تشكو بعض الأمهات أنه على الرغم من حفاظهن على الرضاعة الطبيعية بناء على ما يسمعن من نصائح الأطباء ومختصي رعاية الرضع، ورغم أن كل أم تحاول التفرغ بشكل تام لإرضاع مولودها؛ لكي تنجح في أن يكون حليبها هو مصدر تغذيته الأساسي خصوصاً في الفترة التالية لما بعد الولادة لما تمتاز به الرضاعة الطبيعية من فوائد للأم وللمولود، إلا أن المولود وعلى الرغم من ذلك لا يحقق زيادة معقوله في وزنه مما يصيب الأم بالقلق.
من الطبيعي أن تتوقعي حدوث زيادة في وزن المولود، وتستمر هذه الزيادة بمعدل شهري منتظم يجب أن تتابعيه مع طبيب الأطفال لأنه يدل على أن الطفل بصحة جيدة و أنه لا يعاني من أي أمراض أو تشوهات تؤثر على نموه ومعد زيادة وزنه مع ضرورة ان تعرفي أن طبيعة الرضاعة وأخطاءها تقلل من نسبة زيادة وزن المولود الذي يجب أن يزيد وزنه بصورة ملحوظة، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب الأسرة الدكتورة لمياء سعيد حيث أشارت إلى الاجابة على سؤال هام حول إرضاع مولودك وهو كيف تعرفين أنه قد حان الوقت لكي تنقلي مولودك من جهة إلى أخرى أثناء الرضاعة في الآتي:
علامات تدل على ضرورة نقل المولود من جهة إلى أخرى أثناء إرضاعه

- لاحظي انه من الخطأ أن تنقلي مولودك سريعا من ثدي إلى آخر وحيث أنك قد تتركين الطفل يرضع من الثدي الأيمن لمدة خمس دقائق ثم تقومين بنقله للجهة الأخرى، ويبدأ في الرضاعة ثم تنقلينه، وفي كل مرة أنت لا تقدمين له سوى الماء والقليل من السكر، ثم يتعب الطفل وتمتليء معدته الصغيرة بالماء وبدون دهون وهي التي تكون في نهاية الرضعة فلا يحدث زيادة في وزن الرضيع ويستيقظ بعد فترة بسيطة طالباً الرضاعة مرة أخرى.
- راقبي مولودك اثناء رضاعته من ثديك الأول وسوف تظهر عليه علامات تدل على أنه قد حصل على كفايته من الحليب من هذه الجهة فسوف يبدو على الرضيع الهدوء بحيث تبدو فعلاً ملامحه هادئة وكذلك سوف يرخي يديه الصغيرتين عن الثدي بالاضافة إلى أنه سوف يبتعد وحده عن الثدي وسوف تشعرين أيضًا أن الثدي قد أصبح خفيفًا بسبب افراغه من الحليب.
- احرصي على أن يكون الثدي الأول بمثابة الوجبة الأساسية للرضيع بمعنى انه سوف يرضع منه رضعة كاملة ومشبعة حتى يحصل على الحليب الخلفي ولكن يجب أن ينتقل إلى الثدي الآخر لكي لا يتوقف إدرار الحليب فيه، ولذلك حين تلاحظين هذه العلامات على رضيعك قومي بنقله إلى الجهة الأخرى بعد تكريعه لكي يقبل على الرضاعة ولا يحدث لديه ما يعرف بـ" الكشط" أي خروج الحليب من معدته بسبب دفع الهواء الذي ابتلعه أثناء الرضاعة له وهكذا يخسر الرضيع وجبة مغذية وسوف يبكي بعصبية اضافه إلى أنك سوف تحتاجين إلى إرضاعه مرة ثانية.
ما هو الحليب الخلفي؟
- اعلمي ان حليب الأم يتكون من نوعين من الحليب وهو الحليب الأمامي والحليب الخلفي فالحليب الأمامي يحتوي على نسبة من الماء لكي يروى عطش الصغير وبالتالي فأنت لا تحتاجين إلى تقديم الماء له في الشهور الأولى من حياته، ثم ومع مرور الوقت ونحو ربع ساعة أو أقل سوف يبدا الحليب الخلفي في النزول وهو يحتوي على نسبة كبيرة من الدهون الصحية المفيدة والتي تساعد على زيادة وزن الطفل وتعزيز شعوره بالشبع مما يجعله ينام لمدة طويلة.
