تستحضر محافظة العُلا في اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، الذي يوافق 21 مايو من كل عام، إرثها التاريخي بوصفها إحدى أبرز المحطات الحضارية التي شهدت تلاقي الثقافات وتبادل المعارف عبر آلاف السنين، في مشهد يعكس عمقها الإنساني ومكانتها الثقافية الممتدة على طرق التجارة القديمة شمال غرب الجزيرة العربية.
العلا تحتضن مواقع تراثية
وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، فتُجسد العُلا هذا الحضور الحضاري من خلال ما تحتضنه من مواقع أثرية وتاريخية، يتقدمها موقع الحِجر الأثري، أول موقع سعودي مُدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، بما يختزنه من واجهات صخرية ونقوش ولغات متعددة توثق تعاقب الحضارات التي استوطنت المنطقة، وأسهمت في تشكيل ملامحها الثقافية عبر العصور.

العلا نقطة عبور للقوافل والمسافرين والحجاج
وعبر امتداد تاريخها، شكّلت العُلا نقطة عبور للقوافل والمسافرين والحجاج، الأمر الذي أوجد تنوعًا ثقافيًا انعكس على أنماط الحياة والموروثات المحلية والعادات الاجتماعية، وما تزال تفاصيله حاضرة في النقوش الإسلامية، والكتابات القديمة، والمواقع التراثية المنتشرة في المحافظة.
تنوع الفنون الأدائية التقليدية
ويبرز هذا التنوع في الفنون الأدائية التقليدية التي تشتهر بها العُلا، ومنها: الدحة، والرفيحي، والزير، إلى جانب الحرف اليدوية والروايات الشفوية التي حافظ عليها المجتمع المحلي بوصفها جزءًا من ذاكرة المكان وهويته الثقافية المتوارثة.
وتواصل العُلا تعزيز حضورها الثقافي من خلال الفعاليات والمبادرات الفنية والمعرفية التي تجمع فنانين ومبدعين من مختلف دول العالم، وتسهم في بناء جسور التبادل الثقافي، وإبراز التنوع الإنساني عبر تجارب تستلهم تاريخ المكان وتقدمه برؤية معاصرة.
دعم القطاع الثقافي وفقًا لرؤية 2030
وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، في دعم القطاع الثقافي بوصفه أحد محركات التنمية، إلى جانب المحافظة على الإرث الثقافي والطبيعي، وتمكين المجتمع المحلي من صون موروثه ونقله للأجيال القادمة، ضمن منظومة تنموية تعزز استدامة الهوية الثقافية للمحافظة.
اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
اعتمدت يونسكو الإعلان العالمي للتنوع الثقافي في عام 2001. كذلك أعلنت الجمعية العامة اعتماد يوم 21 مايو من كل عام يوما عالميا للتنوع الثقافي للحوار والتنمية في ديسمبر 2002.
وفي عام 2015، اعتمدت اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مشروع القرار بشأن الثقافة والتنمية المستدامة، الذي أكد على مساهمة الثقافة في الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة، ومعترفا كذلك بالتنوع الطبيعي والثقافي للعالم، وعبر عن إدارك قدرة الثقافات والحضارات على الإسهام في التنمية المستدامة واعتبارها من العوامل الحاسمة في تحقيقها.
موعد اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
تحتفي منظمة الثقافة والتربية والعلوم التابعة للأمم المتحدة "يونسكو" في 21 مايو من كل عام باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، بهدف إبراز الدور الأساسي للحوار بين الثقافات في تحقيق السلام والتنمية المستدامة.
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس

Google News