mena-gmtdmp

دليلك للسياحة في أرمينيا الجوهرة الخفية في قلب القوقاز

لقطة تظهر يريفان
لقطة تظهر يريفان

أرمينيا هي جوهرةٌ خفيةٌ تتربع في قلب القوقاز، تعدُك بسحرٍ يأسر الألباب. بمناظرها الطبيعية الخلابة وتاريخها العريق، تدعو هذه الوجهة المسافرين لاكتشاف قصصها وجمالها. تقع أرمينيا بين تركيا وجورجيا وأذربيجان، وتقدم مزيجاً فريداً من الثقافة والجمال الطبيعي. تُشكل المناظر الطبيعية الأرمينية لوحةً آسرةً من الجبال الوعرة والغابات الكثيفة والبحيرات الهادئة. تُعرف أرمينيا محلياً باسم هاياستان، وتزخر بمجموعة متنوعة من المعالم السياحية التي تُبهر جميع أنواع المسافرين. تُعد العاصمة يريفان واحدةً من أقدم مدن العالم، حيث تُقدم مزيجاً فريداً من التاريخ والحداثة. تُتيح قرية خندزوريسك التاريخية المغطاة بالكهوف وقلعة أمبرد التي تعود إلى القرن السابع رحلةً عبر الزمن. في كهوف أريني، يُمكنك حتى مشاهدة أقدم حذاء في العالم، شاهداً على تراث أرمينيا العريق. تُشكّل الأبجدية الأرمنية في أوشاكان وأطول خط ترام قابل للعكس إلى دير تاتيف معالم فريدة تُبرز تاريخ أرمينيا وثقافتها الغنية. تفتخر أرمينيا بتاريخ يعود إلى فجر الحضارة.

لمحة تاريخية عن أرمينيا

إطلالة على يريفان


تتمتع أرمينيا، الواقعة في القوقاز، بتاريخ يمتد لأكثر من 3000 عام، تميز بممالكها القديمة، وتعرضها المتكرر للهيمنة الأجنبية من قبل الفرس والرومان والبيزنطيين والأتراك. بعد فترة استقلال امتدت من عام 1918 إلى عام 1920، أصبحت جمهورية سوفيتية حتى نالت استقلالها عام 1991.

ما تشتهر به السياحة في أرمينيا

أصبحت أرمينيا الجذابة للسائحين من كافة دول العالم، وجهة سياحية متزايدة الشعبية، إذ تتمتع هذه الدولة الصغيرة الساحرة بتاريخ عريق. وتتميز ببعضٍ من أروع المناظر الطبيعية في أوروبا، حيث تُهيمن قمة جبل أرارات على أفق البلاد. ويُعتبر الجبل رمزاً وطنياً لأرمينيا رغم وقوع قمته على الحدود التركية. وتضم أرمينيا عدداً لا يُحصى من الأديرة الجميلة، والتي غالباً ما تقع في مناطق ذات جمال طبيعي خلاب. وتُعدّ يريفان، عاصمة أرمينيا، من أسرع المدن نمواً في أوروبا، حيث تُواصل الدولة ازدهار قطاع السياحة.

الدول التي يمكنها الدخول إلى أرمينيا بدون تأشيرة

يُمكن لمواطني أكثر من 60 دولة، بما في ذلك جميع دول الاتحاد الأوروبي/ منطقة شنغن، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وروسيا، والعديد من دول رابطة الدول المستقلة، دخول أرمينيا بدون تأشيرة لمدة تصل إلى 180 يوماً في السنة. ومن بين الجنسيات الشائعة المعفاة من التأشيرة: الأرجنتين، والبرازيل، والصين، واليابان، والإمارات العربية المتحدة. يُرجى دائماً التحقق من أنواع جوازات السفر المحددة، حيث إن بعض الإعفاءات تنطبق فقط على جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة بالخدمة.

أهم المعالم السياحية في أرمينيا

استمتعوا بروعة العمارة التي تعود للعصور الوسطى، وزوروا ديري غيغارد ونورافانك، وسط مناظر جبلية خلابة. تأملوا مياه بحيرة سيفان الصافية، واستكشفوا معبد غارني الوثني، المعبد القديم الوحيد الباقي في القوقاز، والذي يتربع على قمة وادٍ مهيب. لا تفوتوا زيارة إتشميادزين، إلى جانب العديد من المواقع الدينية الأخرى التي تعكس تراث البلاد العريق.

