كشف رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن سماء المملكة العربية السعودية والوطن العربي تشهد اليوم الثلاثاء 14 رمضان 1447هـ الموافق 3 مارس 2026، ظاهرة من أبرز الظواهر السماوية الشهرية، حيث سيكتمل القمر في طور البدر لشهر رمضان المبارك، في مشهد فلكي يمكن متابعته بالعين المجردة.
اكتمال بدر رمضان
وتفصيلاً، تشهد السماء اليوم اكتمال القمر في طور البدر للشهر الفضيل، في مشهد فلكي يشرق فيه القمر متزامنًا مع غروب الشمس، ويظل مرئيًا طوال الليل حتى يغرب مع شروق شمس اليوم التالي، في لوحة سماوية تتكرر شهريًا وتستقطب اهتمام المهتمين برصد الظواهر الفلكية.
دلالة فلكية وبعد ثقافي وتراثي
وأبان المهندس ماجد أبو زاهرة، أن أفضل تسمية محلية لبدر مارس في شهر رمضان المبارك هي "بدر الخزامى"، نسبة إلى زهرة اللافندر البري التي تُعد أيقونة الربيع في مناطق نجد وشمال المملكة العربية السعودية، إذ تتوشح الصحراء بلونها البنفسجي وتفوح رائحتها ليلًا تحت ضوء القمر، في ارتباط يجمع بين الدلالة الفلكية والبعد الثقافي والتراثي للموسم.
اكتمل القمر لشهر رمضان مساء اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 بسماء مدينة جدة. الصورة معالجة لونية تبرز الفروق المعدنية: الأزرق فوق بحار بازلتية غنية بالتيتانيوم والذهبي لمرتفعات أقدم وتتألق المواد المقذوفة حول فوهة تيخو. هكذا نقرأ تاريخاً جيولوجياً عمره مليارات السنين في ليلة بدر . pic.twitter.com/09DhxW01J8
— الجمعية الفلكية بجدة (@JASsociety) March 3, 2026
ظاهرة "وهم القمر"
وأشار رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إلى أن القمر يكون في طور البدر عندما يقع في حالة تقابل مع الشمس بالنسبة للأرض، فتكون الجهة المواجهة لنا مضاءة بالكامل، وتتحقق لحظة الاكتمال عند وصول الزاوية بين الشمس والأرض والقمر إلى 180 درجة، وذلك عند الساعة 2:37 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وهي لحظة فلكية دقيقة، إلا أن القمر يبدو للعين المجردة كامل الاستدارة طوال هذه الليلة.
وعند ظهور القمر قرب الأفق الشرقي بعد الغروب قد يبدو أكبر حجمًا، وهي ظاهرة تُعرف بـ"وهم القمر"، وتعد خداعًا بصريًا لا علاقة له بحجمه الحقيقي، كما قد يظهر بلون مائل إلى الأحمر أو البرتقالي نتيجة مرور ضوئه عبر مسافة أطول في الغلاف الجوي، إذ تتشتت الموجات الضوئية القصيرة وتبقى الطويلة، وهو السبب ذاته وراء احمرار الشمس عند الشروق والغروب، ثم يرتفع القمر تدريجيًا ليبلغ أعلى نقطة له قرب منتصف الليل ثم يبدأ بالانخفاض غربًا، ويظهر خلال فصل الشتاء مرتفعًا نسبيًا في سماء نصف الكرة الشمالي نتيجة العلاقة الهندسية بين مداري الأرض والقمر.
ويُعد هذا الطور مناسبًا لتصوير قرص القمر، حيث تبرز بعض الفوهات ذات الأشعة الساطعة مثل: فوهة "تيخو"، رغم أن الإضاءة العمودية تقلل من بروز التفاصيل الدقيقة مقارنة بأطوار الهلال والتربيع.
ومن المنتظر خلال الأيام المقبلة أن يتأخر شروق القمر بنحو 50 دقيقة يوميًا مع انتقاله التدريجي نحو طور التربيع الأخير، في دورة شهرية تعكس دقة النظام الكوني وروعة المشهد السماوي.
اطلعي على: ليالي بروميناد في جدة تستحضر ذاكرة شهر رمضان المبارك
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
