mena-gmtdmp

احتفل باليوم العالمي للغة البرتغالية بجولة بين قنوات أفيرو الملوّنة

جانب من أفيرو
جانب من أفيرو

تقع أفيرو المُلقبة بـ"فينيسيا البرتغال"، على ضفاف بحيرة، وهي مدينة تنبض بالحياة المائية، وتتخللها قنوات يمكنك الإبحار فيها على متن قوارب "موليسيروس" الملوّنة، المصممة على طراز الجندول. وعلى أرصفة الجزء القديم من المدينة، تنتشر منازل ساحرة على طراز فن الآرت نوفو بألوان الباستيل الهادئة. أما أبرز معالمها فهو دير "موستيرو دي جيسوس"، الذي يزخر متحفه بالفنون. كما أن المحيط الأطلسي على مقربة منك؛ فأنت على بُعد دقائق من شواطئ رملية خلابة. في مناسبة اليوم العالمي للغة البرتغالية، تجول "سيدتي" على أبرز الأماكن السياحية في أفيرو.

متحف أفيرو

منذ عام 2011، تحولت مباني الدير إلى متحف، لعرض روعتها المعمارية، لا سيما الفنون الدينية في الطوابق العليا الحديثة. وقد جُمعت هذه القطع من العديد من الأديرة التي كانت تحيط بأفيرو. يضم المتحف لوحات من العصر البدائي وعصر النهضة، ومنحوتات من مدرسة كويمبرا، وأعمالاً حجرية منحوتة، وبلاط أزوليخو (بلاط مزجج)، ومجوهرات، وأثاثاً، وأزياءً تاريخية. في الأسفل، تُعدّ قاعة الطعام تحفة فنية بجدرانها المبلطة. أما الدير، الذي بُني في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، فيتميز ببلاطه الهندسي وشرفاته المكوّنة من طابقين حول نافورة مركزية.

أفيرو ملقبة بفينيسيا البرتغال
أفيرو ملقبة بفينيسيا البرتغال

قنوات أفيرو

تُضفي القنوات، التي تغذيها بحيرة أفيرو، طابعاً مميزاً على المدينة، وتستحق قضاء ساعتين على الأقل في استكشافها. تتفرع من هذه القنوات عدة فروع، يمكنك التنزه على طولها، مروراً بأحياء المدينة التاريخية والحديثة. على امتداد أرصفة منطقة روسيو، ستجد بعضاً من روائع فن الآرت نوفو المعماري. حديقة روسيو هي متنزه مطل على القناة، يضم مساحات خضراء وأشجار نخيل، وهو مكان مثالي للاسترخاء وقراءة كتاب. أما المنازل ذات الألوان الباستيلية؛ فتُضفي على المكان جمالاً ساحراً، كما تتوفر عربات التوك توك بكثرة لنقلك في جولة سريعة.

جولة في قوارب موليسيرو

تُعَد هذه القوارب الملونة الزاهية جزءاً لا يتجزأ من مدينة أفيرو، ويمكنك ركوب أحدها في جولة مائية لمدة 45 دقيقة لاستكشاف المدينة. صُنعت قوارب موليسيرو في الأصل لجمع الأعشاب البحرية من البحيرة. استُخدمت هذه الأعشاب كسماد للتربة الرملية المحلية. انحسرت هذه التجارة مع ظهور الأسمدة الحديثة، ولكن أُعيد إحياء تقنيات بناء القوارب القديمة لصنع أسطول من السفن السياحية. تُصوّر الرسومات على مقدمة ومؤخرة القوارب مشاهد تقليدية من أفيرو، وستحصل خلال الرحلة على لمحة شاملة عن المدينة على طول قنواتها وبجوار مزارع الملح المُطلّة على البحيرة.

أفيرو تمتاز بمبانيها الملونة
أفيرو تمتاز بمبانيها الملونة

منطقة روسيو

في مطلع القرن العشرين، عاد المهاجرون الذين جمعوا ثرواتهم في البرازيل إلى أفيرو، وبنَوا لأنفسهم منازل أنيقة على طراز فن الآرت نوفو. من بين العقارات الأنيقة التي تستحق المشاهدة، منزل كازا دو ماجور بيسوا، الذي يُعَد الآن متحفاً لفن الآرت نوفو، ويتميز ببواباته وشرفاته الحديدية الجميلة. كما يُنصح بزيارة منزل كازا دوس أوفوس موليس المطل على الماء.