كاسكاد

مدرّج كاسكاد


يُعدّ الشلال مجمعاً معمارياً ضخماً في قلب يريفان، ورمزاً حقيقياً للمدينة. يتميز هذا الصرح المهيب بسلالمه الكبيرة ونوافيره، ويربط ساحة تومانيان في الأسفل بمتنزه النصر على تلة مرتفعة. عند قاعدة الشلال وعلى امتداد منصاته، يجد الزوار أعمالاً فنية حديثة، تشمل منحوتات وتماثيل بتصاميم فريدة وأحواض زهور مُنسّقة ببراعة. يوفر صعود الشلال إطلالات بانورامية خلابة على يريفان، وفي الأيام الصافية، يمكن للزوار رؤية جبل أرارات في الأفق. يضم الشلال مركز غافشيان للفنون، الذي يعرض أعمالاً معاصرة لفنانين من مختلف أنحاء العالم، مما يُعزز مكانة هذا المعلم الثقافي ويجعله من أبرز الوجهات السياحية في أرمينيا.

بحيرة سيفان

تُعرف بحيرة سيفان، التي تُلقّب غالباً بلؤلؤة أرمينيا، بأنها أكبر بحيرة في القوقاز، إذ ترتفع 1900 متر فوق سطح البحر. وتشتهر بمياهها الصافية النقية وتنوعها البيولوجي الغني، فهي موطن لأنواع نادرة، من بينها سمك السلمون المرقط الشهير. يطل على البحيرة دير سيفانافانك، وهو معلم تاريخي بارز يعود للقرن التاسع، ويُضفي سحراً تاريخياً على المنطقة. في الصيف، تتحول سيفان إلى منتجع نابض بالحياة، يجذب الزوار للاسترخاء وممارسة الرياضات المائية والاستمتاع بجمال الطبيعة الخلابة. باعتبارها واحدة من أهم المعالم الطبيعية في أرمينيا، تُعد بحيرة سيفان محطة أساسية لكل من يستكشف مناظر البلاد الطبيعية وتراثها الثقافي.

متحف ماتيناداران

يُعدّ متحف ماتيناداران أحد أهم المؤسسات الثقافية والأكاديمية في أرمينيا، إذ يضمّ مجموعةً ضخمةً من المخطوطات القديمة والكتب المطبوعة الأولى. وبعشرات الآلاف من الوثائق التي تغطي فترات تاريخية مختلفة، يُشكّل المتحف شاهداً على الإرث الفكري الغني للأمة. تغطي مقتنيات المتحف طيفاً واسعاً من المواضيع، بما في ذلك الفلسفة والطب والتاريخ وعلم الفلك والهندسة المعمارية. وإلى جانب الكتب، يزخر ماتيناداران بمجموعةٍ واسعةٍ من الفنون التصويرية، تضمّ رسوماتٍ مُذهّبةٍ للأناجيل، ولوحاتٍ تُصوّر المعارك، وخرائط، وتقاويم تُجسّد براعة الأعمال المكتوبة والمطبوعة القديمة. يُمثّل ماتيناداران جوهرةً خفيةً في أرمينيا، إذ يُتيح لزوّاره فرصةً للتعرّف إلى التقاليد العلمية العريقة والإنجازات الفنية للشعب الأرمني.

كهف آريني

كهف أريني هو صدع كارستي في سلسلة جبال صخرية بالقرب من قرية أريني في جنوب أرمينيا. في عام 2007، اكتشف علماء الآثار أدلة على وجود مستوطنات بشرية بدائية بالقرب من نهر أربا، يعود تاريخها إلى آلاف الأعوام. وباعتباره أقدم موقع أثري في أرمينيا، يُعد كهف أريني معلماً تاريخياً فريداً يُلقي الضوء على حياة وأنشطة أسلاف البشرية.

قلعة أمبيرد

تُعدّ قلعة أمبيرد مثالاً رائعاً على فن العمارة الأرمنية في العصور الوسطى، إذ تتربّع على سفوح جبل أراغاتس على ارتفاع يزيد عن 2300 متر فوق سطح البحر. بُنيت القلعة في القرن السابع الميلادي، وكانت بمثابة نقطة دفاعية إستراتيجية ومقر صيفي للأمراء الأرمن. يضم مجمع القلعة أسواراً حجرية ضخمة، وأبراجاً دائرية، وقصراً، وكنيسة سورب أستفاتساتسين التي شُيّدت في القرن الحادي عشر. وبفضل موقعها عند ملتقى نهرين، وإحاطتها بأودية عميقة، جعلتها تحصيناتها الطبيعية منيعة تقريباً. من أسوار القلعة، يُمكن للزوار الاستمتاع بإطلالات خلابة على الوادي المحيط والمنحدرات الخضراء الممتدة حتى الأفق، مما يجعل قلعة أمبيرد واحدة من أكثر الأماكن إثارة للإعجاب في أرمينيا، ووجهة لا غنى عنها لعشاق التاريخ والطبيعة على حد سواء.

يريفان وقت المغيب

عدد الساعات بين أرمينيا والسعودية بالطائرة

تستغرق الرحلات الجوية من أرمينيا (يريفان) إلى المملكة العربية السعودية (الرياض) عادةً ما بين 6.5 و9 ساعات، مع كون المسار الأكثر شيوعاً، من يريفان (EVN) إلى مطار الملك خالد الدولي (RUH)، يستغرق حوالي 6 ساعات و48 دقيقة في المتوسط. معظم الرحلات غير مباشرة، مما يساهم في إجمالي أوقات السفر التي تبلغ حوالي 9 ساعات.

