mena-gmtdmp

9 طرق لاحتواء نوبات غضب طفلك وسلوكياته الخاطئة

صورة لطفل
احتواء نوبات الغضب والسلوكيات المزعجة عند الأطفال - الصورة من موقع unsplash

تتجلى أهمية التربية الواعية في قدرة الوالدين على التمييز بين السلوكيات الفطرية المرتبطة بمراحل النمو، وبين المشكلات السلوكية التي قد تتحول إلى عادات تؤثر سلباً على حالة الطفل النفسية والاجتماعية، فبينما تُعد بعض السلوكيات طبيعية، إلا أن بعض السلوكيات كالتخريب، أو بعض التصرفات العدوانية، تحتاج إلى مراقبة ذكية وتدخلاً فورياً حازمًا من الأهل لهذه السلوكيات، ويعد ذلك هو السبيل الأمثل لضمان توازن شخصية الطفل، ومنع تحولها إلى طباع يصعب تغييرها لاحقاً.
إليك وفقًا لموقع "raisingchildren" أبرز طرق احتواء نوبات الغضب والسلوكيات المزعجة لدى طفلك

تعزيز أدب الحوار

وضع حدود واضحة للطفل قبل البدء في أي محادثة-الصورة من موقع unsplash

تُعد مقاطعة الطفل لحديث الكبار سلوكاً قد يبدو بسيطاً في البداية، لكن تجاهله يرسخ في نفس الطفل شعوراً بأنه محور الكون من حوله، مما يجعله يفتقر لمهارات الصبر واحترام خصوصية الآخرين مستقبلاً.
على الجانب الآخر يعد التدخل المبكر لتعزيز أداب الحوار لدى طفلك ضروريًا وقد يبدأ بوضع حدود واضحة قبل البدء في أي محادثة، وتوجيه الطفل بلهجة حازمة وهادئة في آن واحد بأنه لن يتم الاستجابة لطلباته إذا استمر في عدم الاهتمام بآداب الحوار واستمر في مقاطعة أحاديث الآخرين وقد يساعده ذلك التدخل لتعزيز آداب الحوار أيضًا على كيفية ضبط النفس وإدراك أن لكل شخص مساحته الخاصة والتي يجب احترامها لضمان تواصل فعال مع الأشخاص المحيطين به.

ربما تودين التعرف لماذا يكرر طفلك نفس السلوك الخاطئ رغم توجيهك له باستمرار؟

الحزم مع الألفاظ السيئة

يُشكل استخدام الأطفال للألفاظ السيئة و الصراخ إنذاراً مبكراً يتطلب وقفة جادة من الوالدين، خاصة وأن الطفل قد يلجأ لهذا السلوك كأداة للضغط أو لجذب الانتباه، فتعد الخطوة الأولى في العلاج هي رقابة الأهل لسلوكيات أطفالهم، ويعد من غير المنطقي معاقبة الطفل على كلمات يسمعها داخل المنزل، لذا يجب أن تكوني قدوة لطفلك ويعد من الضروري إفهام الطفل أن هذه الكلمات قد تؤثر على صورته أمام الآخرين، مع ضرورة الاعتذار الفوري من قبل الوالدين إذا زل لسانهم أمام الصغار، لترسيخ فكرة أن الخطأ مرفوض من الجميع مهما كان العمر.

تدريب الطفل على الذكاء العاطفي

يتحول غضب الأطفال أحياناً إلى سلوك عدواني كالضرب أو الركل، وهو ما يعكس غالباً عجز الطفل في التعبير عن مشاعره، وهنا يبرز دور الأهل في خفض نبرة الصوت بدلاً من الصراخ لمواجهة هذا العنف، ويجب تعليم الطفل تقديم بدائل لفظية تمكنه من وصف مشاعره، مثل قوله "أنا محبط" أو "هذا يزعجني" فإن استبدال العقاب البدني بالمكافأة على السلوك الهادئ يساعد الطفل على تعلم كيفية التحكم في انفعالاته، ويدركه بأن القوة الحقيقية تكمن في الحوار وحل المشكلات بعيداً عن الصدام الجسدي.

بناء الثقة لمنع عادة الكذب

الكذب عند الأطفال غالباً ما يكون وسيلة دفاعية للهروب من العقاب أو شعور بالخوف، لذا يجب على الآباء عدم أخذ الأمر بشكل شخصي، بل البحث عن الدوافع الحقيقية وراء إخفاء الطفل الحقيقة، فبدلاً من الدخول في جدالات عقيمة، يجب تعزيز قيمة الصدق من خلال مكافأة الطفل عندما يعترف بأخطائه وامتداح شجاعته، مع التأكيد على أن الكذب له عواقب ملموسة سيتعين عليه تحملها فيجب أن يكون الوالدان قدوة لأطفالهم لبناء بيئة آمنة يشعر فيها الطفل أن عدم الكذب هو الطريق الأقصر والأسلم للثقة والاحترام المتبادل.

