mena-gmtdmp

عادات ونصائح مهمة بعد السفر بالطائرة للحفاظ على صحتك

مسافرة متجهة نحو الطائرة
مسافرة متجهة نحو الطائرة

تشهد الطائرات مرور عدد لا يُحصى من الركّاب يومياً، كما أن قضاء ساعات طويلة جالسة بالقرب من ركّاب آخرين قد يترك الجراثيم عالقة بملابسكِ. إحدى العادات يجب تبنّيها هي وضع ملابس الطائرة مباشرة في الغسالة فور وصولكِ إلى المنزل، ما يساعد في منع انتقال الجراثيم إلى أفراد العائلة. قد يبدو الأمر مبالغاً فيه، لكن هناك أسباباً مدعومة علمياً لغسل ملابس السفر فوراً.

كيف تنتشر الجراثيم على متن الطائرات؟

قضاء ساعات جالسة بالقرب من ركّاب آخرين قد يترك الجراثيم عالقة بالملابس

قد لا تكون الطائرات متسخة بطبيعتها، لكن هناك العديد من الطرق التي يمكن أن تنتشر بها الميكروبات، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات، أثناء الرحلة. من احتكاك كمّكِ بمسند الذراع أو طاولة الطعام، إلى إسناد رأسكِ إلى ظهر المقعد أو الوقوف في طوابير دورات المياه، كل تفاعل يوفّر فرصة لانتقال هذه الكائنات الدقيقة المتطفلة إلى ملابسكِ. الهواء المحيط بنا وبأي كائن حي نلتقي به يكون محاطاً بسحابة صغيرة من الميكروبات وجزيئات الجلد والغبار، تأتي مباشرة من أجسامنا أو ملابسنا. وعندما يتجمع الناس، تختلط هذه السحب الشخصية الصغيرة وينتقل بعضها ويلتصق بنا أو بملابسنا عندما نلمس أو نحتك أو نجلس أو نستلقي على أسطح مختلفة، أو نمرّ بجانب أشخاص. إضافة إلى ملامسة الأسطح، يمكن للجراثيم أيضاً أن تنتقل عبر الهواء عندما يتنفس الناس أو يتحدثون أو يسعلون أو يعطسون، ما يسمح للقطيرات المُعدية بالاستقرار عليكِ. الفيروسات التنفسية هي أكثر الأمراض المعدية شيوعاً التي يمكن أن تنتقل على متن الطائرات والأسهل انتشاراً. كما يمكن أن تكون أحذيتنا سبباً في ذلك أيضاً، إذ تلتقط الميكروبات من الأرض أثناء تنقلنا في المطارات والطائرات. أي شيء نلمسه بعد ذلك يمكن أن ينقل هذه الجزيئات إلى أيدينا أو ملابسنا أو جلدنا، ومنها إلى أفواهنا أو أنوفنا أو أعيننا عبر سلوكيات يومية مثل الأكل أو الفرك أو الحكّ.

جودة هواء الطائرات

جودة هواء الطائرات أفضل مما يعتقده معظم الناس. تمزج الطائرات التجارية الهواء الخارجي بالهواء المعاد تدويره الذي يمر عبر فلاتر HEPA والتي تلتقط نحو 99.97% من الجزيئات التي يبلغ حجمها 0.3 ميكرون أو أكبر، ما يقلّل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المحمولة جواً. من غير المرجّح أن تستقر الجزيئات على ملابس الركّاب بوجود فلاتر HEPA، كما أن هواء الطائرة يتم تبديله داخل المقصورة بوتيرة أعلى بكثير من المكاتب أو المباني الأخرى. لكن هناك أوقاتاً لا يعمل فيها تبادل الهواء، مثل أثناء الصعود إلى الطائرة أو النزول منها أو أثناء الانتظار على المدرج. ومن المهم أيضاً الانتباه إلى محيطكِ أثناء الجلوس عند بوابة المغادرة، حيث يُحتمل أن تتنفسي هواءً غير مُفلتر مشتركاً مع مسافرين آخرين. ورغم أن فلاتر HEPA تقلّل بشكل كبير من الجزيئات المحمولة جواً، فإنها لا تستطيع منع جميع أنواع انتقال العدوى، خاصة عندما تكونين جالسة بالقرب من شخص مريض. يزداد خطر الانتقال ضمن مسافة تقارب صفاً واحداً أو متراً واحداً. لا يزال السعال والعطس قادرين على إيصال القطرات إلى أكمامكِ أو حجركِ أو وشاحكِ، حتى مع وجود نظام ترشيح قوي داخل المقصورة.

