mena-gmtdmp

طرق منزلية للتخفيف من احتقان الأنف عند الأطفال وخصوصاً الرضع

صورة لام تستخدم محلول ملحي لعلاج احتقان أنف طفلتها
هناك طرق منزلية لعلاج انسداد واحتقان أنف الطفل

​تقع الأم في العديد من الأخطاء حين يعاني طفلها من احتقان الأنف، خصوصاً لو كان رضيعاً، حيث تسارع الأم لكي تقدم له مثلاً مضاداً حيوياً من دون استشارة طبيب الأطفال، وهي تعتقد أن إصابة الطفل باحتقان الأنف، وذلك ضمن أعراض الرشح والزكام، يستوجب علاجه بالمضادات الحيوية، التي شاع استخدام الأمهات لها بين الأطفال، والتي تؤدي إلى نتائج خطيرة، أهمها تقليل المناعة الطبيعية الذاتية عند الطفل؛ أي كثرة إصابته بالأمراض، على عكس المتوقع.
يتسبب الرشح بتعرض الطفل إلى انسداد أنفه المزعج، أو ما يعرف بالاحتقان، الذي قد يسبب صعوبة بالرضاعة، سواء من الأم أو عن طريق الرضعة الصناعية، وذلك بالنسبة للطفل الرضيع، ويؤدي إلى صعوبات في البلع والنوم المتواصل عند الأطفال الأكبر سناً، لذا يجب على الأم البحث عن طرق ووسائل منزلية تعمل على تقليل أعراض هذا الاحتقان، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور أحمد عبد العال، حيث أشار إلى طرق منزلية للتخفيف من احتقان الأنف عند الأطفال، وخصوصاً الرضع، بالإضافة إلى عادات صحية اتبعيها أثناء تنويم الطفل مثلاً، وذلك في الآتي:

أسباب إصابة الأطفال باحتقان الأنف

صعوبة الرضاعة
  • اعلمي أن الأطفال في مراحل عمرهم المختلفة يصابون باحتقان الأنف، حيث إن الطفل المولود حديثاً تظهر عليه أعراض الاحتقان المزعجة، والتي تسبب له صعوبة في الرضاعة والنوم، حيث إن المولود قد يتعرض إلى دخول القليل من السائل الأمنيوسي الذي يحيط به أثناء وجوده في الرحم، مما يؤدي إلى إصابته بانسداد الأنف، وهو من الحالات الشائعة في الأيام الأولى بعد الولادة.
  • لاحظي أن تسرب بعض هرمونات الأم إلى الأطفال حديثي الولادة، وذلك خلال فترة الحمل، يتسبب أيضاً ظهور "احتقان الأنف" عند الرضيع، ولكن ذلك لا يدوم لفترة طويلة.
  • توقعي أن يتسبب تسرب بعض اللعاب أو حليب الثدي أو الحليب الصناعي إلى أنف الطفل، مما يدفعه إلى أن يعطس في محاولة لتنظيف أنفه، كما أن هناك أسباباً أخرى محيطة تؤدي إلى هذه الحالة؛ مثل التعرض إلى الغبار ووبر بعض الحيوانات الأليفة ومثبتات الشعر، وكذلك العطور ودخان السجائر، حيث تؤدي إلى أن تتهيج الممرات الأنفية.
  • اعلمي أن التعرض إلى الهواء الجاف وإصابة الأطفال الأكبر سناً بنزلات البرد والعدوى بالفيروسات وإصابتهم بالحساسية، تعدّ أيضاً من أهم الأسباب الشائعة لاحتقان الأنف المزعج.
  • توقعي أن تعرّض طفلك لعدوى الرشح؛ تؤدي إلى إصابته باحتقان الأنف، حيث إنه أحد أعراض الرشح عند الأطفال، حيث يُصاب الأطفال بالرشح والزكام؛ بسبب عدوى بعض الفيروسات التي تسبب انسداد الأنف، ومنها ما يعرف بفيروس Rhinovirus، حيث تنتقل العدوى إلى طفلك عن طريق الاتصال والاختلاط القريب بأشخاص أُصيبوا بهذه الفيروسات، بحيث يحمل طفلك ويداعبه مثلاً شخص مصاب بفيروس الزكام، أو أن يتعرض أيضاً إلى إفرازات هذا الشخص؛ عن طريق العطاس المتناثر واللعاب، أو التحدث عن قرب مع الطفل وملاعبته، وكذلك تقبيل الطفل، مما يؤدي إلى نقل العدوى إليه.

