mena-gmtdmp

كيف يتغير تركيب حليب الأم في النهار عن الليل حسب احتياجات المولود؟

صورة لأم ترضع مولودها
اهتمي بتقديم حليب الليل والنهار لطفلك

أصبح هدف كل أمّ ومع التوعية الصحية المستمرة أنها ترغب في الحفاظ على صحة رضيعها منذ ولادته، فهي تتبع عدة قواعد ونصائح للحفاظ على الرضاعة الطبيعية لمولودها خصوصاً بعد الولادة؛ من أجل الحصول على حليب اللبأ أو ما يعرف بـ"حليب المسمار"، ولكن ولأن الرضاعة الطبيعية تشعر الأم بالتعب، واستنزاف الطاقة، وتستغرق وقتاً ومجهوداً من الأم يعادل ما تبذله في الوظيفة المكتبية أو أكثر حسب الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع فهي تلجأ إلى خيار تقليل الرضعات سواء في الليل أو النهار.
من الخطأ أن تلغي الأم الرضاعة الليلية كما يجب أن تعرف فوائد حليب النهار لمولودها لكي توازن بين رضاعة الليل والنهار، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالدكتورة منى أبو زيد استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة، حيث أشارت إلى كيف يتغير تركيب حليب الأم في النهار عن الليل حسب احتياجات المولود وتعريف الحليب الخلفي وأهميته وأخطاء تسبب فشل الرضاعة في الآتي:

ما هي مكونات حليب الأم؟

  • اعلمي أن حليب الأم يتكون في غالبيته من نحو 90% من الماء؛ ولذلك من المهم حصول الأم المرضعة على كمية وافرة من الماء أثناء فترة الرضاعة ويجب ألا تقل هذه الكمية من الماء عن ثمانية أكواب خلال اليوم، ويمكنها أن تحصل على الماء من مصادر متعددة مثل العصائر الطبيعية من الفواكه الموسمية الطازجة، ومن الفواكه نفسها كحبات سليمة أيضاً فالإكثار من الفواكه يفيدها أيضاً في الحصول على فيتامينات ومعادن وألياف تمنع إصابتها بالإمساك بالإضافة إلى شرب الماء الخالص؛ حيث يعمل الماء على ترطيب الجسم، ويقلل من شعور الأم بالصداع والإرهاق.
  • لاحظي أنه بعد انتهاء الثلث الأول من فترات الحمل، يبدأ الثدي بإنتاج وتكوين ما يُعرف بحليب اللبأ أو المسمار؛ وتلاحظ الحامل نزول بعض السائل الزيتي القوام من الثديين وهو يشبه في رائحته كثيراً رائحة السائل الأمينوسي الذي سوف يحيط بالجنين في رحم الأم طيلة تسعة أشهر، وهذه الرائحة هي التي تجعل الرضيع يُقبل على الرضاعة الطبيعية من صدر الأم بمجرد النزول من رحمها كما يعمل هذا السائل الزيتي الطبيعي على حماية الثديين من الإصابة بالعدوى خلال فترة الحمل والتي قد تعيق الرضاعة الطبيعية وقد تصل إلى الجنين.
  • توقعي أن يتضاعف حجم ما يعرف بالأنسجة الغدية في صدرك في المرحلتين الثانية أو الثالثة من مراحل الحمل، وفي بعض الأحيان يتضاعف حجمها بعد الولادة مباشرة؛ حيث يبدأ إفراز هرمون الحليب عن طريق إرسال الإشارات العصبية من الغدة النخامية في المخ إلى صدر الأم، ويتم نقل الشعور لدى الأم بمشاعر الأمومة مما يحفز الرضاعة فطرياً، ولكن وعلى الرغم من التغيرات التي تحدث في شكل ثديي الأم وحجمهما خلال مرحلة الحمل؛ ويجب أن تعلمي أن المعتقدات الخاطئة حول علاقة تلك التغيرات في حجم ولون الحلمة بنوع الجنين، وكذلك طبيعة الإفرازات التي تخرج من الثديين فهي تحدث في كل حالات الحمل مهما كان نوع الجنين القادم.