من الضروري غسل الملابس فور الوصول إلى المنزل

ما المخاطر الحقيقية للجراثيم على ملابسكِ؟

بعض الأنواع البكتيرية والفطرية القوية وأكياس الطفيليات وجزيئات الفيروسات المغلّفة بالبروتين، يمكن أن تبقى لأشهر أو حتى سنوات إذا لم تتم إزالتها بالماء والصابون، أو تحييدها أو مسحها بالمطهرات، أو غسلها في الغسالة، كما يُجدر الإشارة إلى أن بعضها مقاوم بشكل خاص لتغيرات الحرارة والرطوبة وحتى للمطهرات الشائعة مثل المناديل المبللة. الغالبية العظمى من هذه الميكروبات التي نلامسها إما غير ضارة أو يتم تحييدها بواسطة المركبات المضادة للميكروبات على بشرتنا أو في دموعنا أو لعابنا أو الأغشية المخاطية للفم والجهاز التنفسي العلوي. ومع ذلك، في بعض الأحيان تتسلل ويمكن أن تسبب عدوى محتملة إذا لم يستجب لها جهازكِ المناعي قبل أن تبدأ بالتكاثر السريع. بشكل عام، يمكن للفيروسات التي تسبب أمراضاً تنفسية أن تبقى على الأسطح من عدة ساعات إلى عدة أيام. كما أن معدل بقاء الفيروس يعتمد على عدة عوامل، منها المناخ والبيئة الداخلية ونوع السطح الذي يستقر عليه الفيروس. وبعض الفيروسات تبقى أكثر قدرة على العدوى على الأقمشة.

الحفاظ على نظافة الملابس من البكتيريا العالقة في الطائرات أمر ضروري

عادة ذكية ينبغي لكل مسافرة اتباعها بعد الهبوط

لتقليل انتشار الجراثيم بعد الرحلة، خاصة إذا كان في المنزل شخص مسن أو حامل أو طفل صغير جداً أو ذو مناعة ضعيفة، أزيلي ملابس الطائرة فور وصولكِ إلى المنزل. ضعي ملابس السفر مباشرة في الغسالة. تجنّبي هزّ الملابس، لأن ذلك قد ينشر الجزيئات، كما يجب عليكِ غسل يديكِ فوراً بعد ذلك. اغسلي الملابس بالمنظف وبماء دافئ أو ساخن إذا كان نوع القماش يسمح بذلك وجفّفيها في المجفف على حرارة عالية. الحرارة والمنظفات تعطل العديد من الميكروبات بفاعلية. هناك أيضاً خطوات غالباً ما يتم تجاهلها ويمكن أن تساعد في تقليل انتشار الجراثيم، مثل تعقيم الهاتف ومقابض وشرائط حقائب اليد وفوهات زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام. هذه من أدوات السفر كثيرة اللمس التي غالباً ما تتلامس مع المقاعد ودورات المياه. ويمكنكِ الذهاب خطوة أبعد من ذلك بالاستحمام قبل ارتداء ملابس نظيفة. هذا يزيل بسرعة أي شيء استقر على الجلد أو الشعر أثناء الرحلة. وبما أن هناك دائماً قدراً من المخاطر أثناء الطيران، حسّني فرصكِ في الحفاظ على صحتكِ من خلال التأكد من غسل يديكِ بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام. قبل السفر جواً، يمكنكِ تقييم حالتكِ وحالة عائلتكِ لمعرفة ما إذا كان أي شخص مريضاً وربما تأجيل السفر. وعندما تكونين مريضة أو كنتِ مريضة مؤخراً، تكون هناك فترة تعافٍ مناعي قد تجعلكِ أكثر عرضة للتعرّض للعدوى أثناء السفر بالطائرة.