شكلت إصدارات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة التي تصدرها عبر برنامجها في النشر العلمي الذي انطلق منذ بدايات تأسيسها في العام 1985، جانبًا مهمًا في استراتيجية المكتبة، وعبر الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب الذي يوافق 23 أبريل من كل عام، تبرز المكتبة مشاهد لما تقدمه من كتب نوعية، إذ لا تكتفي بطباعة الكتب التراثية والتاريخية فحسب، لكنها تقوم بتوسيع فضاءات المعرفة والثقافة عبر إصداراتها المتنوعة.
تعزيز الثقافة المحلية والعربية
تذهب مكتبة الملك عبدالعزيز العامة إلى تقديم فضاءات من الفكر والأدب والفنون والفلسفة والتاريخ والترجمة، من أجل تعزيز الثقافة المحلية والعربية والإسلامية، فمنذ تأسيسها أصدرت أكثر من 400 كتاب شامل متنوع، في مقدمتها: (موسوعة المملكة العربية السعودية الشاملة ) التي تتألف من 20 مجلدًا تغطي كل مناطق المملكة بتاريخها وجغرافيتها وصفاتها الثقافية والسكانية والاقتصادية والاجتماعية، مدعمة بالصور والخرائط التوضيحية والإحصاءات الحديثة.
ثم توالت الإصدارات عن الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وعن التاريخ السعودي ومن أبرزها: الملك عبدالعزيز: قائمة ببليوجرافية، الدور التربوي لمدرسة تحضير البعثات في مكة المكرمة في عهد الملك عبدالعزيز آل سعود، الرعاية الاجتماعية في عهد الملك عبدالعزيز، موسوعة الملك عبدالعزيز الدبلوماسي، وإنسان الجزيرة، والكتاب الكبير المصور بعنوان: (الموحّد).
ومن أبرز الكتب التي أصدرتها المكتبة التي تتعلق بالأماكن التراثية والأثرية والسياحية والتاريخية بالمملكة: كتاب ( السعودية) وهو كتاب مصور التقط صوره البرازيلي امبرتو دي سليفيرا، ويبرز فيه مختلف الأماكن في المملكة التي تعبر عن التنوع التاريخي والجغرافي، ويعبر عن طبيعة المملكة وشطآنها وصحاريها ومزارعها وجبالها، وتحكي الصور قصة المملكة وتمثل ذاكرة بصرية للأجيال القادمة.
ومن بين الكتب الأخرى: ملامح وأماكن سعودية، وصور فوتوغرافية من المملكة العربية السعودية (شمال وغرب المملكة) و(اكتشف المملكة العربية السعودية) وصدر باللغات: الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وكتاب: (الجزيرة العربية حديقة الرسامين) و (مكة المكرمة والمدينة المنورة: صور نادرة) و (الرياض: المدينة القديمة) و(الطائف: التطور والبنية والمعمار) و (الحج) باللغة الإنجليزية، و(درب زبيدة) وهو واحد من أشهر طرق الحج القيمة، وصدر بالإنجليزية، وغيرها من الكتب.
الكتب في مجال الأدب والفنون
قدمت المكتبة كذلك عددًا من الكتب في مجال الأدب والفنون منها: شعر الكتّاب في القرن الرابع الهجري، الشعر في حاضرة اليمامة حتى نهاية العصر الأموي، والمقومات الفنية في القصيدة الأندلسية، وفي مجال العلوم والفكر، وعالم المكتبات، والتاريخ الإسلامي.
وأصدرت بشأن الأقصى كتابًا ضخمًا مصورًا عن كل الأماكن المقدسة والأماكن التراثية ومسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى ويتضمن مجموعة كبيرة من الوثائق والصور النادرة بعنوان "الأقصى" حيث احتوى الكتاب على (360) صورة تتضمن جميع تفاصيل المسجد الأقصى.
واهتمت بالتاريخ الأندلسي من وجهته الحضارية والأدبية والفنية والعلمية، فأصدرت عددًا من الكتب منها كتاب: (مصادر أندلسية) الذي يغطي مراحل كثيرة في تاريخ الأندلس، وقد شملت التغطية اللغوية للكتاب عدة لغات هي: العربية، والإنجليزية، والإسبانية، والفرنسية، والألمانية، واللاتينية، وبلغت المصادر العربية الواردة بالكتاب (13) كتابًا، فيما بلغت الكتب باللغات الأجنبية (71) كتابًا.
كما عملت المكتبة على إصدار طائفة من الكتب التوثيقية المصورة التي تعنى بالتراث العربي والإسلامي، ومن بين هذه الكتب التي تشكل أسفارًا من المعرفة تلك الكتب التي أصدرتها عن الخيول والجمال والفروسية، والصقور، وطرق الحج، والحليّ، فضلًا عن الكتب التي تتناول البقعتين الطاهرتين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويأتي كتاب: (الكتب العربية المطبوعة في أوروبا) ليركز على مجموعة مختارة من كتب التراث العربي التي تعد في الوقت نفسه من بواكير الطباعة في أوروبا، وهي تمثل جزءًا من مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ويتضمن الكتاب (104) عناوين تناولت موضوعات في: الفلك، والطب، والجغرافيا، والأدب العربي، والإسلام والمسيحية.
الثقافة العربية الأصيلة
من الكتب التي تبرز الثقافة العربية الأصيلة التي أصدرتها المكتبة، كتاب: (الجمل في الفن القديم والتاريخ والثقافة بالمملكة العربية السعودية) وجاء في طبعة مميزة باللغتين: العربية والإنجليزية، ويتناول المصور الواقع في (484) صفحة: الجمل في الرسوم الصخرية بالمملكة، ويعرض كتاب: "فروسية" من تأليف ديفيد ألكسندر (اللغة الإنجليزية)، والدكتور شهاب الصراف (اللغة العربية) مجموعة من المقالات البالغة (29) مقالًا أعدها نخبة من الأكاديميين المتخصصين في تاريخ الخيل من جميع أنحاء العالم، أما المجلد الثاني عبارة عن فهرست مصور يحتوي على معلومات قيمة ووثائق تاريخية لم يسبق رصدها من قبل.
ومن إصدارات المكتبة البارزة التي تعزز من قيم التراث العربي والإسلامي كذلك كتاب: "نخيل التمر في المملكة العربية السعودية وكتاب: "مشاهدة الحرمين الشريفين ومظاهر الحج" من خلال عدسة الحاج أحمد مرزا وهو أول مصور محترف هندي قدم إلى الأراضي المقدسة للحج في العام 1325هـ / 1907م فاستثمر فرصة وجوده فيها لالتقاط مجموعة متميزة من الصور، فيما يتضمن كتاب: (مكة المكرمة والمدينة المنورة: صور نادرة) لمحمد صادق باشا، وهو أول من التقط صورًا فوتوغرافية لمكة المكرمة والمدينة المنورة عام 1880م.
ومنذ سنوات استحدثت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة قسمًا لنشر كتب الأطفال يهدف لإثراء مكتبة الطفل العربية ثقافيًا من خلال نشر وترجمة كتب تجتمع فيها الأفكار المميزة والرسوم المبتكرة واللغة الثرية، لرعاية وتشجيع الكتاب والرسامين من خلال تبني مواهبهم في الكتابة والرسم بإنتاج المعرفة والإسهام في بناء الثقافة.
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
في سياق منفصل: نجاحات مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية..في قيادة اللغة لآفاق المستقبل

Google News