الفرق بين حليب الليل وحليب النهار

الرضاعة الليلية
  1. اعلمي أن الرضاعة الطبيعية بشكل عام هي سر صحة الطفل مدى حياته، كما أنها سر صحة ورشاقة الأم، ويجب على الأم لكي تحقق أهداف وفوائد الرضاعة الطبيعية أن ترضّع رضيعها باستمرار في الشهور الأولى من عمره خصوصاً، ولكن يجب أن تعرف الأم أنه قد لا تسجل زيادة في وزن الرضيع خصوصاً في شهوره الأولى؛ وذلك يرجع إلى توقف الأم عن إرضاع الرضيع ليلاً؛ لأن الأم تشعر بالتعب وتكون بحاجة إلى النوم، وقيام الأم بتقديم بدائل للرضيع عن صدرها مثل الرضاعة الصناعية أو حتى تقديم السوائل العشبية يعد خداعاً للطفل ويؤدي إلى هزاله وقله نومه وعصبيته.
  2. لاحظي أن الحليب الليلي يحتوي على نسبة كبيرة من الدهون الصحية التي تحقق زيادة في وزن الرضيع مقارنة بالحليب النهاري؛ حيث أنه خلال فترة الليل يزداد معدل إفراز هرمون الحليب بشكل ملحوظ عند الأم، وكذلك يزداد نشاط هرمون النمو في جسم الطفل، ولذلك يجب على الأم استغلال هذه المعادلة الطردية جيداً، وعدم التوقف عن الرضاعة الليلية التي تحقق الهدوء النفسي والاسترخاء للطفل أيضاً، بسبب مكونات الحليب الليلي، حيث يحتوي على نسبة من مادة الميلاتونين المحفزة للنوم مهما كانت الأسباب.
  3. احرصي على إيقاظ الرضيع خلال فترات الليل ولا تتركيه نائماً طيلة الليل، وقومي بإرضاعه مهما كنت متعبة أو مرهقة؛ لكي تقدمي لطفلك فوائد غذائية وصحية ثمينة، خصوصاً بعد الولادة مباشرة، ويجب على الزوج والمحيطين بك أن يقدموا لك الدعم مثل الجدة والعمة، وهذا الدعم في فترة الرضاعة الأولى من حياة المولود يساعد الأم على رعاية المولود ويشجعها؛ لكي تستمر بالرضاعة الليلية، ويمكن تقديم المساعدة لها بعدة طرق، مثل توفير الراحة والهدوء في المنزل؛ لكي تنام لفترات مناسبة حتى لو كانت متقطعة خلال ساعات النهار، ويمكن مساعدتها لكي تنام خلال فترات نوم الرضيع في النهار خصوصاً، من خلال تنظيم برنامج رعاية للمولود حيث إنه من أسباب زيادة إدرار ونزول الحليب من صدر الأم على مدار الساعة هو الحرص على الرضاعة الليلية، وعدم التوقف عن الرضاعة أو تقليلها خلال الليل، وتقديم الرضاعة الصناعية أو السوائل مما يعني أن يقل حليب الأم بالتدريج وقد يصل الرضيع إلى مرحلة الفطام مبكراً.

ما هي أخطاء الرضاعة الطبيعية التي تؤدي إلى رفض المولود لها؟

الرضاعة الصناعية
  • اعلمي أنه من الخطأ أن تقومي بتبديل الثدي أثناء الرضاعة قبل أن ينهي الطفل رضعته فيجب أن يبقى مدة معينة وثابتة على كل ثدي، حيث أن الأم قد ترضع الطفل من الثدي الأول لمدة خمس دقائق ثم تشعر بالتعب فتنقل الصغير إلى الثدي الآخر لكي تريح كتفها والنتيجة أنه سوف يبدأ من جديد في الحصول على الحليب الأمامي الذي يكون غالبية محتواه هو الماء والسكريات الذائبة، ولذلك سوف تمتلئ معدته بالسائل ولا يوجد فيه أي دهون تشعره بالشبع أو تساعد على زيادة وزنه ومن الطبيعي أن ينام المولود قليلاً ثم يستيقظ ليبكي؛ بسبب شعوره بالجوع، ولذلك يجب أن تتأكد الأم من حصول مولودها على الحليب الخلفي من كل ثدي ويكون لون الحليب الخلفي أبيض شديد البياض ولا يخالطه لون الماء أي لا يكون شفافاً.
  • لاحظي أنه من الخطأ أن تقومي بتخزين حليب النهار ثم تقديمه للطفل في الليل أو تخزين حليب الليل وتقديمه للنهار، فعليك مثلاً أن تشفطي حليب النهار وتقدميه لرضيعك في نهار اليوم التالي، وأن تقومي بشفط حليب الليل وتقدميه لطفلك في الليلة القادمة وهكذا تحافظين على خصائص كل نوع من الحليب، فالحليب الليلي يحتوي على مواد غذائية طبيعية تساعد الطفل على النوم، أما الحليب النهاري فهو يحتوي على مواد خاصة تمنح الطفل النشاط والحيوية وتجعله نشيطاً ومدركاً لما حوله، فيطور مهاراته من خلال تواصله مع الآخرين، مما يعني أنه يدعم نموه وحركته خلال النهار.
  • امتنعي تماماً عن تقديم حليبك للمولود من خلال قنينة الرضاعة، وقدميه له عن طريق كوب الرضاعة المخصص للرضع أو عن طريق أنبوب خاص أو ملعقة مخصصة؛ لأن تقديم القنينة للطفل يؤدي إلى وقوع الطفل فيما يعرف بحالة ارتباك الحلمات فيرفض الطفل حلمة ثدي الأم لأن الحلمة الصناعية تكون أسهل بالنسبة له في سرعة نزول الحليب ودون مجهود.

قد يهمك أيضاً: 3 نصائح ذهبية وأساسية لزيادة حليب الأم المرضعة