مواجهة التنمر وغرس قيم التعاطف

يُمثل التنمر أحد أخطر المشكلات السلوكية التي قد يمارسها الطفل ليشعر بالقوة الزائفة أو لتعويض النقص العاطفي الذي يعاني منه، مما يتطلب تدخلاً فورياً وحاسماً لتوضيح للطفل مفاهيم الاحترام للآخرين ويبدأ العلاج بتعريف الطفل بوضوح ماهية التنمر وأشكاله، وتوضيح أن الاستقواء على الضعيف هو سلوك مرفوض لا يُقبل في المنزل أو المدرسة، مع مراقبة تفاعله مع إخوته أو أقرانه عن كثب، فإن وضع قواعد منزلية صارمة ترفض الإهانة أو السيطرة على ممتلكات الغير، وغرس قيم التعاطف والرحمة، يحمي الطفل من إيذاء الآخرين، ويصنع منه شخصاً سوياً يقدر مشاعر المحيطين به.

علاج التهرب من المسؤولية

يعتاد بعض الأطفال على إلقاء لوم أخطائهم على الآخرين أو الظروف (مثل: "هو من بدأ"، "اللعبة كُسرت وحدها")، وهو سلوك ينم عن خوف من المحاسبة وضعف في الشخصية. فإذا استمر هذا السلوك، سينشأ الطفل بشخصية اتكالية تهرب من عواقب أفعالها؛ لذا يجب تشجيع الطفل على الاعتراف بالخطأ من خلال طمأنته بأن "الجميع يخطئ ولكن الشجاع هو من يصلح خطأه" ويعد من الضروري تعليمه كيف يقدم حلولاً للمشكلة بدلاً من اختلاق الأعذار، مما يغرس فيه روح المبادرة والمسؤولية منذ الصغر.

مواجهة نوبات الغضب والابتزاز العاطفي

الحل الأمثل هو "التجاهل الواعي" حتى يهدأ الطفل -الصورة من موقع unsplash

يلجأ الأطفال أحياناً للصراخ أو الارتماء على الأرض في الأماكن العامة لإجبار الوالدين على تلبية طلباتهم، وهو نوع من الابتزاز العاطفي الذي يختبر فيه الطفل حدود صبركِ. يعد الرضوخ لهذه النوبات ولو لمرة واحدة يعني ترسيخ هذا السلوك كأداة ضغط فعالة؛ لذا فإن الحل الأمثل هو "التجاهل الواعي" حتى يهدأ الطفل تماماً، ثم إخباره بحزم أن الصراخ لن يحقق له أي غاية. ويعلم هذا الأسلوب طفلك أن الحوار الهادئ والمنطقي هو الوسيلة الوحيدة المقبولة للحصول على ما يريد.

تعديل سلوك العناد

يظهر العناد غالباً كطريقة يحاول بها الطفل إثبات استقلاليته، ولكن عندما يتحول إلى رفض دائم للأوامر وتحدٍ صريح للسلطة الوالدية، فإنه يحتاج لتدخل تربوي ذكي. بدلاً من الدخول في صراع قوى "من سينتصر"، يفضل استخدام استراتيجية "تخيير الطفل بين أمرين" (مثل: "هل تريد ترتيب ألعابك الآن أم بعد 5 دقائق؟")؛ هذا الأسلوب يمنح الطفل شعوراً بالسيطرة والقدرة على الاختيار، وفي الوقت نفسه يضمن تنفيذ المهمة المطلوبة دون تصادم.

محاربة الأنانية

رفض الطفل القاطع لمشاركة ألعابه أو طعامه مع أقرانه قد يتطور إلى أنانية مفرطة تصعب اندماجه الاجتماعي مستقبلاً. يميل الأطفال في سن محدد إلى التملك، لكن دور الأهل يكمن في غرس قيمة "العطاء المتبادل" وتوضيح أن المشاركة تجعل اللعب أكثر متعة و يمكن تعزيز ذلك من خلال الألعاب الجماعية التي تتطلب تعاوناً، ومدحه بصوت عالٍ عندما يقوم بسلوكيات ايجابية تجاه غيره، مما ينمي لديه الذكاء الاجتماعي والقدرة على بناء صداقات متينة.

الحد من التذمر المستمر

التذمر الدائم من الطعام، الملابس، أو الخروج، يجعل الطفل يركز فقط على الجوانب السلبية ويغفل النعم المتاحة له وقد يتحول السلوك "النقدي" إلى طبع مرير يرافقه في الكبر؛ ولعلاجه يجب تدريب الطفل يومياً على "تمرين الامتنان"، كأن يذكر ثلاثة أشياء جميلة حدثت في يومه قبل النوم. كما يجب التوقف عن المبالغة في تلبية كافة رغباته فوراً، ليتعلم قيمة الأشياء ويدرك أن الحصول على ما نحب يتطلب صبراً وشكراً.