mena-gmtdmp

لهذه الأسباب يُصاب طفلك بهشاشة العظام في سن مبكرة

صورة لطفلة
أسباب إصابة الأطفال بهشاشة العظام في سن مبكرة - الصورة من موقع AdobeStock

مرض هشاشة العظام حالة طبية تفقد فيها العظام كثافتها تدريجياً، أو يعجز الجسم عن تكوين نسيج عظمي كافٍ، مما يجعلها واهنة وعرضة للكسور بسهولة. وبالرغم من شيوع هذا المرض لدى البالغين، ولا سيما النساء بعد انقطاع الطمث؛ إلا أنه قد يهاجم الأطفال والمراهقين أيضاً، خاصة في الفئة العمرية ما بين 8 و14 عاماً، أو خلال طفرات النمو السريع.. إليكِ وفقاً لموقع "هيلث لاين" أسباب وأعراض إصابة الأطفال بهشاشة العظام في سن مبكرة وكيفية علاجها.

تناول بعض الأدوية

تلعب التدخلات الدوائية دوراً في إضعاف بنية العظام-الصورة من موقع unsplash

تلعب التدخلات الدوائية دوراً مباشراً في إضعاف بنية العظام لدى الأطفال؛ حيث يمكن لبعض العلاجات الضرورية، مثل العقاقير الكيميائية المستخدمة لعلاج السرطان، والأدوية المضادة للنوبات والتشنجات، وكذلك المنشطات (الستيرويدات) المستخدمة للسيطرة على التهابات المفاصل، إلى تآكل كثافة العظام كعرض جانبي. لذا، إذا كان طفلك يخضع لأي من هذه البروتوكولات العلاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب المختص حول إجراء فحوصات دورية لقياس كثافة العظام، لضمان التدخل المبكر وحماية هيكله العظمي من الهشاشة.

ربما تودين التعرف إلى حقائق طبية عن استخدام المضادات الحيوية للأطفال

الأمراض المزمنة

تُعد هشاشة العظام الثانوية النمط الأكثر انتشاراً بين الأطفال والمراهقين؛ حيث لا تظهر كمرض مستقل بذاته، بل تنشأ نتيجة الإصابة بحالة طبية أخرى تؤثر سلباً على صحة العظام. وتتعدد الحالات المرضية التي قد تؤدي إلى إضعاف الهيكل العظمي للطفل، ومن أبرزها:

  • اضطرابات الغدد والتمثيل الغذائي: مثل داء السكري، وفرط نشاط الغدة الدرقية، ومتلازمة كوشينغ.
  • أمراض الجهاز الهضمي: مثل مرض "السيلياك" (الاضطرابات الهضمية)، ومتلازمات سوء الامتصاص، والتليف الكيسي.
  • الأمراض المزمنة والسرطانية: مثل الفشل الكلوي وسرطان الدم (اللوكيميا).
  • الاضطرابات السلوكية والغذائية: مثل فقدان الشهية العصبي وأشكال اضطرابات الأكل الأخرى التي تحرم العظام من المغذيات الأساسية.
  • طبيعة المرض: في كثير من الأحيان، تكون الهشاشة ناتجة عن طبيعة المرض نفسه وتأثيره المباشر على الأنسجة العظمية؛ فمثلاً، في حالات التهاب المفاصل الروماتويدي عند الأطفال، يلاحظ نقص واضح في الكتلة العظمية، لا سيما في المناطق القريبة من المفاصل المتضررة بالالتهاب، مما يجعلها أكثر ضعفاً وعرضة للإصابة مقارنة بالمناطق الأخرى.

متلازمة الثالوث الأنثوي

تعد متلازمة طبية خطيرة تهدد المراهقات اللواتي يمارسن تدريبات بدنية شاقة، مثل الرياضات التنافسية أو الرقص الاحترافي. وتتمثل خطورة هذه المتلازمة في ترابط ثلاثة عوامل تؤدي حتماً إلى هشاشة العظام: أولاً، الإجهاد البدني المفرط الذي قد يؤدي إلى انقطاع الدورة الشهرية، وهو ما يتسبب في انخفاض مستويات هرمون الاستروجين الضروري لحماية كثافة العظام. ثانياً، يترافق ذلك غالباً مع اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية، مما يحرم الجسم من الكالسيوم والعناصر الغذائية الأساسية. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى فشل الجسم في بناء كتلة عظمية سليمة، مما يجعل المراهقات أكثر عرضة للكسور وهشاشة العظام في سن مبكرة جداً

هشاشة العظام مجهولة السبب

"هشاشة العظام تعد مجهولة السبب"، وهي حالة يعجز فيها الأطباء عن تحديد سبب طبي أو مرض عضوي مباشر يؤدي لفقدان كثافة العظام. وبالرغم من أن هذا النوع أقل انتشاراً لدى الفتيات، إلا أنه يظهر بشكل أكثر وضوحاً لدى الأولاد، ويبدأ غالباً في المرحلة التي تسبق سن البلوغ. وعلى الرغم من أن كثافة العظام قد تشهد تحسناً ملحوظاً، وتتعافى جزئياً خلال فترة البلوغ؛ إلا أنها نادراً ما تصل إلى مستوياتها الطبيعية المثالية عند اكتمال نمو الهيكل العظمي في مرحلة البلوغ، مما قد يترك أثراً طويل الأمد على قوة العظام.

