار، بين الهوية الوطنية والانفتاح على العالم.
وفي هذا اليوم الوطني، نتذكر أن قوتنا ليست فقط في اقتصادنا ولا في عمراننا، بل في وحدتنا، في حبنا لوطننا، في تمسكنا بقيم التسامح، الاحترام، التعايش، والعمل. فنحن أبناء الإمارات، تعلّمنا أن الوطن ليس مكاناً نسكن فيه، بل قيمة نعيش من أجلها.
مدارسنا اليوم تحتفل بهذه المناسبة؛ لأنها مصنع الأجيال. ومن هنا، من مقاعد الدراسة، يبدأ بناء المستقبل. أنتم -يا طلاب اليوم وقادة الغد- عليكم مسؤولية كبيرة في حمل راية هذا الوطن، والمحافظة على منجزاته، والإضافة إليها؛ بالعلم والخلق والاجتهاد.
فلنحتفل اليوم بإنجازات وطننا، ولنرفع رؤوسنا عالياً، ولنجعل هذا اليوم فرصة لتجديد العهد بأن نظل أبناء أوفياء لهذه الأرض الطيبة، وأن نُكمل مسيرة الآباء، وأن نجعل من الإمارات دائماً رمزاً للتقدم والأمل والسلام.
كل عام والإمارات بخير. كل عام وقلوبنا تنبض حباً لوطن لا يشبه أي وطن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الخطاب الثاني: خطاب حماسي موجّه للطلاب عن المستقبل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أحبتي الطلبة، أساتذتي الكرام...
نقف اليوم في لحظة عظيمة نحتفل فيها باليوم الوطني الإماراتي، إنه يوم ليس كباقي الأيام، فهو اليوم الذي أعلن ميلاد وطنٍ، ليصبح خلال سنوات قليلة نموذجاً يحتذى به في الازدهار والطموح والتقدم.
إن اليوم الوطني ليس مجرد ذكرى تاريخية، إنه درسٌ في الشجاعة والتحدي والإصرار. ففي مثل هذا اليوم من عام 1971، اتخذ آباؤنا المؤسسون قراراً جريئاً بوحدة الصف وتوحيد الإمارات السبع، ليبدأ بعدها فصل جديد من القوة والاستقرار والتنمية.
أيها الطلاب الأعزاء...
إن وطنكم الإمارات ليس دولة عادية، بل هو وطن الأحلام الكبيرة. وطنٌ استطاع أن يصل إلى الفضاء، وأن يقود مبادرات في الذكاء الاصطناعي للأطفال والطاقة المتجددة، وأن يبني مدناً تعد من الأجمل والأكثر تقدماً في العالم. وطن آمن أن المستقبل ملك لمن يستعد له بالعلم والمعرفة والعمل.
واليوم الوطني هو فرصة لنا جميعاً بأن نتذكر أن هذه الإنجازات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت من رؤية ثاقبة وجهد عظيم وقيادة مؤمنة بقدرات الإنسان. وأنتم، أنتم بالذات، جزء من هذه المسيرة. فأنتم علماء الغد، مهندسو المستقبل، أطباء هذا الوطن، رواده، مبتكروه، وصُنّاعُ نهضته المقبلة.
إن احتفالكم اليوم يجب ألا يكون فقط فرحاً ورقصاً وأناشيد، بل يجب أن يكون إلهاماً. يجب أن تشعروا بأن كل واحد منكم قادر على أن يكتب اسمه في سجل إنجازات الإمارات. وأن حب الوطن ليس شعارات، بل أفعال، دراسة، انضباط، احترام، وتطوّر.
وفي هذا اليوم، نرفع علم الإمارات عالياً، ونجدد عهدنا لوطنٍ احتضننا، ووطنٍ زرع فينا القوة والأمان، ووطنٍ يفتح لنا أبواباً بلا حدود.
فلنقلها بصوت واحد: نحن أبناء الإمارات، نحن نستحق هذا الوطن، وهذا الوطن يستحق كل طاقتنا وإبداعنا.
كل عام والإمارات شامخة، وكل عام وأنتم فخرها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الخطاب الثالث: خطاب أدبي شاعري مؤثر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أيها الحضور الكريم...
في هذا اليوم النديّ، الذي يحمل رائحة التاريخ وعبق الأرض ودفء القلوب، نحتفل بـ اليوم الوطني الإماراتي، اليوم الذي وُلدت فيه دولةٌ تشبه الحلم، وتنبض بالعزة والكرامة.
