mena-gmtdmp

من عمرو دياب إلى تامر حسني ثم أحمد سعد: بنات النجوم على خطى الآباء فمَن تواصل المشوار؟

عمرو دياب يغني مع ابنته جانا- الصورة من حساب عمرو دياب على الفيسبوك
عمرو دياب يغني مع ابنته جانا- الصورة من حساب عمرو دياب على الفيسبوك
شهدت الساحة الغنائية في الآونة الأخيرة ظاهرة لافتة، تمثلت في اصطحاب عدد من نجوم الطرب لأبنائهم إلى حفلاتهم الغنائية، ومنحهم فرصة الوقوف على المسرح ومشاركة الغناء، في خطوة تهدف إلى تعريفهم بالجمهور واختبار موهبتهم مبكراً. وقد أثارت هذه الظاهرة تساؤلات عديدة حول مستقبل هؤلاء الأبناء في عالم الغناء، وهل ستكون مجرد تجارِب ترفيهية عابرة، أم بداية حقيقية للسير على خطى آبائهم واحتراف هذا المجال؟

جانا عمرو دياب: المشروع الغنائي الأهم

البداية ستكون مع جانا، ابنة النجم الكبير عمرو دياب، في واحدة من أبرز المفاجآت الغنائية التي قدّمها "الهضبة" لجمهوره في الوطن العربي. إذ شارك ابنته في أغنية "خطفوني"، التي طُرحت ضمن أحدث ألبوماته "ابتدينا"، لتسجل بذلك ظهورها الفني الأبرز حتى الآن.
اللافت في هذه الخطوة، أنها المرة الأولى في مسيرة عمرو دياب التي يفتتح فيها أغنية رئيسية في ألبومه بصوت آخر غير صوته، بعدما اعتاد على الانفراد بما يُعرف جماهيرياً بـ"أغنية الهد". لكن هذه المرة، جاءت البداية بصوت جانا، التي استهلت الأغنية بمقطع "خطفوني عينه خطفوني"، قبل أن تستكمل الكوبليه باللغة الإنجليزية، في حضور لافت يعكس ثقة والدها في موهبتها.
ولم يتوقف الأمر عند المشاركة الصوتية فقط؛ بل ظهرت جانا أيضاً في الكليب الخاص بالأغنية، في خطوة بدت وكأنها رسالة واضحة من "الهضبة" لجمهوره، مفادها أن ابنته تستعد لوضع أولى خطواتها الجادة على طريق الغناء، وربما تكون واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة في المستقبل القريب.

مطلب جماهيري وأغنية دعائية وأخرى منفردة

شهدت مشاركة جانا عمرو دياب، في أغنية "خطفوني" تفاعلاً واسعاً من جمهور "الهضبة"، الذين أشادوا بحضورها وخفة ظلها، وهو ما دفع والدها إلى اصطحابها معه في عدد من حفلاته الغنائية لتشاركه تقديم الأغنية على المسرح. حتى في الحفلات التي ظهر فيها بمفرده، حرَص الجمهور على التساؤل عن سبب غيابها. ليؤكد عمرو دياب أن تواجدها خارج البلاد كان السبب وراء ذلك.
ومع هذا التفاعل اللافت، بدأت جانا تخطو خطواتها بشكل مستقل؛ حيث قدّمت أغنية دعائية لإحدى العلامات التِجارية، حصدت من خلالها إشادات واسعة؛ لتؤكد هذه التجرِبةُ قدرتها على الحضور كمطربة شابة بعيداً عن ظل والدها.
لتواصل جانا خطواتها نحو الاستقلال الفني؛ حيث تستعد لتقديم أغنية جديدة من كلمات الشاعر تامر حسين، والذي كشف بنفسه عن هذا التعاون، في إشارة واضحة إلى سعيها لبناء مسيرتها بعيداً عن الاعتماد على اسم والدها، والرهان على موهبتها الخاصة وتنوُّع اختياراتها الفنية.

