mena-gmtdmp

خطر صامت في البيوت.. الابتزاز الإلكتروني بين المراهقين!

طرق استدراج المراهق للابتزاز الإلكتروني
طرق استدراج المراهق للابتزاز الإلكتروني

المراهقون اليوم يعيشون في عالم رقمي، أصبحت حياتهم مرتبطة بالإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أكثر من أي وقت مضى؛ تشغلهم التطبيقات، وتجذبهم الألعاب، ويشدهم التواصل الاجتماعي بما يوفره لهم من المتعة، والتسلية والوفرة في المعلومات، لكنها في باطنها تحمل مخاطر خفية، وأقواها: الابتزاز الإلكتروني للمراهقين، والذي يمثل خطراً صامتاً، يمكن أن يؤثر على الصحة النفسية، العاطفية، والاجتماعية للشباب.
اللقاء والدكتور محمود عرفان أستاذ طب النفس الذي يؤكد من خلال حالات تأتي إلى عيادته: أن الابتزاز الإلكتروني ليس مجرد مزحة، بل جريمة رقمية حقيقية تترك آثاراً طويلة الأمد على ضحاياها وأسرهم؛ وتعني استخدام الوسائل الرقمية لإرغام شخص ما على القيام بشيء ما مقابل عدم نشر معلومات أو صور مُحرجة عنه.
في التقرير نتعرف إلى أنواع هذا الابتزاز الإلكتروني، أسبابه، أضراره، وطرق التعامل معه من جانب المراهق والأهل والمدرسة لحماية وأمن المراهق.

طرق استدراج المراهق للابتزاز الإلكتروني

  • يتعرض المراهقون للابتزاز الإلكتروني من خلال إستراتيجيات مدروسة لاستدراجهم، وبناء ثقة زائفة معهم، وصداقة، فيتظاهر المبتز بأنه طفل في نفس العمر أو شخص يهتم بهوايات الطفل مثل الألعاب.
  • يقوم بتقديم هدايا عينية للمراهق أو عملات افتراضية في الألعاب، مقابل صور أو معلومات بسيطة تتطور لاحقاً لمطالب خادشة.
  • أو استخدام أسلوب "الإغراق العاطفي" أو التظاهر بالمرور بنفس المشكلات (مثل العزلة) لجعله يشعر بالارتباط الوثيق بالمبتز.
  • اختراق الصور أو المعلومات الخاصة وسرقتها من حسابات التواصل الاجتماعي، عبر بعض الروابط أو الاختراق المباشر لاستخدامها في التهديد.
  • بمجرد حصول المبتز على مادة حساسة، يبدأ في ممارسة الضغط عبر التهديد بنشر الفضيحة؛ بإرسال الصور للأهل أو الأصدقاء أو نشرها علناً إذا لم ينفذ الطفل طلبات إضافية.
  • الابتزاز المالي، مطالبة الطفل بدفع مبالغ مالية أو بطاقات هدايا، وفي الحالات المتطرفة، يُجبر الأطفال على إيذاء أنفسهم أو الآخرين وتصوير ذلك تحت وطأة التهديد.

علامات التعرض للابتزاز

مر اهقة تشعر بالقلق وتغيرات بالمزاج
  • تغيرات في المزاج مفاجئة، القلق، أو الانعزال عن العائلة والأصدقاء.
  • السرية المفرطة حول الأجهزة الإلكترونية أو إخفاء الشاشة عند اقتراب الآخرين.
  • امتلاك هدايا أو أموال أو أجهزة جديدة مجهولة المصدر.
  • تراجع ملحوظ في المستوى الدراسي أو الرغبة المفاجئة في التوقف عن استخدام اللاب توب.

أسباب عزلة المراهق ومتى يجب التدخل؟ هل تودين التعرف إليها؟

أشكال متعددة للابتزاز منها:

الابتزاز المالي.. لقلة الوعي الرقمي

مشاركة صور أو مقاطع شخصية: تهديد بنشر صور أو فيديوهات شخصية إذا لم يتم تلبية مطالب المبتز.
التهديد بالكشف عن معلومات خاصة: مثل رسائل شخصية، أسرار عائلية، أو نقاط ضعف شخصية.
الابتزاز المالي أو المادي: طلب أموال أو بطاقات دفع مقابل عدم نشر محتوى حساس.
التهديد النفسي والاجتماعي: استخدام التهديد لإهانة المراهق أمام أصدقائه أو عائلته.
عادة ما يكون الضحايا مراهقين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، وهم أكثر عرضة بسبب قلة الوعي الرقمي والضغط الاجتماعي.