كم هو جميل أن نصحو على صوت النشيد الوطني اليوم، وأن نرى الأعلام ترفرف في المدارس والبيوت والشوارع. كأن الوطن نفسه يبتسم. كأنه يقول لنا: "هذه الإمارات لكم، فاحملوها في قلوبكم أينما ذهبتم".
إن اليوم الوطني هو قصيدة حب تُكتب كل عام. قصيدة تبدأ من صحرائنا الذهبية، وتمتد عبر بحرنا الهادئ، وتصل إلى أبراجنا الشاهقة ومدننا العالمية. قصيدة بطلها الأول هو الشيخ زايد، الذي أحب الأرض، وزرع فينا قيم العطاء والإنسانية.
أيها الطلاب...
إن الاحتفال اليوم ليس مجرد يوم فرح، بل هو ذكرى تأسيس الحلم الإماراتي. حلم بدأ بخيام بسيطة، لكنه اليوم يقف شامخاً بين الأمم.
دولة ترحب بكل من يدخلها، وتحتضن الجميع، وتصنع نموذجاً للتعايش والتسامح لا مثيل له.
إن أجمل ما في الإمارات ليس مبانيها، ولا طرقها، ولا مدنها العصرية. أجمل ما فيها هو الإنسان الإماراتي، بقلبه، وروحه، ووفائه.
وأنتم، يا طلاب اليوم، تمثلون هذا الإنسان، وتحملون مستقبله.
فلنحتفل اليوم بقلوب صافية، ولنسأل أنفسنا: كيف يمكن أن نرد للوطن بعضاً من فضله؟
والجواب بسيط؛ أن نحب بعضنا، أن نحترم اختلافاتنا، أن نتفوق في دراستنا، وأن نبقى دائماً صورة مشرقة تُشرف وطننا في كل مكان وزمان.
وفي ختام هذا اليوم، نرفع أيدينا بالدعاء بأن يحفظ الإمارات، قيادة وشعباً، وأن يبقيها واحة للأمن والسلام والجمال.
كل عام والإمارات أجمل، كل عام وقلوبنا تنبض بها،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في اليوم الوطني الإماراتي: أفكار مدرسية للاحتفال بهذا اليوم والتعريف بأهميته
فوائد الخطاب المدرسي الوطني
تكمن فائدة الخطابات المدرسية في تعزيز التواصل بين المدرسة والمنزل، ودعم تعلم الطلاب، وتنمية مهاراتهم المختلفة. فهي توفر وسيلة رسمية لتبادل المعلومات بين المدرسة والأسرة حول تقدم الطالب، وتساعد على بناء علاقات تعاونية تدعم نجاح الطالب أكاديمياً وشخصياً واجتماعياً، كما أنها تقوي الرابطة الوطنية، والانتماء بين الطالب والوطن، وإليكم فوائدها بالتفصيل:
تعزيز التواصل بين المدرسة والمنزل
تُمكّن من تبادل المعلومات بشكل رسمي ودقيق حول مستوى الطالب الأكاديمي والسلوكي. وتساعد في بناء الثقة والاحترام بين الأسرة والمدرسة.
دعم تعلم الطلاب
تسمح بتقديم ردود فعل إيجابية وتقدير لإنجازات الطلاب؛ إذ توفر للأهل فرصة لفهم ما يتعلمه الأبناء في المدرسة ومساعدتهم في المنزل.
تنمية مهارات الطلاب
تُسهم في تعزيز مهارات الكتابة لدى الطلاب، خاصة عند إشراكهم في كتابة رسائل لأغراض مختلفة، كما تساعد في تنمية مهارات الخطابة والإلقاء، خاصةً في حال استخدام الإذاعة المدرسية، وتُعزز الشعور بالمسؤولية لدى الطلاب؛ من خلال مشاركتهم في الأنشطة المدرسية التي تتطلب كتابة تقارير أو إرسال بيانات.
بناء شخصية الطالب
تُساعد في كسر حاجز الخجل لدى بعض الأطفال عند مشاركتهم في الإذاعة المدرسية، وتشجع الطلاب على الثقة بأنفسهم؛ من خلال إعطائهم فرصة للتعبير عن أنفسهم، وتؤكد التواصل بين البيت والمدرسة، وهي معادلة تحقق أعلى درجات التفوق.