فوروم أفيرو

ليس هذا المركز التِجاري مجرد مركز عادي؛ فهو يقع بجوار القناة مباشرةً ويتميز بتصميم كلاسيكي، مع صالات عرض من طابقين وجسور تعبُر ممراً مركزياً طويلاً. يتميز المركز بذوق رفيع؛ حيث يضم مقاهي على السطح ومساحات خضراء واسعة مثالية للنزهات الصيفية. أما بالنسبة للمتاجر؛ فتضم جميع العلامات التِجارية الكبرى التي تتوقعها، بالإضافة إلى متاجر أخرى شائعة في كلّ مدينة أيبيرية. يضم ركن الطعام تشكيلة واسعة من المطاعم، من الوجبات السريعة إلى المأكولات البرتغالية التقليدية، كما توجد أيضاً دار سينما.

محطة القطار القديمة

إذا كنت قادماً إلى أفيرو بالقطار؛ فستُبهرك لمحة من تاريخ المدينة في أوائل القرن العشرين فور وصولك. تَبرز محطة القطار القديمة بوضوح في مقابل المحطة الجديدة الأنيقة، وقد اكتمل بناؤها عام 1916. ما يُميزها هو بلاطها، هذا البلاط الأزرق (الأزوليخو) صُنع في مصنع فونتي نوفا، ويُصوّر مشاهد تقليدية من أفيرو والمنطقة المحيطة بها. يُصوّر البلاط عمال استخراج الملح، ومزارع الملح، ورجالاً ونساءً يرتدون الزي التقليدي، وصوراً لقنوات أفيرو.

لقطة تظهر أفيرو
أفيرو تمتاز بمبانيها الملونة

كوستا نوفا

تتميز هذه القرية الساحلية بسحرها الأخّاذ؛ فهي تقع على شبه جزيرة طويلة يحدها البحيرة من جهة والمحيط الأطلسي من جهة أخرى. قبل أن تجذب كوستا نوفا السياح، كانت قرية صيد، ولاتزال آثار تلك الحقبة باقية في أكواخها الخشبية الجميلة المزينة بخطوط عمودية. إذا كنت من عشاق الأسماك والمأكولات البحرية؛ فلا تفوّت زيارة سوق السمك؛ حيث تُجهز لك المحار، وسرطان البحر، والروبيان طازجاً من البحيرة على رصيف كايس دوس بيسكادوريس أثناء انتظارك.

برايا دا بارا

يمكن لأيّ شخص يرغب في قضاء بعض الوقت على الشاطئ، التوجه مباشرةً إلى برايا دا بارا، التي تَبعد أقل من 10 كيلومترات عن أفيرو. يوجد شاطئان رئيسيان هنا: الشاطئ العلوي (برايا فيلها)، يقع عند نقطة التقاء بحيرة أفيرو بالمحيط. تحمي حواجز الأمواج الطويلة على جانبي الشاطئ مياه المحيط من الأمواج العاتية؛ مما يوفّر مياهاً هادئة للسباحة. يمتد جنوباً شاطئٌ طويلٌ مفتوح، تحيط به الكثبان الرملية، ويضم ممراً خشبياً مرتفعاً طويلاً لتسهيل التنقل. يُعَد هذا الشاطئ وجهةً مفضلةً لراكبي الأمواج بفضل أمواجه المتلاطمة، كما توجد مدرسة لتعليم ركوب الأمواج مباشرةً على الشاطئ لمن يرغب في تجرِبتها.

قوارب موليسيروس الملونة
قوارب موليسيروس الملونة

متحف فيستا أليغري التاريخي

يُنتج مصنع فيستا أليغري للخزف أجود أنواع السيراميك منذ أكثر من 200 عام. إنه مجمع ضخم يضم المصنع، وقصراً يعود للقرن السابع عشر، وكنيسة، وحياً سكنياً كاملاً بُني للعمال مزوداً بمسرح خاص. يقع المتحف في مبانٍ كانت تُستخدم سابقاً كمصنع، وقد خضع مؤخراً لعملية تجديد شاملة. ستتعرفون على نبذة عن تاريخ الخزف ودوره في المجتمع البرتغالي. يضم المتحف أكثر من 30,000 قطعة معروضة، ويمكنكم مشاهدة الأفران القديمة والمرافق الحديثة التي لاتزال توظف 700 شخص.

تذوّق أوفوس موليس

إلى جانب المأكولات البحرية الطازجة واللذيذة، هناك حلوى مميزة لأفيرو، تماماً كقنواتها وبائعيها. هذه الحلوى هي أوفوس موليس (وتعني حرفياً البيض الطري)، تُصنع ببساطة من صفار البيض والسكر.