أسباب انتشار الابتزاز بين المراهقين

ضعف الوعي الرقمي

الكثير من المراهقين لا يعرفون المخاطر المحتملة لمشاركة الصور أو المعلومات الشخصية؛ نشر الصور والفيديوهات على تطبيقات التواصل الاجتماعي بدون معرفة إعدادات الخصوصية، ما يجعلهم عرضة للاستغلال.

الرغبة في الانتماء والقبول الاجتماعي

المراهقون يسعون دائماً لكسب قبول أصدقائهم أو مجموعتهم، مما يجعلهم أكثر تأثراً بالتهديدات.

ضعف الرقابة الأسرية

بعض الأسر لا تتابع نشاط أبنائها على الإنترنت، أو تعتمد على الثقة فقط. غياب الرقابة يجعل المراهقين أكثر عرضة للتهديد من قبل زملائهم أو أشخاص مجهولين.

سهولة الوصول إلى الأدوات الرقمية

التطبيقات الرقمية تتيح مراسلة مباشرة، إرسال صور وفيديوهات، وحتى التحكم في المعلومات الشخصية بسهولة.

تأثير الابتزاز الإلكتروني على الطفل والمراهق

طفلة خائفة

تأثير نفسي:
القلق والاكتئاب: الشعور بالخوف المستمر من فضح الأسرار أو الصور الشخصية.
انخفاض الثقة بالنفس: المراهق يشعر بالخجل والعار من نفسه.
العزلة الاجتماعية: خوفاً من الحكم عليه، قد يبتعد عن أصدقائه ومدرسته.
مشاعر الغضب أو الانتقام: بعض المراهقين يحاولون مواجهة المبتز بطرق خطرة.
تأثير أكاديمي:
الابتزاز يمكن أن يؤثر على التركيز والدراسة، مما يؤدي إلى تراجع الأداء الدراسي.
بعض الطلاب يتغيبون عن المدرسة لتجنب مواجهة أقرانهم أو المواقف المحرجة.
تأثير اجتماعي وعائلي:
الانسحاب من الأسرة أو الأصدقاء نتيجة الخوف من الفضيحة.
فقدان الثقة في الآخرين، والشعور بالعجز أمام المواقف الاجتماعية اليومية.

طرق حماية المراهقين من الابتزاز الإلكتروني

  1. التوعية الرقمية، تعليم المراهقين عدم مشاركة الصور أو الفيديوهات الشخصية مع أي شخص حتى لو كان صديقاً.
  2. شرح مخاطر مشاركة المعلومات الخاصة، كلمات المرور، وأرقام الهواتف. التدريب على كيفية التعامل مع الرسائل المشبوهة والابتزاز.
  3. الرقابة الإيجابية، متابعة النشاط الرقمي بطريقة محترمة وداعمة، وليس مجرد التجسس. تحديد أوقات استخدام الإنترنت والتطبيقات، مع تشجيع الأنشطة الواقعية. تعليم المراهق كيفية إعداد الخصوصية على الشبكات الاجتماعية.
  4. دعم المراهق نفسياً، للاستماع له بدون لوم أو انتقاد طمأنته أن الابتزاز ليس خطأه وأنه يمكن التعامل معه بطرق آمنة.
  5. تشجيعه على مشاركة ما يحدث مع الأهل أو مختص نفسي عند الحاجة.

دور المدرسة والمجتمع
التثقيف الرقمي جزء أساسي من المناهج الحديثة. تقديم ورش عمل حول أخلاقيات الإنترنت، التهديدات الرقمية، وكيفية التعامل مع الابتزاز. دعم الضحايا نفسياً واجتماعياً داخل المدرسة وخارجها.
كيف يتعامل المراهق مع الابتزاز إذا حدث؟

  • عدم الرد على المبتز بشكل انفعالي.
  • حفظ كل الرسائل والمحتوى المرسل.
  • الإبلاغ عن المبتز للأهل أو المدرسة أو السلطات.
  • استخدام أدوات الحظر والإبلاغ داخل التطبيقات.
  • طلب الدعم النفسي لتجاوز القلق والخوف الناتج عن الموقف.

دور الأهل في مواجهة الابتزاز الإلكتروني

  • التواصل المفتوح والصادق: تشجيع المراهق على الحديث بدون خوف من العقاب.
  • التثقيف الرقمي المشترك: متابعة التطبيقات والمحتوى، وتعليم الطفل قواعد السلامة الرقمية.
  • تقديم الدعم النفسي: تقليل شعور العار والخوف، تعزيز الثقة بالنفس.
  • الاستعداد القانوني: معرفة حقوق المراهق والخطوات القانونية لمواجهة الابتزاز.

*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.