العملة في أرمينيا

صدرت العملة الوطنية لأرمينيا، الدرام، لأول مرة في 22 نوفمبر 1993. وينقسم الدرام الواحد إلى 100 لوم. كلمة "درام" مشتقة من اليونانية وتعني "المال". أول استخدام موثق لهذا الاسم يعود إلى القرن الثاني عشر، عندما كانت تُصدر عملات فضية تحمل اسم "درام". واليوم، توجد فئات متعددة من العملات المعدنية والورقية. تأتي العملات المعدنية عادةً بفئات 10، 20، 50، 100، 200، و500 درام، بينما تأتي الأوراق النقدية بفئات 1000، 5000، 10000، 20000، 50000، و100000 درام. الأوراق النقدية المتداولة حالياً هي تلك المستخدمة منذ عام 1998، عندما تم سحب الأوراق النقدية القديمة من التداول. وقد صمم الأوراق النقدية الجديدة خبراء من ألمانيا وإنجلترا، وتتميز بصور لمعالم تاريخية وثقافية.

أفضل وقت لزيارة أرمينيا

أرمينيا وجهة غنية بالمناظر الطبيعية


أفضل وقت لزيارة أرمينيا هو من أبريل إلى يونيو ومن سبتمبر إلى أكتوبر، حيث يكون الطقس معتدلاً ودافئاً، وتكون المناظر الطبيعية في أبهى صورها. توفر هذه الأشهر الظروف المثالية لاستكشاف التراث الثقافي الغني لأرمينيا، ومناظرها الطبيعية الخلابة، وممارسة الأنشطة الخارجية بعيداً عن زحام الصيف وبرد الشتاء القارس. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن شهر أبريل قد يكون بارداً بعض الشيء، حيث تبدأ الحرارة من حوالي 10 درجات مئوية وترتفع تدريجياً، بينما قد يشهد شهر أكتوبر هطول أمطار متفرقة.

الدول القريبة من أرمينيا

أرمينيا دولة غير ساحلية تقع في منطقة القوقاز بجنوب غرب آسيا، تحدها تركيا من الغرب، وجورجيا من الشمال، وأذربيجان من الشرق. كما تحدها جيب ناخيتشيفان الأذربيجاني من الجنوب الغربي.

الطعام في أرمينيا

يتميز المطبخ الأرمني بتنوعه وغناه، مما يعكس التأثيرات الثقافية والتاريخية للبلاد. غالباً ما تتضمن الأطباق التقليدية الأعشاب الطازجة والخضروات واللحوم والخبز. من الأطباق التي لا بد من تجربتها: الخوروفات (اللحوم المشوية)، والدولما (ورق العنب المحشو)، واللافاش (الخبز المسطح). تُعد منتجات الألبان، مثل اللبن والجبن، من المكونات الأساسية، وغالباً ما تدخل في الأطباق المحلية ووجبات الإفطار. أما أطعمة الشوارع، مثل الخاتشابوري (الخبز المحشو بالجبن) والكباب، فتُقدم خيارات سريعة ولذيذة للوجبات الجاهزة.

دير تاتيف في أرمينيا

أهم العادات في أرمينيا

تطورت التقاليد الأرمنية على مر القرون انعكاساً لموقعها في جبال القوقاز الوعرة. وبفضل عاداتهم، تمكن الشعب الأرمني من الحفاظ على هويته الفريدة حتى القرن الحادي والعشرين.
يُحبّ الأرمن الاحتفالات البهيجة، وتُعدّ حفلات الزفاف من أمتعها. تبدأ الاستعدادات بطلب العريس يد العروس من والديها، وتتخللها سلسلة من التقاليد، كتقديم فدية رمزية للعروس، وتحطيم العروسين للأطباق قبل دخولهما منزلهما. 
ولا يزال بالإمكان رؤية التصميم البسيط والعملي للمساكن التقليدية في أرمينيا في بعض القرى حتى اليوم. وتتميز هذه المنازل بهندستها المعمارية الرباعية، وأفرانها الطينية، ونافذتها الوحيدة المنحوتة في السقف، بينما كانت المفروشات في الغالب بسيطة، مصممة لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة والراحة.
تتجلى إحدى أجمل مظاهر الهوية المحلية في الملابس الأرمنية التقليدية. فبينما كان سكان كل منطقة من أرمينيا يرتدون أسلوباً مميزاً، إلا أن السمات المشتركة شملت درجات اللون الأحمر، والمعاطف الخارجية الجميلة التي تُسمى "أرخاليغ"، والأنماط الحريرية أو القطنية المزينة بالأزرار، والزخارف المطرزة المتنوعة.