عند شبابِ وشابَّاتِ السعوديَّةِ اليوم لا مكانَ لكلمةِ «مستحيل»، فشعارُ «لا سقفَ للطموح»، لم يعد مجرَّد عبارةٍ، بل أصبح واقعاً، يعيشونه يومياً. ومن النماذجِ الناجحةِ حالياً فتياتٌ، حوَّلن أحلامهن إلى إنجازاتٍ محليَّةٍ، وصلت أصداؤها إلى خارجِ الحدود، لا سيما مع ما وفَّرته رؤيةُ 2030 من فرصٍ واسعةٍ للتمكينِ والدعم، ليُصبحن شريكاتٍ حقيقيَّاتٍ في مسيرةِ التنميةِ وصناعةِ المستقبل. في هذا الملفِّ، تجمعُ «سيدتي» كلاً من جنى الريفي، وسلاف الجهني، وليلى القحطاني، وهن نماذجُ مشرقةٌ من جيلِ Z 1997–2012، وجيلِ Alpha 2012–2025، حيث يتحدَّثن على تجاربهن، وإنجازاتهن اللافتة في مجالاتٍ متنوِّعةٍ، تتراوحُ بين الطاقةِ، والرياضةِ، والبحثِ والابتكار على الرغمِ من صغرِ أعمارهن، ما يعكسُ طموحاً كبيراً وإصراراً على النجاح.
الطالبة والباحثة السعودية جنى الريفي: المستقبل يبنى بالبحوث العلمية والطاقة المتجددة

في زمنٍ تتسارعُ فيه التحوُّلاتُ العلميَّةُ والتقنيَّة، تبرزُ نماذجُ سعوديَّةٌ شابَّةٌ، تُعيد تعريفَ الطموحِ والإنجازِ بلغةِ البحثِ والابتكار. جنى الريفي واحدةٌ من هذه الأسماءِ التي اختارت أن تبدأ رحلتها مبكِّراً من برامجِ الموهبة، لتصلَ إلى منصَّاتٍ دوليَّةٍ، وتُمثِّل بلادها في محافلَ علميَّةٍ كبرى، بل ولتبلغَ منصَّةَ الأممِ المتَّحدة أيضاً.
بين شغفِ البحث، ومشروعاتِ الطاقةِ المتجدِّدة، والإيمانِ بدورِ المرأةِ السعوديَّةِ في صناعةِ المستقبل، تفتحُ جنى قلبها لـ «سيدتي»، وتروي تفاصيلَ رحلتها، وتحدِّياتها، وطموحاتها المقبلة في عالمِ العلمِ والاستدامة.
مَن جنى الريفي بعيداً عن كونها طالبةً مبتعثةً؟
أنا شابَّةٌ سعوديَّةٌ طموحةٌ، أؤمنُ بأن التعلُّمَ المستمر، والعملَ الجاد، والثقةَ بالنفس الأساسُ الحقيقي للنجاح. أمتلك شغفاً عميقاً بالمعرفةِ وتطويرِ الذات، وأسعى دائماً إلى صقلِ مهاراتي، وبناءِ شخصيَّةٍ متوازنةٍ، تجمعُ بين الطموحِ والمسؤوليَّة. لا أبحثُ عن الألقابِ بقدرِ ما أسعى إلى الإنجاز.
متى بدأ شغفكِ بالبحثِ والابتكار؟
بدأ شغفي بالبحثِ والابتكارِ في مرحلةٍ مبكِّرةٍ من حياتي، وتحديداً في المرحلةِ المتوسِّطة حيث التحقتُ ببرامجِ مؤسَّسةِ الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة». هناك تعرَّفتُ للمرَّةِ الأولى على التفكيرِ البحثي، والعملِ العلمي المنهجي، وكان لذلك أثرٌ بالغٌ في تشكيلِ اهتماماتي وطموحاتي. هذا الشغفُ تعزَّز من خلال مشاركتي أعواماً عدة في مسابقةِ الأولمبيادِ الوطني للإبداع العلمي، إذ خضتُ تجاربَ بحثيَّةً متنوِّعةً في مجالاتٍ مختلفةٍ، طوَّرت عبرها مهاراتي في التحليلِ، وحلِّ المشكلات، والابتكار.
لمتابعة اللقاء مع الطالبة والباحثة السعودية جنى الريفي اضغط هنا
حارسة مرمى فريق الهلال ليلى القحطاني: دوري السيدات يؤكد حضوره على خارطة الرياضة السعودية