طرق منزلية لعلاج احتقان الأنف عند الأطفال

حليب الأم

  • قومي بتقطير قطرات قليلة من حليبك في أنف الصغير حديث الولادة في حال إصابته باحتقان الأنف، علماً بأن زكام الرضع واحتقان أنوفهم يكون طبيعياً في الفترة الأولى من حياتهم؛ بسبب ضيق الممرات التنفسية، ما لم يترافق مع ظهور أعراض أخرى، ولكن في حال وجود صعوبة في الرضاعة عند المولود، فيمكن للأم أن تقوم بتقطير قطرات من حليبها، والذي يعدّ منجماً طبياً وكنزاً مليئاً بالمضادات الطبيعية الحيوية.
  • قومي بتقطير قطرات من حليبك في فتحتي أنف المولود قبل الرضاعة؛ لكي يستطيع الرضاعة، بعد أن تلاحظي أن الاحتقان والانسداد في أنفه قد بدأ يتلاشى، ولا تستهيني بفائدة حليبك في علاج هذه الأعراض المزعجة سريعاً، فهناك فوائد مذهلة لحليب الأم لطفلك غير أنه يغذي الطفل، ومنها علاج الزكام والاحتقان الأنفي، وكذلك علاج التهاب العين بعد الولادة، وتقليل تهيج جلده الناتج عن لدغات الحشرات، وكذلك علاج التهاب الأذن، وتقليل حروق الشمس، والتقليل من التهاب الحلق لديه، وقد لوحظ فعلاً أنه غالباً ما يصاب الرضع الذين يرضعون رضاعة طبيعية بالتهاب الحلق بنسبة أقل كثيراً من الرضع الذين يحصلون على رضاعة صناعية.

كمادات دافئة

  • طبّقي كمادات ماء دافئة فوق أنف الطفل، بحيث تضعينها بلطف وحذر حول الأنف؛ بأن تكون عبارة عن قطعة قماش قطنية صغيرة وناعمة ومناسبة لمحيط هذه المنطقة، حيث تعمل سخونة المنطقة على تحفيز الدورة الدموية وزيادة سرعة نشاط الدم، مما يؤدي إلى أن تفتح المجاري التنفسية في أنف الطفل، فالحرارة غير المباشرة بهذه الطريقة؛ أي عن طريق الكمادات أو تيارات الماء الدافئة السريعة، مثل استحمام الطفل أو حتى غسل رأسه بالماء، يساعد كثيراً في تخفيف أعراض الاحتقان.
  • توقفي عن تطبيق الكمادات في حال أصبحت درجة حرارتها مرتفعة؛ لكي لا تؤدي إلى حدوث حروق في جلد الطفل، وراقبي انخفاض حرارتها وانزعيها بسرعة؛ لكي لا تؤدي إلى نتيجة عكسية، ويمكنك تحريك يدك بالفوطة الساخنة فوق جبين ومقدمة رأس الطفل المصاب بالاحتقان، ثم قومي بتجفيف رأسه ووجهه جيداً وسريعاً؛ لكي لا يصاب بالبرد.

سوائل عشبية ساخنة

  • قدمي بعض الأعشاب التي تكون مغلية، وبعد أن تقومي بتخفيض حرارتها لتكون ساخنة قليلاً، أو دافئة، لكي يشرب منها الطفل، في حال كان عمره أكثر من نصف العام، حيث تساعد السوائل الساخنة، عند نزولها في الحلق، على فتح المجاري التنفسية العلوية عند الطفل.
  • قدمي لطفلك شاي مغلي زهرة البابونج، حيث يعمل هذا الشاي بشكل فعال على تقليل أعراض احتقان الأنف عند الطفل الصغير، وبعد الشهر الرابع يسمح بهذا الشاي للرضيع، ويمكن استخدام مغلي أوراق الزعتر الخضراء، حيث تفيد كثيراً في تقليل أعراض الرشح والزكام عموماً، وتقوي مناعة الطفل. وحين يبلغ طفلك عمر السنة؛ يمكن تحلية أي شاي عشبي بالعسل الطبيعي، لكي يحصل على فائدة أكثر، ولا تقومي بتحليته بالسكر الصناعي إطلاقاً.

تطبيق هيئة نوم مناسبة للطفل المصاب باحتقان الأنف

  • قومي بتنويم طفلك الرضيع المصاب باحتقان الأنف بطريقة تساعده على تقليل أعراض انسداد أنفه المزعج، خاصة خلال النوم ليلاً أو نهاراً، ويمكن أن تقومي بتنويمه على جانبه في هذه الحالة، ولا يفضّل على الإطلاق نوم الرضيع على ظهره في حال انسداد أنفه؛ لأن النوم على الظهر يعني زيادة الإفرازات الأنفية التي تنزل إلى جدار معدته، وتؤدي إلى تهيجه، وقد تصيب الرضيع بضيق التنفس، وفي حالات ليست قليلة تؤدي إلى القيء، وفي حال لم تنتبه الأم إلى تقيؤ الطفل؛ فقد يتسرب الحليب إلى مجرى التنفس لديه، ويؤدي لمضاعفات صحية خطيرة.
  • قومي بتنويم الطفل المصاب باحتقان الأنف بطريقة أخرى؛ وهي القيام برفع جذعه؛ أي نصفه العلوي، عن مستوى باقي جسمه، لكي يشعر الرضيع بالراحة وتقللي من أعراض ضيق التنفس لديه خلال النوم، ويفضّل هذه الحالة أن ترفعي مستوى رأس سرير الطفل، أو تطبيق عدة وسادات مضافة، لكي ترفعي من مستوى رأسه وكتفيه، مما يعمل على تقليل معدل الاحتقان، ومساعدته على النوم الهادئ.

أعراض مقلقة لاحتقان الأنف تستوجب التوجّه إلى الطبيب

ارتفاع حرارة الطفل
  • توجهي بطفلك إلى الطبيب فوراً في حال ارتفعت درجة حرارته لكي تصل إلى ما يزيد على 40 درجة مئوية، وذلك في حال حدث ذلك الارتفاع لأكثر من يوم وليلة.
  • اطلبي استشارة طبيب الأطفال في حال لاحظتِ حدوث تسارع في التنفس لدى الطفل، مع حدوث نبض متسارع أيضاً، وظهور زرقة في الشفاه أو الأظافر.
  • استشيري الطبيب فوراً أيضاً في حال ظهرت بقعة حمراء أو ذات لون أرجواني فاتح أو غامق على جلد الطفل.
  • توجّهي بطفلك إلى الطبيب فوراً في حال بدأ طفلك يسعل بشدة مع احتقان أنفه، ومع زيادة سمك الإفرازات الأنفية وتغير لونها، وأيضاً في حال حدوث صعوبة في الرضاعة، وصعوبة في تناول الطعام الصلب للطفل الأكبر سناً.
  • اطلبي مساعدة الطبيب في حال استمر الاحتقان لدى طفلك مع أعراض أخرى، ومن أهمها انتفاخ منطقة اليافوخ عند الرضيع حديث الولادة، مع ظهور علامات التعب والإعياء والوهن عليه.
  • راقبي عملية التبول كعملية حيوية عند طفلك، فهبوط العلامات الحيوية عند الطفل ينبئ بالخطورة، ففي حال توقف طفلك عن التبول بشكل طبيعي، أي عدم تبليل الحفاض أو عدم الذهاب إلى الحمام، أو أنه قد أصبح يتبول مرات أقل من المعدل الطبيعي، فيجب التوجه به إلى طبيب الأطفال على الفور.

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.
قد يهمك أيضاً: انسداد الأنف عند الرضع والأطفال وطرق فعالة لعلاجه