mena-gmtdmp

قرية المشكاة التراثية.. 12 قصراً طينياً تروي تاريخ وحكايات 300 عام في نجران

قرية المشكاة التراثية بنجران
تشتهر قرية المشكاة بتراثها العمراني الفريد وسط مزارع النخيل بوادي نجران - الصورة من "واس"

تعد قرية المشكاة التراثية في نجران نموذجاً حياً للعمارة التقليدية السعودية، وتضم 12 قصراً طينياً تمتد أعمارها لنحو 300 عام، وتشتهر بتراثها العمراني الفريد وسط مزارع النخيل بوادي نجران، ويمثل بئر "المشكاة" المطوية شريان الحياة فيها.

قرية المشكاة في نجران

وتفصيلاً، تقف قرية المشكاة في نجران شامخةً، لا كأطلال من الماضي، بل سجلًّا حيًّا يحتفظ بين جدرانه الطينية بتاريخ يمتد لأكثر من ثلاثة قرون، وتضم القرية 12 قصرًا طينيًا وبئرًا مطوية تاريخية، لتشكّل معًا تحفة معمارية فريدة تجسّد براعة العمارة النجرانية الأصيلة.

12 قصراً طينياً وبئراً مطوية تاريخية

وتتكوّن القرية التي تقع على امتداد وادي نجران، وتتميز بمبانيها الطينية المتراصة، من اثني عشر قصرًا شُيّدت باستخدام الطين ومواد محلية مثل الخشب وجذوع النخيل، وفق أسلوب معماري اشتهرت به المنطقة، ولم تكن هذه القصور مجرد مساكن، بل أدّت دور الحصون التي احتضنت عائلات بأكملها، وصُممت لتتلاءم مع البيئة المحيطة، موفّرة الحماية والأمان لسكانها، حيث يحكي كل قصر قصةً من قصص الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي كانت سائدة آنذاك، ويعكس نمط العيش القائم على الزراعة والتكافل الاجتماعي.

تتكوّن قرية المشكاة التي تقع على امتداد وادي نجران وتتميز بمبانيها الطينية المتراصة من اثني عشر قصرًا - الصورة من "واس"

بئر المشكاة المطوية يمثل شريان الحياة للقرية

ويمثل بئر المشكاة المطوية شريان الحياة للقرية، حيث يبلغ عمقه نحو 50 مترًا، وعرضه 7 أمتار، ولم يكن مصدرًا لمياه الشرب فحسب، بل كان ركيزة أساسية لري المزارع المحيطة، وكان الأهالي يستخدمون "السواني" والحبال لاستخراج المياه، في مشهدٍ يعكس قوة الإرادة وحسن استثمار الموارد الطبيعية بأساليب مبتكرة.

تستقطب قرية المشكاة المهتمين بالتراث والراغبين في استكشاف تفاصيل الحياة القديمة - الصورة من "واس"

الأهالي يحيون القرية التراثية بأساليب تقليدية

وحرصًا على الحفاظ على هذه القرية التراثية الشهيرة في منطقة نجران، ومع تأثر بعض قصورها بعوامل الزمن، بادر السكان والأهالي إلى تنفيذ جهود ذاتية لترميمها، مستعينين بالمواد المتوفرة والأساليب التقليدية المتوارثة، وشملت أعمالهم إعادة تأهيل الجدران والأسقف، وصيانة الأبواب الخشبية، وإحياء المجالس والغرف التي كانت يومًا تعج بالحياة.

أهالي وسكان قرية المشكاة يحيون القرية التراثية بأساليب تقليدية - الصورة من "واس"

وجهة جاذبة للزوار المهتمين بالتراث

وتُعد قرية المشكاة وجهة جاذبة للزوار من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، حيث تستقطب المهتمين بالتراث والراغبين في استكشاف تفاصيل الحياة القديمة والتقاط الصور بين أزقتها وبيوتها الطينية.

وقد وثّقت هيئة التراث القصور الطينية في القرية ضمن جهودها لتسجيل وترميز مواقع التراث الثقافي، وذلك بهدف الحفاظ على هويتها العمرانية وإبراز قيمتها الحضارية، بوصفها إرثًا وطنيًّا يعكس عمق التاريخ وأصالة المكان.

يمكنك أيضًا قراءة: قلعة رعوم التاريخية... مشهد بانورامي يخطف الأنظار على معالم نجران السياحية

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس