mena-gmtdmp
صورة تعبر عن فرحة امرأة بحدوث الحمل
يمكن اختيار تقنية الحقن المجهري لعلاج مشكلة تأخر الحمل

تعد مشكلة تأخر الحمل من المشاكل التي تؤرق أي زوجة بعد مرور سنة على الزواج، حيث إن الوقت الذي يجب عليها انتظاره قبل أن تشعر بالقلق -إذا كانت قد تزوجت في سن الإخصاب- هو سنة كاملة، ولذلك فتأخر الحمل بعد السنة؛ يدفع المرأة للبحث عن طرق لعلاج أسباب هذا التأخر، وغالباً ما يكون لدى الطبيب عدة خيارات.
يعد الحقن المجهري من الوسائل الحديثة لعلاج تأخر الحمل عند الزوجين، حيث أصبح من أهم الحلول التي تُستخدم لتحقيق حلم الأمومة عند المرأة، وغالباً ما يتم اللجوء إليه في حالات معينة، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشارية أمراض النساء والولادة الدكتورة لبنى ناصيف، حيث أشارت إلى تجربة إحدى النساء مع الحقن المجهري من حيث تعريفه، وأسباب اللجوء إليه، والاحتياطات اللازمة قبل وخلال وبعد إجرائه، والحفاظ عليه، وذلك في الآتي:

تعريف الحقن المجهري

الحقن المجهري
  • اعلمي أن اللجوء إلى تقنية الحقن المجهري هو الخيار الأول أمام المرأة، وذلك في حال تأخر الحمل من دون وجود مشاكل صعبة؛ أي أن يكون تأخر الحمل بصورة طبيعية، وهو أحد أنواع أو أشكال عمليات التلقيح الصناعي التي يتم إجراؤها خارج جسم المرأة، حيث تُجمَعُ البويضات من الزوجة، والنطف الذكرية من الزوج، ثمّ يتم حقن نطفة ذكرية واحدة مباشرة في كل بويضة، وذلك باستخدام إبرة رفيعة.
  • لاحظي أنه يبدأ نمو الجنين بشكل طبيعي، كما لو كان مزروعاً في الرحم، وذلك بعد مرحلة الإخصاب، حيث يتم وضع الأجنة داخل مناظير الأجنة الخاصة، وذلك بعد عملية الإخصاب الأولي، ثم تُنقل الأجنة إلى الرحم لتنغرس هناك، وهو إجراء بسيط لا يستغرق سوى 5 دقائق فقط، وبعد أسبوعين من هذه الخطوة؛ يمكن فحص واختبار الحمل للتأكد من حدوثه.
  • اعلمي أن تقنية الحقن المجهري تزيد من فرص الحمل بتوأم، كما تُتيح في ظروف طبية محددة إمكانية اختيار نوع الجنين، ويمكن أن تلد الحامل بهذه الطريقة ولادة طبيعية وفقاً لحالتها الصحية. كذلك تسهم هذه التقنية، مع الفحوص الوراثية المصاحبة، في تقليل احتمالات انتقال بعض الأمراض الوراثية الخطيرة إلى الجنين.

ما هي الحالات التي يتم اللجوء فيها إلى الحقن المجهري؟

  • اعلمي أن هناك حالات معينة يتم اللجوء فيها إلى استخدام تقنية الحقن المجهري، ومنها نقص عدد النطف عند الزوج عن الحد المعروف لحدوث الحمل، مما يقلل من فرص حدوث الحمل بشكل طبيعي.
  • اعلمي أيضاً أن وجود تشوهات في النطف عند الزوج أو نقص سرعتها يؤدي إلى اتخاذ هذا الخيار.
  • توقعي أن إسراف الزوج في التدخين، وكذلك اتباعه لنظام غذائي سيئ يؤثر على خصوبته؛ يؤدي إلى اللجوء إلى خيار الحقن المجهري، وغالباً ما يتم اللجوء إلى استخدام تقنية الحقن المجهري في حال وجود المشاكل التي تؤخر الحمل عند الزوج أكثر من وجودها عند المرأة، ويعدّ الحقن المجهري كطريقة مساعدة لحدوث الحمل مختلفاً عن تقنية أخرى لعلاج تأخر الحمل؛ وهي التلقيح الصناعي، فالتلقيح الصناعي يتم فيه إدخال النطف الذكرية إلى الرحم في توقيت التبويض تقريباً، كما تحقق تقنية الحقن المجهري نسبة نجاح مرتفعة ونتائج جيدة.
  • لاحظي أن هذه التقنية يتم اللجوء إليها في حال وجود مشاكل خاصة عند المرأة؛ مثل انسداد قناتي فالوب، وكذلك تعرضها إلى تكرار الإجهاض، وأيضاً وجود مشاكل في الرحم تمنع استقبال الجنين في المراحل الأولى من حدوث الحمل.