جودي أحمد سعد: وخطوة نحو تحقيق الذات

وصولاً إلى جودي، ابنة النجم أحمد سعد، التي نجحت في إقناع والدها بخوض تجرِبة الغناء، بعدما كان يرفض تماماً دخولها هذا المجال في البداية. وكشف أحمد سعد خلال إحدى حفلاته الغنائية عن كواليس هذا القرار؛ حيث فاجأ جمهوره بتقديمها على المسرح؛ مؤكداً أنه غيّر موقفه بعد أن لمس إصرارها وشغفها، إلى جانب موهبتها الواضحة؛ ليمنحها الفرصة الأولى للسير على خطاه في عالم الطرب.

بأغنية إنجليزية: جودي تتحدى الخوف في أول ظهور

واختارت جودي أحمد سعد أن تُطل على الجمهور من خلال أغنية باللغة الإنجليزية، في خطوة جريئة رغم ظهور ملامح التوتر والخوف عليها؛ خاصة أنها المرة الأولى التي تقف فيها أمام جمهور كبير، إلا أن والدها أحمد سعد حرَص على دعمها طوال اللحظة؛ فبقي إلى جوارها على المسرح؛ مطالباً الجمهور بالتفاعل والتصفيق لمساندتها؛ حتى تتمكن من تجاوُز رهبة البداية.
ومع انتهاء فقرتها، انهالت التعليقات عبْر مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث أشاد الكثيرون بعذوبة صوتها وخامته المميزة؛ مطالبين إياها باستثمار هذه الفرصة، ومواصلة السعي نحو تحقيق حُلمها الذي رافقها منذ الصغر.
يبقى السؤال الأهم: هل سيترك أحمد سعد ابنته تشق طريقها الفني بمفردها وتثبت نفسها بعيداً عن دعمه المباشر، أم يسير على خطى عمرو دياب، ويشاركها الغناء في أعماله المقبلة تمهيداً لانطلاقتها في عالم الطرب؟

تاليا ابنة تامر حسني: هل تنجح في تغيير قناعات والدها؟

يبدو موقف تاليا، ابنة النجم تامر حسني، أكثر تعقيداً مقارنةً بغيرها، في ظل تمسُّك والدها برفض دخول بناته عالم الفن، وبالأخص مجال الغناء؛ مبرراً ذلك بصعوبته وما يحمله من ضغوط وانتقادات قد تكون قاسية. إذ صرّح في وقت سابق: "أنا مش عايز بنتي تدخل مجال الفن. قلب البنات رقيق ومش هيستحمل كلمة تجرحها. المجال صعب وفيه ناس بتنتقد بشكل جارح".

حضور لافت في الحفلات والإعلانات

ورغم هذا الموقف، ظهرت تاليا تامر حسني في أكثر من مناسبة إلى جانب والدها، سواء في حفلاته الغنائية؛ حيث سمح لها أحياناً بمشاركته الغناء على المسرح، أو من خلال ظهورهما سوياً في عدد من الإعلانات، كان آخرها خلال موسم رمضان الماضي؛ إذ لفتت الأنظار بخفة ظلها وحضورها الطبيعي، من خلال تفاعلها معه وتقديمها حركات عفوية اعتاد عليها الجمهور.

موهبة تظهر في المناسبات الخاصة

ولم يمنعها موقف والدها من التعبير عن موهبتها في نطاق محدود؛ حيث ظهرت في عدة مناسبات خاصة وهي تقدّم بعضاً من أغانيه، في مشاهد لاقت تفاعلاً واسعاً؛ خاصة مع حِرص تامر حسني على دعمها بنشر مقاطع من تلك اللحظات عبْر حساباته الرسمية.
وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل يغيّر تامر حسني قناعته مستقبلاً، ويسمح لابنته بخوض تجرِبة الغناء بشكل احترافي، كما فعل أحمد سعد مع ابنته، أم يظل متمسكاً بموقفه الرافض؟

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».