داء السكري

يُعتبر داء السكري من النوع الأول من الأمراض الشائعة لدى الأطفال والشباب، وهو اضطراب مناعي ينتج فيه الجسم كميات ضئيلة جداً من الأنسولين، أو يتوقف عن إنتاجه تماماً. ويرتبط هذا النوع من السكري ارتباطاً وثيقاً بضعف صحة الهيكل العظمي؛ حيث غالباً ما يعاني المصابون به من انخفاض ملحوظ في كثافة العظام، مما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالهشاشة والكسور مقارنة بغيرهم في نفس الفئة العمرية.

أعراض هشاشة العظام المبكرة

تعرض الطفل لكسور سهلة أو متكررة خاصة في الساقين-الصورة من موقع unsplash

تظهر هشاشة العظام عند الأطفال من خلال مجموعة من المؤشرات الجسدية، التي يجب عدم التغاضي عنها، وتشمل أهم هذه العلامات:

  • آلام المفاصل والعظام: شعور الطفل بآلام مستمرة أو متكررة في منطقة أسفل الظهر، الوركين، الركبتين، الكاحلين، والقدمين.
  • صعوبات الحركة: ملاحظة تعثر الطفل أو وجود مشكلة واضحة أثناء المشي، أو تغير في طريقة مشيته المعتادة.
  • تكرار الكسور: تعرض الطفل لكسور سهلة أو متكررة، خاصة في منطقة الساقين أو الكاحلين أو القدمين، نتيجة إصابات قد تبدو بسيطة.
  • تأخر النمو الطولي: ملاحظة أن الطفل لا يزداد طولاً بالمعدل الطبيعي المتوقع لعمره مقارنة بأقرانه.
  • انحناء الظهر أو تقوسه: ظهور تقوس ملحوظ في الجزء العلوي من الظهر (تحدب)، أو حدوث قصر مفاجئ في القامة نتيجة انضغاط الفقرات.
  • بروز عظمة الصدر: في بعض الحالات، قد يتغير شكل القفص الصدري؛ ليصبح أكثر بروزاً للخارج.
  • ضعف العضلات: شعور الطفل بالتعب السريع عند ممارسة أنشطة بدنية بسيطة، وصعوبة في صعود الدرج أو النهوض من الأرض.
  • العرج المفاجئ: البدء في العرج بشكل غير مبرر دون وجود إصابة مباشرة واضحة، وهو ما قد يشير إلى كسور إجهادية صغيرة في عظام القدم أو الساق.
  • ضعف مينا الأسنان: بما أن الأسنان والعظام يتشاركان في تكوين المعادن، فقد يلاحظ وجود تشققات في الأسنان أو تأخر في ظهور الأسنان الدائمة، أو تكسرها بسهولة.
  • تقوس الساقين: ملاحظة وجود انحناء غير طبيعي في الساقين نحو الخارج أو الداخل، وهو ما قد يكون مؤشراً على لين العظام أو بداية هشاشة نتيجة نقص المعادن.

علاج هشاشة العظام المبكرة لدى الأطفال

يعتمد علاج هشاشة العظام عند الأطفال بشكل أساسي على معالجة الجذور المسببة للمشكلة وتعديل نمط الحياة، ويمكن تلخيص خطة العلاج في النقاط التالية:

  • معالجة الأسباب الأولية: يركز الأطباء أولاً على علاج المرض الأساسي المسبب للهشاشة، أو تعديل الجرعات الدوائية واستبدال الأدوية، التي تؤثر سلباً على العظام بخيارات أخرى أكثر أماناً إن أمكن.
  • تجنب أدوية البالغين: من الضروري معرفة أن الأدوية المخصصة لهشاشة العظام لدى البالغين لم يتم اعتمادها طبياً للاستخدام مع الأطفال، لذا يعتمد العلاج على وسائل بديلة.
  • الحماية من الكسور: يتم توجيه الطفل لاستخدام العكازات أو الدعامات الطبية عند الحاجة لحماية العظام الضعيفة، مع ضرورة تجنب الرياضات العنيفة، أو التي تتطلب احتكاكاً جسدياً مباشراً لمنع حدوث كسور مفاجئة.
  • نمط الحياة الداعم للعظام: الحرص على اتباع نظام غذائي متكامل غني بالكالسيوم، وفيتامين D، والبروتين، مع تشجيع الطفل على ممارسة الأنشطة البدنية الآمنة والمناسبة لحالته.
  • الابتعاد عن الكافيين: يُنصح بتجنب السوائل التي تحتوي على الكافيين (مثل الصودا وسوائل الطاقة)؛ لأنها قد تعيق امتصاص المعادن الضرورية لبناء العظام.
  • المتابعة الدورية: يوصي الخبراء بإجراء فحص كثافة العظام (DEXA) مرة كل سنتين على الأقل، لمراقبة تطور الحالة وضمان وصول الكتلة العظمية لأفضل مستوياتها عند البلوغ.

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.