- لا تصدقي ما يشاع من معتقدات خاطئة حول حليب الأم واختلاف تكوينه من امرأة إلى أخرى فليس هناك حليب دسم وآخر غير دسم، أو كما يتردد بعض المعتقدات الخاطئة بأن هناك حليباً للأمهات مثل حليب الماعز، أي غير دسم وهناك حليب مثل حليب الأبقار يكون دسماً فالمشكلة التي تقع فيها الأم هي تعجلها برفع الرضيع عن صدرها قبل إنهاء الرضعة وحرمانه من كمية الدهون المفيدة التي تكون في نهاية الرضعة، وتسبب له الشبع والنعاس بحيث يصبح لون وجهه وردياً وتظهر عليه السعادة والرضا.
علامات تدل على أن مولودك يحصل على الحليب الأمامي فقط
- اعلمي أنه في حال حصول مولودك على الحليب الأمامي فقط فهو سوف تظهر عليه أعراض تدل على زيادة معدل سكر اللاكتوز، ومن بين هذه الاعراض ظهور البراز الأخضر المائي وليس حسب نوع الطعام كما تعتقدين مع حدوث أعراض مغص الرضيع بسبب فراغ معدته من الدهون المشبعة وتظهر عليه علامات أخرى من بينها تراكم الغازات بكثرة في بطنه وسماعك صوت خروجها المرتفع واللافت وقد يكون برائحة كريهة من فتحة الشرج.
- اعلمي أنه من أهم علامات حصول طفلك الرضيع على الحليب الأمامي فقط أثناء الرضاعة أنه سوف يطلب منك الحصول على رضعات متكررة ومتتابعة من خلال البكاء والتشبث بك ولكنها تكون غير مرضية له اطلاقا فسوف يرضع ويبكي لأنه لا يصل إلى الدهون المشبعة له.
- توقعي ألا يزيد وزن الرضيع زيادة ملحوظة بسبب نقص الدهون أو عدم حصوله عليها واستمرار حصوله على حليبك الأمامي وعلى حساب الحليب الخلفي المغذي والمشبع نتيجة للأخطاء التي قد تقعين بها خلال القيام بخطوة الرضاعة الطبيعية واهمها عدم نقل الرضيع من ثدي لآخر وخطأ التقام الطفل للثدي مما يجعله يكره الرضاعة لأنها سوف تصبح بالنسبة له مهمة مرهقة.
نصائح هامة من أجل نجاح رضاعة المولود من الجهتين

- داعبي مولودك ولاعبيه وتحدثي معه خلال الرضاعة منذ لحظات الولادة؛ لكي يشعر بالحنان والحب، مما يعزز مشاعر الأمومة لديك ويزيد من إدرار الحليب من خلال إرسال رسائل إلى دماغك وخصوصًا الحليب المحتوي على الدهون التي تشبعه وتزيد وزنه، واحرصي على الجلوس معه في مكان هادئ ومنفرد بعيدًا عن الآخرين أثناء إرضاعه لأن المولود يحب الخصوصية كثيرا على الرغم من صغره.
- احصلي على التغذية الجيدة المتوازنة والمتكاملة حيث يجب أن تحصل الأم على وجبات يومية ليست فقط عبارة عن نشويات وسكريات لكي تكون قادرة على خطوة الرضاعة، فيجب أن يحتوي طعامها الأساسي على البروتين والحصول على حصص مناسبة ومنوعة منه ما بين اللحوم أو الأسماك، وكذلك يجب أن تتناول البيض والحليب ومنتجاته بشكل يومي، وكذلك يجب أن تنالي حصتك من عنصر الكالسيوم الذي يدخل في تكوين حليب الأم سواء من خلال مصادره أو كمكمل غذائي، ويجب أن تحصلي على عنصر الحديد خصوصا بعد الشهر السادس من عمر مولودك وذلك من الفواكه المجففة خصوصاً مثل التمر والقراصيا وكذلك من صفار البيض وبعض أنواع المأكولات البحرية.
- اشربي كمية مناسبة من السوائل يوميًا وبحيث لا تقل عن ثلاثة ليترات وخاصة الماء لأن السوائل تزيد من إدرار الحليب ويمكن التنويع ما بين الحليب والعصائر الطبيعية والأعشاب الطبية المفيدة مثل الشومر وبذور الحلبة والينسون، والبعد عن السوائل المنبهة التي تحتوي على الكافيين والتي تؤدي إلى نتائج عكسية رغم أنها عبارة عن سوائل ولكن محتوى الكافيين فيها يؤدي إلى حدوث المغص عند المولود كما تقلل معدل الحليب في صدرك وتسبب مشاكل النوم عند الرضيع.
قد يهمك أيضًا: كيف تعرفين أن رضيعك يحصل على الحليب الأمامي فقط أثناء الرضاعة؟

