mena-gmtdmp

فنادق أمالفي الساحرة تجمع بين التراث والرفاهية في مكان واحد

غرفة في فندق بالاتزو مورات (الصورة من صفحة palazzomuratpositano الرسمية على انستغرام)
غرفة في فندق بالاتزو مورات (الصورة من صفحة palazzomuratpositano الرسمية على انستغرام)

ربما تتساءلين: ما الذي يجعل من بعض الفنادق على ساحل أمالفي أكثر من مجرد مكان للإقامة؟ ما سر الجاذبية التي تجعل الزائرين يعودون إليها عاماً بعد عام، رغم كثرة الخيارات الرائعة؟ هل يكمن السر في العمارة القديمة، أم في الخدمات الراقية، أم في تفاصيل صغيرة مثل لمسة فنية على جدار أو فراش فاخر؟ هل تخيلتِ أن بإمكانكِ الجلوس على شرفة تطل على انحدار قرية بوسيتانو، تحت ضوء الشموع المتلألئة، بينما تتناولين أشهى المأكولات المتوسطية؟ 
في هذا الدليل، سنأخذكِ في رحلة استثنائية عبر أفضل الفنادق المنتشرة على ساحل أمالفي.

لو سيرينس

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Le Sirenuse (@lesirenuse)

فندق Le Sirenuse الكلاسيكي هو أكثر بكثير من مجرد مجموع أجزائه. كان قلبه في الأصل فيلا صيفية لعائلة سيرسالي الأرستقراطية في بوسيتانو. افتتح أربعة أشقاء المنزل لاستقبال الضيوف عام 1951 بثماني غرف فقط وتراس كبير يطل على البحر. في التسعينيات، تولّى فرانكو سيرسالي عملية توسعة وتجديد كبرى؛ ولم يكن فقط جامعاً شغوفاً بالفن، بل مسافر دائم ومصور. المالكان الحاليان، أنطونيو وكارلا سيرسالي، هما أيضاً من جامعي الأعمال الفنية ويقومان سنوياً بدعوة فنان لإنجاز عمل مخصص للمكان، ومن بين الفنانين السابقين: مارتن كريد، ستانلي ويتني ومات كونرز. معظم غرف النوم ليست كبيرة الحجم، لكنها جميلة، بأرضيات تقليدية من البلاط وصناديق عتيقة وشرفات تضم طاولات وكراسي تطل على الانحدار الحاد عبر القرية وصولاً إلى الشاطئ. مطعم الفندق الرئيسي لا سبوندا، بإضاءته التي تعتمد على 400 شمعة، يُعد من أفضل أماكن العشاء على الساحل، سواء من حيث الأجواء أو جودة الطعام.

فيلا تريفيل

ما يميّز Villa Treville جماله الهائل وعزلته، رغم أن بوسيتانو لا تبعد سوى بضعة منعطفات حادة. احجزي جناح دياغيليف الأبيض والكريمي والفضي، الذي تفتح أبوابه المزدوجة على شرفة صغيرة تطل مباشرة على خليج بوسيتانو. ادخلي المطبخ وسيحضّر لكِ الشيف ما ترغبين به في أي وقت، مستخدماً منتجات طازجة من حدائق تريفيل الخاصة.

ايل سان بيترو دي بوسيتانو

يشق فندق Il San Pietro di Positano طريقه داخل منحدر صخري، مع مصعد يهبط بكِ إلى الشاطئ عبر نفق محفور في الصخر. إنه الملاذ الأمثل على ساحل أمالفي وتزداد جاذبيته بفضل طعام موسمي لذيذ غير متكلّف. لا عجب أن النخبة العالمية توافدت إليه منذ افتتاحه عام 1970؛ فشوارع القرية الحجرية الضيقة ومياهها الزرقاء الآسرة أشبه بالحلم. يضم الفندق 56 غرفة ويقع على شريط نادر من الأراضي الصخرية المطلة على خليج بوسيتانو وسط نباتات عطرية وأشجار حمضيات. الغرف مزدانة ببلاط متقن ولمسات كتان مشرقة ونوافذ واسعة بإطلالات بحرية مثالية، مع تفاصيل غريبة تضيف فخامة خفيفة، مثل مصابيح بزخارف القنطور وطاولات قهوة مذهّبة. بعض الغرف يضم مصعداً خاصاً وجاكوزي. ابدئي يومكِ بطبق من الفراولة الطازجة وفنجان إسبريسو صغير، ثم انزلي بالمصعد إلى شاطئ خاص، أو استمتعي برحلة بحرية مجانية حول الخليج.

إيدن روك 

رغم اسمه المرموق وموقعه القريب من مركز بوسيتانو، يتمتع Hotel Eden Roc Positano بأجواء دافئة. هو مشروع عائلة كازولا، التي تعتني بالضيوف كما لو كانوا أصدقاء، أو كما يقولون: يخلقون أجواء تجعلكِ تشعرين بأنكِ بطلة فيلمكِ الإيطالي الخاص. يضم الفندق 25 غرفة وجناحاً في المبنى الرئيسي وثلاثة أجنحة ملحقة في الواجهة، إضافة إلى ثلاث شقق وفيلتين فاخرتين خارج نطاق الحدائق. جُدّد كل شيء مؤخراً بأسلوب يمزج بين التقليدي والمعاصر، وجميع الغرف مشرقة وتطل على البحر.

بالاتزو مورات

هذا القصر الأنيق Hotel Palazzo Murat من القرن الثامن عشر في قلب المدينة، بحديقته الظليلة وفنائه الحالم، كان في السابق مقر الإقامة الصيفي لجواكينو موراتو، ملك نابولي. من حيث المساحة والأجواء، اختاري إحدى الغرف الديلوكس في القصر الأصلي، بأثاث من عصر البوربون وأسرّة رومانسية بأعمدة. الغرف الأخرى أصغر وأبسط، بجدران بيضاء وأرضيات من البلاط وتراسات أو شرفات خاصة.

بالازو أفينو

Palazzo Avino بُني في الأصل كمنزل خاص في القرن الثاني عشر، ويطل على وادي مونتي أفوكاتا وخليج ساليرنو المزين باليخوت. يُعرف بالقصر الوردي في رافيلو وتديره الأختان مارييلا وأتيليا أفينو، اللتان أضفتا على المكان شخصية وأسلوباً لافتين. الديكور يشبه قصر بوسيدون بلمسة عصرية، مع بلاط وردي على شكل أصداف وحمّامات بلون زبد البحر ولوحات رأس أسِرّة أنيقة. لا وجود للخطوط المستقيمة هنا؛ الأبواب مقوسة، الأسقف مقببة والمرايا متموّجة، محاكاة لتعرجات الساحل. تقود التراسات الباروكية المليئة بزهور وردية إلى المسبح، حيث تظلّل المظلات المخططة مقاعد الاسترخاء. 

بلموند كاروسو

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Caruso (@belmondhotelcaruso)

يتحدّث الناس عن الكلاسيكيات العريقة، لكن جذور هذا فندق Caruso, A Belmond Hotel تعود إلى القرن الحادي عشر. بعد تحطم سفينة كانت في طريقها إلى القسطنطينية، بنت عائلة إيطالية ثرية أسس كاروسو فوق جرف من الحجر الجيري أعلى رافيلو، رمزاً لقوتها ونجاتها. صمد المكان عبر الإهمال حتى عام 1893، حين حوّله بانتاليوني كاروزو إلى فندق. تولّت مجموعة بلموند إدارته عام 2000 وأطلقت ترميماً شاملاً، استعانت فيه بمؤرخي فن وآثاريين. اليوم، تزيّن لوحات كبار الفنانين الممرات الرخامية والغرف الخمسون محدّثة دون المساس بسحرها، مع أسقف مقببة ومدافئ حجرية وبلاط تيراكوتا. يمكن للضيوف الاستمتاع بغداء من الكركند والكمأة، أو استكشاف الساحل الوعر بقارب الفندق الخشبي. إنه مكان يعكس العزلة والسكينة، بحدائق معلّقة تفوح برائحة الليمون وإطلالات تخطف الأنفاس.

فندق فيلا سيمبروني

محاط بأجمل حدائق ساحل أمالفي، يعود تاريخ فندق Hotel Villa Cimbrone في رافيلو إلى القرن الحادي عشر. أُعيد بناؤه في أوائل القرن العشرين على يد اللورد غريمثورب، وجذب شخصيات بارزة مثل فيرجينيا وولف وغريتا غاربو. الأجنحة فاخرة بأسقف مقببة وبلاط ماجوليكا وجداريات مبهجة.