مميزات عملية الحقن المجهري

  • اعلمي أن استخدام تقنية الحقن المجهري يقلل من نقل بعض الأمراض والتشوهات الوراثية بين الأجنة من جيل إلى جيل؛ وذلك من خلال عزل النطف والبويضات الحاملة لشفرات وراثية تحتوي على بعض العيوب الخلقية.
  • اعلمي أيضاً أن الحقن المجهري يحقق نسبة نجاح ونتائج حدوث حمل تصل إلى نحو 85% مقارنة بطرق أخرى لعلاج تعذر وتأخر حدوث الحمل الطبيعي، خاصة عند الأزواج الذين يعانون من مشاكل تعيق وتؤخر الإنجاب.
  • تذكري دائماً أن تقنية الحقن المجهري تحقق حلم الأمومة لآلاف النساء اللواتي تقدمن في العمر وأصبح لديهن التبويض محدوداً، حيث يمكن الحصول على بويضة واحدة فقط وتلقيحها بنطفة ذكرية ثم إخصابها وزرعها في الرحم، ويمكن للحقن المجهري أن ينجح في هذه الحالة أيضاً في حال حصلت الزوجة على بعض منشطات تبويض، وكذلك التأكد من نسبة النطف الذكرية عند الزوج وجمعها لعدة أيام، ثم يتم القيام بخطوة إجراء عملية الحقن المجهري.

ما هي المضاعفات المتوقعة لعملية الحقن المجهري؟

  • اعلمي أن هناك مضاعفات متوقعة قد تحدث في حال القيام بإجراء تقنية الحقن المجهري، ومنها حدوث الحمل المتعدد.
  • وتوقعي في حال خضوعك لمثل هذه التقنية أن تتعرضي لما يُعرف بظاهرة الحمل خارج الرحم، وبالتالي عدم اكتماله.
  • لاحظي أن تقنية الحقن المجهري تزيد من فرص ونسب حدوث التشوهات الخلقية عند الأجنة؛ مثل الإصابة بشلل الدماغ، كما تزيد من نسبة حدوث ما يعرف بالخلل الجيني، الذي يُنقل من خلال هذه التقنية إلى الجنين.
  • اعلمي أن الخضوع لتقنية الحقن المجهري يُعرّض الحامل للإصابة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، كما يرفع من فرص إصابتها بسكري الحمل، مما يستوجب خضوعها لرقابة صحية فائقة؛ خوفاً من إصابتها بتسمم الحمل.
  • اعلمي أنه من خلال الإحصائيات التي أجريت على الأجنة وحالات الحمل بالحقن المجهري، فقد سُجّلت لدى بعض الحالات مشكلات مثل انخفاض مستوى السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين، وهو ما قد يزيد من احتمالات التعرض لبعض المضاعفات، مثل الولادة المبكرة.

نصائح مهمة للحامل بعد إجراء عملية الحقن المجهري

تغذية الحامل
  • اعلمي أنه يجب على الحامل أن تهتم بتغذيتها بشكل خاص، من حيث الحصول على غذاء متوازن وصحي، والابتعاد تماماً عن اللحوم المصنعة، وعن أي طعام يحتوي على مواد حافظة؛ لأنها تكون ضارة بالجنين، وكذلك الابتعاد عن السوائل التي تحتوي على المنبهات؛ مثل القهوة، وعن مصادر التدخين، وعليها شرب كميات وفيرة من الماء.
  • اعلمي أنه يجب أن تحصل الحامل، التي خضعت لهذه التقنية، على قدر كبير من الراحة، ويُفضّل أيضاً عدم ممارسة أي رياضة أو التعرض لبذل مجهود بدني عنيف، وعدم نزول وصعود الدرج والأماكن المرتفعة، وعدم قيامها بقيادة السيارة أيضاً.
  • تذكري أنه يجب أن تحصل الحامل على حصتها اليومية من حمض الفوليك، وذلك قبل اللجوء إلى هذه التقنية بشهر، وبعد حدوث الحمل أيضاً؛ يجب أن تستمر في تناوله، حيث يعمل حمض الفوليك على تقليل أعراض الغثيان الحملي المزعجة، ويمنع أيضاً حدوث تشوهات الأجنة، فيما يخص الجهاز العصبي، كما يجب أن تحرص الحامل على المتابعة المنتظمة لمستوى الهيموجلوبين في الدم؛ للوقاية من فقر الدم (الأنيميا)، واكتشاف أي انخفاض مبكراً.

ما هي الأعراض المقلقة بعد إجراء الحقن المجهري؟

  • اعلمي أنه يجب عليكِ التوجه إلى الطبيب فوراً في حال حدوث ألم في أسفل البطن.
  • لاحظي أنه في حال خضوعك لتقنية الحقن المجهري؛ فيجب التوجه إلى الطبيب وذلك في حال حدوث زيادة كبيرة في وزنك.
  • توجهي إلى الطبيب أيضاً في حال المعاناة من صداع شديد لا يتوقف؛ لأنه قد يشير إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدم.
  • حاولي التواصل مع طبيبك بعد إجراء الحقن المجهري، وذلك في حال التعرض لقلق وتوتر وضغط نفسي، أو في حال وجود وساوس حول تمام وحدوث الحمل.
  • توجّهي إلى الطبيب فوراً إذا كنتِ قد خضعت لتقنية الحقن المجهري، وذلك في حال تعرضك لأي تلوث داخلي أو خارجي؛ مثل الالتهابات النسائية، والتعرض للأشعة المختلفة.

قد يهمك أيضاً معرفة: تجربتي مع تأخر الحمل والتخلص من المعتقدات الخاطئة

​​​​​​*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.