استطاعت المرأةُ السعوديَّةُ، بكل ثقةٍ ومهارةٍ واقتدارٍ، وضعَ بصمتها في المجالِ الرياضي، بل وحقَّقت عديداً من الإنجازاتِ، محلياً وعالمياً، ما يعكسُ التحوُّلَ التاريخي الكبيرَ الذي تشهده الرياضةُ النسائيَّةُ في البلاد، خاصَّةً بعد دعمها وتمكينها في إطارِ رؤيةِ 2030. وتبرزُ من بين اللاعباتِ السعوديَّاتِ في كرةِ القدم ليلى القحطاني، حارسةُ مرمى فريقِ الهلال للسيدات، إذ تُعدُّ نموذجاً فريداً للرياضيَّةِ السعوديَّة من خلال النجاحاتِ التي حقَّقتها في مشوارها الكروي، بما في ذلك حصولها أخيراً على جائزةِ الرياضيَّةِ المفضَّلةِ ضمن فئةِ الرياضة في حفلِ Joy Awards 2026، إلى جانبِ أسماءٍ أخرى من ألعابٍ مختلفةٍ، منهن دنيا أبو طالب في التايكوندو، وفاليري ترزي في السباحة «الفائزة ببرونزيَّةِ ألعابِ التضامن الإسلامي 2025»، وهنية منهاس في التنس.
«سيدتي» التقت الكابتن ليلى القحطاني في الحوارِ التالي.
فزتِ أخيراً بجائزةِ أفضل رياضيَّةِ ضمن فئةِ الرياضةِ في حفلِ Joy Awards 2026، هل توقَّعتِ ذلك، وبماذا شعرتِ في تلك الليلة؟
حقيقةً، لم أتوقَّع الفوزَ بهذه الجائزة، لكنْ كان لدي شعورٌ غريبٌ تُجاهها، هذا إلى جانبِ مشاعرَ أخرى لا يمكنني وصفها، تدورُ في فلكِ الفخرِ والسعادةِ.
لمَن تهدين هذه الجائزةَ الثمينة؟
أهديها لأهلي، وأصدقائي، والدكتور فوزي الجاسر، فلولا فضلُ الله أولاً، ثم دوره الكبير لما تمكَّنتُ من الحضورِ في حفلِ وتسلُّمِ الجائزة.
أجدُ هذا اللقاءَ مع «سيدتي» فرصةً لتقديمِ الشكرِ لكلِّ مَن صوَّتَ لي للفوزِ بهذه الجائزة، خاصَّةً جمهورَ الهلال الذي ساندني بقوَّةٍ.
لمتابعة اللقاء مع حارسة مرمى فريق الهلال ليلى القحطاني اضغط هنا
رئيسة مؤسَّسة «إدراك» سلاف الجهني: الحياة زاخرةٌ بالفرص لمن يسعى إليها بعزم

تشغلُ حالياً منصبَ رئيسةِ مؤسَّسةِ إدراك في السعوديَّة التي تُعنى بعلاجِ اضطراباتِ وضعفِ النموِّ العصبي، وهي حاصلةٌ على لقبِ الشابَّةِ الأكثر إلهاماً على مستوى العالم، وسفيرةٌ في مؤسَّسةِ كافيلا الرائدةِ بمجالِ العملِ الإنساني في جنوب آسيا، ودبلوماسيَّةٌ في أكاديميَّةِ تغيير العالم للشباب، ومبتكرةٌ، وباحثةٌ في قضايا وسياساتِ المياه، وعضوةٌ في برلمانِ المياه، ولها أكثر من 40 دراسةً في القضايا العالميَّة، و27 بحثاً علمياً، وثمانيةُ اختراعاتٍ، وأربعةُ قوانينَ في الرياضيَّاتِ والفيزياء، وأكثر من 300 شهادةٍ وطنيَّةٍ ودوليَّةٍ، إلى جانبِ نيلها نحو 100 جائزةٍ ووسامٍ على المستوى الوطني والدولي مع أنها لاتزالُ في عمر 15 عاماً، وهو ما يجعلها رقماً صعباً في معادلةِ تمكينِ المرأةِ السعوديَّةِ وتمثيلها محلياً وعالميَّاً. إنها سلاف الجهني التي حاورتها.
بدايةً، نودُّ التطرُّقَ معكِ إلى تميُّزكِ الدراسي، وحصولكِ على شهاداتٍ عليا من جامعاتٍ دوليَّةٍ؟
أنا طالبةٌ في المرحلةِ الثانويَّة، وحاصلةٌ على درجةِ البكالوريوس والماجستير والزمالةِ في إدارةِ الأعمال، إضافةً إلى دبلوماتٍ في الحوكمةِ، والسياساتِ الأمريكيَّة، والرعايةِ الصحيَّةِ عبر برامجَ أكاديميَّةٍ، وجامعاتٍ دوليَّةٍ قائمةٍ على الكفاءةِ والإنجازِ العلمي، وليس على المرحلةِ الدراسيَّة، أو العمر حيث يتمُّ تجاوزُ شرطِ العمر بشكلٍ استثنائي بعد تقييمِ السيرةِ الذاتيَّةِ والإنجازات.
ما أهمُّ الجوائزِ التي تعكسُ التقديرَ العالمي لإسهاماتكِ العلميَّةِ والابتكاريَّة؟
حصلتُ على أكثر من 300 شهادةٍ وطنيَّةٍ ودوليَّةٍ، ونحو 100 جائزةٍ ووسامٍ على المستوى الوطني والدولي، وأنا أوَّلُ سعوديَّةٍ تُمثِّل بلادها في جوائزِ الرئيسِ التنفيذي على مستوى العالم، كما حصدتُ المركزَ الأوَّلَ في فئةِ القادةِ الشباب على مستوى العالم، والمركزَ الأوَّلَ في فئة المخترعين والمبتكرين عالمياً، إضافةً إلى جائزةِ القائدةِ الشابَّةِ الأكثر إلهاماً على المستوى الدولي.
لمتابعة اللقاء مع رئيسة مؤسَّسة «إدراك» سلاف الجهني اضغط هنا
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط





